أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غفران قسّام - أَتُراها تُحبّني خاتونُ؟














المزيد.....

أَتُراها تُحبّني خاتونُ؟


غفران قسّام

الحوار المتمدن-العدد: 2966 - 2010 / 4 / 5 - 20:06
المحور: الادب والفن
    


سيناريو وحوار: غفران قسّام
الحوار: بين ورد، وخاتون
المكان: حيّ الحلبونيّ، محطّة الحجاز، دمشق
الزّمان: في عشرينيّات القرن 20م..



ورد : قولي أحبُّكَ.
خاتون: لمَ؟.
ورد: كي تزيد وسامتي.
خاتون: ......... .
ورد (مداعبًا حمرة سكوتها): صباحُ مشاعرِكِ أخضر.
خاتون: ولونُ عقيقكَ الصّباحيّ أكثر بهاءً وفتنة.
ورد: ما أصابَ خدّيْكِ؟
خاتون: لطمَ حنينَهُ إليكَ، فتورّمْ!
ورد (يرجوها): قولي، إذن، أحبّكَ!.
خاتون: وكم بها تكافئني؟.
ورد (يقولها بشاعريّة): تراتيلاً من النّعناع والسّكرْ.
خاتون: كيف قلت؟.
ورد (يقاطعها مشيرًا إلى مكان خارج النّافذة): اسمعي!.. صوتٌ بعيد.. بعييييييد.
خاتون (بروحٍ ناعمة): بل قريب، قريبٌ جدًّا.
ورد (بجدّيّة): أنا لا أمزحْ، أنصتي جيّدًا.
خاتون (في دهشة): صوتُ امرأة!.
(بدأ الصّوت يعلو، ويقترب)
ورد (يُدندنُ مع الصّوت): "فمنكِ ينهمرُ الصّباحُ".
خاتون (تقتنص الكلمات عبر أثير الصّوت): "فأنا.. هنا.. جرحُ.. الـ..هوى// و..هناك.. وهناك (تعيدها).. في.. وطني جراحُ".
ورد: "وعليكِ عيني يااااااا دمشقُ". (فيتنفّس من اسم "دمشق" في ولهٍ)
خاتون (تُكملُ، ثمّ تتأمّل نافذتها المطلّة على حيّ الحلبوني): "فمنكِ ينهمرُ الصّباحُ".
ورد (وهو يشاركُ خاتون، ويتأمّل معها عرائش الياسمين على شبابيك حارتها مستحمًّا برذاذ ملائكيّ ناعم): الله.. الله!.
خاتون (وهي ساهمة في الأفق).: أحبّكَ ورد.
ورد (وقد أخذه الذّهول).: ما قلتِ؟.. أنا.. غيرُ... أعيديها خاتون!.
خاتون (في شِعر): أحبُّكَ.. شرقًا بلَّهُ قطر النّدى // وصباحُ خيركَ أحمرٌ مفتونُ.
ما ضرَّ "قبّاني" لو قالها لي: (تتحسّر)// "أَ تُراها تُحبّني ميسونُ؟".
ورد (مقبلاً ومبادرًا): أَ تُراها تحبّني خاتونُ؟.
خاتون (مقاطعةً، وتفكّر بشرود): مَن هي ميسون نزار يا ورد؟.
ورد (يجيبها، وروحه تحترق حتى تجيبه في مسألتِه): لا بدّ أنّها محبوبته.
خاتون: المرأة أم المدينة!
ورد (يستدركُ في انفعال): كلاهما؛ لو كنتُ مكانه، وسألتُ خاتون عن حبّها لي، فبمَ تجيب؟
خاتون: بمَ أجيب! (مستنكرة).. وما شأني!
ورد (مغتاظًا): ما شأنُك!
خاتون (مفسّرة): الأمر بيد ميسون.
ورد (في إصرار): حقًّا!.. سأجيبُ عنها، إذن..
خاتون: وعنّي.
ورد: وعنكِ.. لأنّ قرارًا ما أبدؤه في الهوى وأنهيه!. (يشير إلى الأفق، حيث محطّة الحجاز قرب الحلبوني، وصفّارة القطار الصّباحيّ ترنيمة حياة تشقّ الشّفق).. انظري..
خاتون (متسائلة): حيث القطار؟.
ورد (مؤكّدًا): حيث القطار.. ، وحقائب السّفر، ووداع المحبوب، ومناديل الأمّهات الطّاهرة، و "أنا، وأنتِ"..(يشير إلى حيث يقفان عند الشّرفة).. هناك وهنا.
خاتون: كيف.. هناك وهنا؟
ورد (مبتسمًا): سحرٌ لا تعلمهُ إلا الشّآمُ والحجاز. وعبير التّواصل يبوح بذلك.
خاتون: شيءٌ في نبيذ حديد القطار.. وحرير أرواحنا.
ورد: هو كذلك خاتون.. عمتِ صباحًا شروقه لا يغيب . (ثمّ قبّل بروكار يديها، وغادر)
أمّا خاتون، فقد غادرتْ غرفتها، وهي تتركُ عند شرفتها باقة ورد جوريّ تلاطفها كلّ صباح.

بوحُ:
"إلى أين تأخذني يا شعرُ؟
نصفي شآمٌ، ونصفي حجازُ".. ياسر حجازيّ –شاعر سعوديّ-

غفران قسّام- جدّة






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قلبٌ من حرير
- مَ//راجيحُ السّكّريّة
- الولَهُ السّرديّ في نصّ ابن بطّوطة(2): سرد ما خلف الحجاب
- الولَهُ السّرديّ في نصّ ابن بطّوطة(1): سردُ المدائن
- ما حدّثتني به شهرزاد
- نعيم عبد مُهلهل (مُزْنٌ كأنّه قانون)!
- نعيم مهلهل (غابةُ حُسْنٍ وإنْ غابتْ عنكم..)!


المزيد.....




-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غفران قسّام - أَتُراها تُحبّني خاتونُ؟