أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باقر الفضلي - العطش..!














المزيد.....

العطش..!


باقر الفضلي

الحوار المتمدن-العدد: 2862 - 2009 / 12 / 19 - 02:28
المحور: الادب والفن
    


((ارض العراق))

ذَوى عُودُكِ الرَيانُ مِنْ سَقَمِ الجَدبِ
وفاضَ أجاجُ الماءِ في المَنْهلِ العَذبِ

تَمكَنَ مِنكِ اللَّهْثُ، فالوَجهُ فاقِعٌ صفاراً (1)
وغارتْ لَكِ العَينانُ مِنْ شِدَةِ النَصَبِ

عَطِشْتِ فأرخى اليَبسُ فيكِ سُدُولَهُ
وأبدلَ ثَوبَ الزَهوِ بالأَصفَرِ الكُثبِي(2)

تَوارتْ جِنانُ الحُسنِ فيكِ وأجدَبتْ
ربوعٌ مِنَ الزَيتونِ والثَمَرِ الرُطْبِ

وجفتْ عيونُ الماءِ فيكِ وأمْحلَتْ ~
بياضاً، عيونُ النَدى مِنْ مَدمَعِ الصَبِ

***

بساتينَ أرضِ الرافدينِ وما شَقَتْ
نَخيلُكِ مِنْ بُؤسٍ ومِن مَحملٍ غَصْبِ

سَرى فيكِ لونُ المَوتِ مَسرى مُعَجِلٍِ
خَوَتْ بَعدَه أعْجازُ نَخلٍ بِلا خَصبِ

بلابِلُها هامَتْ ولَن تَعرِف النَوى
وضاقَ بِها المَسكونُ مِن شِدَةِ السَغْبِ

لَقد أقفَرَتْ مِنْكِ الديارُ حَـزينةً
فلا الشَملُ عَوادٌ ولا الرَدُ بالنَدبِ

جَرى فيكِ مِنْ دَفْقِ الدِماءِ زَكيةٌ
لتَروينَ ما تَشكينَ مِن عَطَشِ التُربِ!

***

شَكوتُ الى نَفْسيْ ومَن لِيَّ دَونَها
عِتاباً مِنَّ المَخْزونِ مِن ألَمِ القَلبِ

وأسْرَرتُ ما عِندي لها دونَ غَيرِها
وما قَد أَسالَتْ مُـقْـلَتَيَّ مِنَ الحُبِ

دُروبُ الهَوى عَطْشى تَهيمُ الى الهَوى
وعَطْشُ عِراقَ اليومِ أقْسى مِنَ الحَربِ

أخاطِبَـكِ سَمحاءَ في مَوضِعِ النَدى
وأشدو لكِ دَهراً وإنْ كُنتُ في كَربِ

فإن ما ذَوتْ حاليْ وشاقَ رِكابُها
فَحالُكِ أبقى في العَسيرِ وفي الغَلْبِ

***

عراقيةٌ والحُسنُ طالَ قوامَها ~
وأبدَعَ فيها النَحتُ في الزَمنِ الصَعبِ

فيا حُسنَها الفَيّاض ما أجْمَـلَ الربى
وما أطيبَ الأجواءَ بين الدَربِ والدَربِ

خلاسيةٌُ سَمراءُ لنْ يستعيضَها ~
عراقُ الغِنى والجودِ والأَملِ الرَحبِ

ولَن يَرتَجي شَوطاً بها ذو دَمامةٍ
وإن أقْـفَلَ الدُنيا وأمعَنَ في السلبِ

فَكَمْ عَطَشٌ قَبلاً سَرى في عروقِها
وفي كَربلاءِ الطَفِ مِن عَطَشِ القَلْبِ

***
***
***
18/12/2009
_____________________________________________________
(1) اللهث : العطش
النصب: الجهد والتعب
(2) الكثبي : الكثيب والجمع كثبان الرمل، والمقصود هنا اللون الرملي



#باقر_الفضلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق: الحالة الأمنية و-الحرب الإفتراضية-..!
- شجن العراق..!*
- قرار التفسير الجديد لقانون الإنتخابات.. عود على بدء..!!
- لماذا تُستَهدف الثقافة وحرية الإبداع..؟!
- كاتم الصوت في زمن الموت البارد..!؟*
- الدوران في فلك المحاصصة..!
- قانون الإنتخابات والمسؤولية التأريخية..!
- قانون الإنتخابات الجديد والنهج الديمقراطي..!
- حزن العراق..!
- العراق: كرسي البرلمان..!!
- -الكهرباء- بين الحقيقة والإدعاء..!!
- الإنتخابات البرلمانية والديمقراطية -المحجبة-..
- إنتخابات كوردستان والتجربة الديمقراطية..!
- المعقول واللامعقول في السياسة..!؟
- المادة/ 41 من الدستور ومبدأ المواطنة العراقية..!
- هندوراس والسودان.. قمتان وقراران..!؟
- جولة التراخيص الاولى، بين الحاجة والضرورة..!؟
- العراق: بين دولة العشيرة، والدولة المدنية الديمقراطية..!؟2-2
- المسألة الإيرانية في ظل الإنتخابات الرئاسية..!؟ 2-2
- صرخة في وجه دولة القانون..!


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باقر الفضلي - العطش..!