أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - موقفا الهاشمي و-الكردستاني- من قومية رئيس الدولة وجهان لعملة شوفينية واحدة














المزيد.....

موقفا الهاشمي و-الكردستاني- من قومية رئيس الدولة وجهان لعملة شوفينية واحدة


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 2942 - 2010 / 3 / 12 - 11:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


موقفا الهاشمي و"الكردستاني" من قومية رئيس الدولة وجهان لعملة شوفينية واحدة، ترفض الاندماج المجتمعي ومبادئ المواطنة الحديثة.
علاء اللامي
تعكس التصريحات التي أطلقها السيد طارق الهاشمي حول ضرورة ان يكون رئيس الدولة العراقية عربيا بحجة أن العراق دولة عربية، تعكس وجها فاقعا لتهالكه على هذا المنصب. لا نقول هذا رجما بالغيب، أو انتقاصا من عروبته، فنحن عرب ونعتز بعروبتنا أيضا، غير أن تصرفات وتصريحات الهاشمي الذي قفز في ربع الساعة الأخير من سفينة "جبهة التوافق" الموشكة على الغرق لينقلب من ثم لبراليا، ويتحالف بعد ذلك مع رمز الانتهازية السياسية في العراق والشرق الأوسط إياد علاوي، والذي لم تكن علاقته به تقطر دفئا وحميمية، تعطينا صورة عن طموحات هذا السياسي وطريقة تفكيره. نحن لا نرفض تصريحات الهاشمي لأنها تعكس تهالكا شخصيا على منصب بروتوكولي معين في السلطة تحديدا، فالسياسيون أحرار في أن تكون لهم طموحاتهم ومطامعهم تحت سقف القانون والدستور المتفق عليه في بلد مستقل كامل السيادة، بل نعترض على أن توجها كهذا، يربط المناصب السيادية الكبرى في الدولة بهوية المواطن القومية أو الدينية هو أمر مخالف أولا للدستور الذي نتحفظ عليه و وافق عليه الهاشمي، وهو ثانيا يعبر عن رفض عملي لمبادئ المواطنة الحديثة التي تشترط المساواة بين المواطنين من حيث الجنس واللون والقومية والدين. أي أنه رفض عملي ولأسباب شوفينية محضة لأي اندماج مجتمعي حقيقي في مجتمع منقسم عموديا وأفقيا كالعراقي، وهو أخيرا تشريع لأبواب الأزمات والكوارث والحروب الأهلية.
إن الإيمان بالديموقراطية ومبادئ المواطنة الحديثة هي التي سمحت لشخص مسلم يدعى زين العابدين عبد الكلام في أن يكون رئيسا لدولة الهند المليارية وذات الأغلبية الهندوسية الساحقة، بل وسمحت لشخص من الأقلية التاميلية هو مانموهان سينغ لأن يكون رئيسا للوزراء في هذه الدولة، وسمحت لشخص من أصول أفريقية مسلمة يدعى باراك حسين أوباما أن يكون رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، ولشخص ذي أصول يهودية هو ساركوزي رئيسا لفرنسا، والأمثلة كثيرة، فلماذا يريد الهاشمي وزميله عبد الكريم السامرائي الذي هب لنصرته بتر أحد ساقي الديموقراطية العراقية لتكون عرجاء تتعكز على عصي العرق والقومية والمذهب والطائفة ؟ إن الرفض الحقيقي للمحاصصة الطائفية والقومية والمذهبية وتبني الديموقراطية الحقيقية القائمة على مبادئ المواطنة الحديثة يوجب على المؤمن بها الموافقة على أن يكون الرئيس ورئيس الوزراء وجميع الوزراء من العرب أو من الكرد أو من التركمان أو الكلدانيين أو الصابئة أو من أي مكون مجتمعي، أو مختلطين من عدد من المكونات دون استثناء، وذلك عندما يقول صندوق الانتخابات كلمته الأخيرة بالأرقام، وأي اشتراط مسبق لجنس أو قومية أو طائفية أي مسؤول في الدولة هو أمر لا ديموقراطي ومرفوض رفضا تاما ..
هذا الكلام يمكن تكراره كلمةً كلمة، بصدد رد الفعل الذي أبدته الأحزاب والسياسيون الكرد، فهم رقصوا على ذات السجادة التي نسجها الهاشمي على منوال قومي عتيق خبره شعبا جيدا، واحتجوا بأن الرئاسة من حقهم هم، لأنهم كما قالوا مكون مهم والقومية الثانية في المجتمع العراقي وهذا كلام لا يقل شوفينية وقومية متطرفة ولا ديموقراطية عن كلام الهاشمي ومناصريه القوميين والطائفيين. إن السياسيين الكرد دأبوا على رفض الاندماج المجتمعي لقوميتهم في المجتمع العراقي منذ زمن طويل بل واعتبروا أي كردي يندمج ويصبح عراقيا، خائنا، وتنبغي معاقبته بحجة المحافظة على خصوصيتهم القومية، وهذا محض هراء! فالاندماج المجتمعي هو شرط لازم للحفاظ على الخصوصية القومية أو غيرها، وبدونها ليس ثمة أمام التحالف الكردستاني أو سواه غير الانعزالية المقززة والاستقواء بالأجنبي على الشريك في الوطن والحاضر والمستقبل.ثم إن الاندماج لا يشترط التخلي عن اللغة الكردية مثلا بل الانخراط في المجتمع المفتوح والمندمج كمواطن عراقي ثم إن الطالباني نفسه والبرزاني و برهم صالح وغيرهم كثيرون يتكلمون العربية الفصحى بلباقة وطلاقة قد لا يجيدها العرب الأقحاح فهل تخلى هؤلاء عن خصوصيتهم الكردية ؟
زبدة الكلام هي أن تصريحات الهاشمي ورد الفعل الكردي عليها وجهان لعملة شوفينية واحدة لا علاقة لها بالديموقراطية الحقة وبمبادئ المواطنة الحديثة.فالمطالبة بأن يكون الرئيس عربيا هي الوجه الآخر للمطالبة بأن يكون هذا المنصب من حصة الأكراد وهذا موقف لا علاقة له بالمواطنة الحديثة وقد تجاوزه التاريخ لأنه يعود لمرحلة نهب واقتسام الغنائم وبيع وشراء العبيد.



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات العراقية : نتائج متوقعة و دروس جديدة
- بمناسبة شنق شابين من المعارضة السلمية الإيرانية
- جدل الأصل والصورة : الاجتثاث العراقي والمكارثية الأمريكية.
- ماذا لو فاز الطائفيون أو المدافعون عن النظام الصدامي في الان ...
- كتاب جديد عن الطائفية في العراق بعنوان - السرطان المقدس -
- خفايا حملة الاجتثاث وإحباطها أمريكا: نرفض الاجتثاث ونحتقر مَ ...
- تفاقم الصراع الكردي الداخلي : خلافات حول الماضي والحاضر والم ...
- ترهات حسن العلوي - أبو طاسة - الفكرية وسذاجة تحليله للظاهرة ...
- بين حماقات الاجتثاثيين وسماجة أكاذيب المتضامنين مع صالح المط ...
- نهاية الفيتو الرئاسي الطائفي والحكم التوافقي وآفاق الانتخابا ...
- وظيفة حكومية بعنوان - محرم- والخمور بين منع وإباحة!
- رائحة البعث تفوح من دماء الضحايا في تفجيرات بغداد
- -الحركة الوطنية لعلاوي-..الاسم والمسمى.
- ج2/ هارون محمد والشينات الثلاثة .. شتائم ديناصورات طائفية فا ...
- ج1/ ساوينا بين الطائفيين من الشيعة والسُنة، فاتهمتنا بالطائف ...
- ج8/ الدعوة لرفض المشاركة في الانتخابات مع احترم إرادة ملايين ...
- ج7 / هل يختلف الجعفري عن سواه من طائفيين وما حقيقة خيار النض ...
- ج 6/ بين دعوة القلمجي للحرب الأهلية وعموميات هيثم الناهي.. م ...
- ج5 /من أجل هزيمة الطائفيين لا بد من تحالف شامل: أسس وركائز م ...
- ج4 /من أجل هزيمة الطائفيين في الائتلاف والتوافق والكردستاني ...


المزيد.....




- تأجيل حفل للمغني الأردني -الأخرس- بعد انفجار دمشق
- فون دير لاين تكشف مبادرات دعم كبرى من الاتحاد الأوروبي في زي ...
- -خوري هيوا-: من هي المجموعة الكردية الجديدة التي تقف وراء هج ...
- فريق الأكروبات الجوي الفرنسي يحلق فوق نيويورك في ذكرى استقلا ...
- رؤى جديدة عن نمرود
- تقرير رسمي: الجيش الأمريكي يواجه مشكلات تؤخر تطوير أولى منظو ...
- تفاهم مصري تركي على الاستفادة من الممرات المائية
- الخارجية الروسية: استدعاء سفير السويد في موسكو بعد هجوم بمسي ...
- نفتالي بينيت يهاجم نتنياهو
- الناتو: أوروبا عوضت نقص القوات بعد تراجع المساهمة الأمريكية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - موقفا الهاشمي و-الكردستاني- من قومية رئيس الدولة وجهان لعملة شوفينية واحدة