أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي الحمداني - دار لا يسلم منها إلا فيها














المزيد.....

دار لا يسلم منها إلا فيها


سامي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 2944 - 2010 / 3 / 14 - 22:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتساءل الكثيرون عن سر تهافت المسئولين العراقيين وخاصة أعضاء البرلمان السابق بالسعي إلى حج بيت الله الحرام في كل عام, هل هو زيادة في الإيمان أم لغفران الذنوب, وبما أن اغلب السياسيين العراقيين في الحكومة ينتمون إلى أحزاب دينية, قطعا قرءا هولاء في الفقه الإسلامي ويعرفون إن دار الآخرة ليست دار تكليف ولا تصح التوبة عن المعصية فيها وان دار الدنيا المكان المناسب للتوبة عن المعصية و ان الدنيا ( كما قال الإمام علي (ع) دار لا يسلم من عقاب ذنوبها إلا فيها ), والعقاب عن الذنوب يسقط أما بثواب على طاعات أو بتوبة كاملة الشروط و كلا الأمرين لا يصح إلا في الدنيا) (نهج البلاغة).

و السؤال هل يسعى المسئول المتدين الذي يعمل في السياسة إلى الإكثار من الطاعات ( و الحج أعلاها مغفرة) لزيادة نسبة الثواب مقابل كثرة الذنوب (السكوت عن قول الحق, تبذير المال العام, الفساد وووووووو لقطع النفس) وبالتالي الحصول على المغفرة لما تقدم وعما سيئاتي من الذنوب , أم يسعى ذلك المسئول للتوبة الكاملة؟

الأولى تحتاج من السياسي المتدين إلى جهد متواصل في أداء الفرائض لان السياسة هي فن الكذب والمراوغة والمخادعة و بكلام جميل فن الممكن أي أن وحدة قياس الذنوب تكون في حالة تسجيل مستمر صعودا و هبوطا حسب سخونة الوضع السياسي , يعني الذنوب تأتيكم حتى لو كنتم في جوامع مشيدة, وبالتالي ولتحقيق نسبة متفاوتة بين الذنوب والثواب يتطلب من السياسي المتدين بذل جهد متواصل في أداء الفرائض قد تأتي على حساب العمل السياسي نفسه كما رأينا في الدورة البرلمانية السابقة.
أما الثانية ( التوبة الكاملة ) فلا تحتاج من السياسي المتدين سوى اتخاذ قرار الابتعاد عن السياسة والذهاب إلى عمل الإرشاد الديني, ولكن هل هناك من لديه العزم على اتخاذ مثل هذا القرار بعد تذوق طعم المال الوفير والجاه القدير من بعد حال فقير ووقت عسير.
قد يسأل سائل وما دخلنا نحن بذنوب الآخرين, هذه مسألة بين الإنسان و خالقه, وهذا صحيح وخاصة نحن ندعي إننا ألان نعيش في بلد يسير باتجاه الديمقراطية !! و لكن أن يقف المسئول أمام المواطنين ويقول انه مسئول أمام الله لخدمة المواطن ويرتكب كل هذه المعاصي فذلك يتطلب وقفة جدية.
ان الله تعالى يغفر الذنوب لمن يشاء بغير حساب وهذه صفة من صفات الخالق العظيم, ولكن أنا المخلوق البسيط الطيب لا يمكن ان اخفر أي ذنب يرتكبه المسئول
كيف اخفر لمسئول يسرق المال العام, نفط, وبنوك, وتجارة
كيف اخفر لمسئول يحصل على امتيازات على حساب فقري
كيف اخفر لمسئول يعطل القوانين لإغراض حزبيه
أيها المسئول أن ما بينك وبين الله أمرا خاص بك فقط و ما بيني وبينك هو التزامك بانجاز العمل الموكل إليك بأكمل وجه.
لماذا تطلب مني أن أكون ورعا.. صبورا.. حليما.. ودوعا.. مطيعا.. لكي احصل جنة الخلد في الآخرة وأنت تعيش في جنة الدنيا وتريد جنة الآخرة باداءك العبادات كلما كثرت ذنوبك و أنت تعلم ( ان القران الكريم لا يطالب الناس فقط بأداء الشعائر ثمنا للجنة بعد الموت, بل يطالبهم أولا بان يكسبوا لأنفسهم جنة على الأرض, ومنهج القران صريح في هذه الدعوى (( إن الناس مسئولون شرعا عن شؤون الدنيا))*

ان المستغلين للدين لا زالوا مستمرين على مر التاريخ من كل الأديان و من كل المذاهب سوا في الشرق او الغرب لم يسلم دين او مذهب من التستر بعباه الدين .



#سامي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قرارات ليست في وقتها
- مطارق الحقد
- الغرور الذي سيسقط نوري المالكي


المزيد.....




- جمهور الفراعنة ينتظر المباراة مع إيران
- -معركة البقاء-.. الحرب في السودان أزمة يومية لملايين المدنيي ...
- إسرائيل تغرق مخيم المغازوي بالإسمنت
- دفع ثمن ثقته المفرطة.. مؤثر أردني يتصدر الترند بعبارة -سمّون ...
- لحظة صعود البحرية الفرنسية على ناقلة مشتبه بأنها ضمن الأسطول ...
- سجناء معارضون في تونس يدعون إلى توحيد الصفوف للدفاع عن الديم ...
- لوكاشينكو: أخبرت ممثلي زيلينسكي بأن طبيعة الحرب ستتغير على ا ...
- موسكو: نبحث إرسال مساعدات إنسانية لفينزويلا
- ألمانيا توقف مشروعا عسكريا فاشلا بعد بروز مشاكل خطيرة رغم تك ...
- بعد 20 عاما.. الكشف عن الساعات الأولى بعد أسر الجندي الإسرائ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي الحمداني - دار لا يسلم منها إلا فيها