أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف ليمود - محمود سعيد .. الأرستقراطي الذائب في جسم بنت البلد














المزيد.....

محمود سعيد .. الأرستقراطي الذائب في جسم بنت البلد


يوسف ليمود

الحوار المتمدن-العدد: 2950 - 2010 / 3 / 20 - 23:23
المحور: الادب والفن
    



يطلق على محمود سعيد، كما على محمود مختار وآخرين: فنانو الرعيل الأول للحركة الفنية التشكيلية في مصر. هم أول من دخلوا مدرسة الفنون في بدء نشأتها في مطلع القرن العشرين، ثم سافروا إلى أوروبا لإكمال دراسة فنهم، وعادوا. منهم من انغلقت رؤيته وأسلوبه ومواضيعه على ما تعلمه ورآه في الغرب، أحمد صبري الذي رسم العاريات بريشة فنان الصالونات البرجوازي نموذجاً؛ ومنهم من حاول الحفر في صميم الواقع المصري الذي كان يبحث عن هويته وقتها (هل وجدها إلى الآن؟)، مثل راغب عياد ومحمود مختار ومحمود سعيد مثلاً. غير أن سعيد (أبوه محمد باشا سعيد) كان قد سافر إلى باريس على نفقته ليدرس القانون سنة 1919، وكان يمارس الرسم كهواية عمّقها التحاقه بقسم الدراسة المسائية الحر في أكاديميتي جرندشومير، وسان جيرمان، ليعود إلى مصر نازعا عنه الروح الغربية، بل نازعا عنه جلد الأرستقراطية التي ولد فيها وبها، ليكون الفن وسيلته للانخراط في الروح الشعبية، ويكون جسم بنت البلد هو الخميرة التي يعجن بها ألوانه العميقة الضوء وتفور من تكتلات تصميماته الراسخة بروح الحياة المصرية في أجساد ممتلئة حاضرة ساخنة الدم قوية البنية ربما لو نزعنا عنها جلدها البرونزي لذكّرتنا بأجساد المصور الهولندي بيتر بول روبنز. لكن ليس الملمس البرونزي هو وحده ما يجعل أجساد محمود سعيد غارقة في مصريتها وشعبيتها. إن نوعاً من رسوخٍ منحدرٍ من روح الفن الفرعوني يحكم موديلاته وأشكاله والروحَ العامة لصورته ويؤكد على مصرية ذلك اللحم المتماسك الذي رسمه سعيد.

أثناء دراستي في كلية الفنون، عرفت من "أم فوزي"، إحدى أعرق الموديلات التي كانت تجلس لنا، أنها هي مَن كانت تقف في صباها أمام محمود سعيد ليرسمها. كان ذلك قبل أن يُمنع رسم الموديل عارياً. كانت امرأة كالجبل، هيكلاً وشخصيةً. رحلت قبل سنوات، لكن شيئا من جسدها بقي في لوحات هذا الفنان الذي، ترك بدوره شيئا من روحه في جسد مصري أصيل.

يتبع: سمر دياب .. أجساد مفتتة في سوريالية الوجود
رابط المادة السابقة: http://www.doroob.com/?p=42655



#يوسف_ليمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمود مختار والجسد الناهض
- جسد جبران
- السوريالي المعكوس حامد ندا .. لاوعي الواقع في وعي الفنان
- الجسد العربي في وعي الفن
- القبلة بين الالتحام والانفصال
- من العيون في العيون 3
- نبي العربدة الحمراء هيرمان نيتش
- ستيلارك .. الجسد الناقص وامتداداته التكنولوجية
- قديسة الجسد الجديد أورلان .. خطوة في اللحم لا يحتملها العالم
- الجسد حقلا استكشافيا وكونا يحوي الكون
- مقاطع في حيز العابر 5
- -الخبز- بين خميرة الفن وشحّ الواقع في معرض بالقاهرة
- مقاطع في حيّز العابر (4)
- وجوه بالدم المتجمد لمارك كوين
- مقاطع في حيّز العابر (3)
- بعد أربعين عاما على غيابه، طيف رمسيس يونان يزور القاهرة في م ...
- ملاكمة بقفازات الفن
- القيامة في فوتوغرافيا اندرياس جورسكي ومعرضه من جناح طائرة
- مقاطع في حيّز العابر (2)
- Art | Basel | 40


المزيد.....




- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...
- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف ليمود - محمود سعيد .. الأرستقراطي الذائب في جسم بنت البلد