أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سوادي العتابي - تاملات في تراتيل انثى الحلقة 19














المزيد.....

تاملات في تراتيل انثى الحلقة 19


محمد سوادي العتابي

الحوار المتمدن-العدد: 2937 - 2010 / 3 / 7 - 00:53
المحور: الادب والفن
    


الذات في تراتيل انثى / القسم الثالث

وترضخ ذات شاعرتنا لهذا المكان مودعة ذلك الكائن وتجعل من هذه الغربة غربة روح ووجدان وتخلق منها ذاتا شاعرة بادق التفاصيل ، روح تالمت وسهرت وعانت ما عانت ، من خلال تلك الرحلة الت يعرفنا جزءا كبيرا منها من خلال تاملاتنا ،

فتصحرت روحي وصدئت
( مقطع من القصيدة 26 النأي )

روح خاوية جرداء اصابها الصدأ وان كانت هذه الروح هكذا فمن اين اتت شاعرتنا بكل هذه الاشعار الرائعة ومن اين اتت بهذا الابداع ، انه تساؤل يجعلنا نرفع القبعة لهذه الشاعرة التي استطاعت ان تخرج الى الوجود مقاطع شعرية سيخلدها الزمان ، ويجعل منها مثالا يحتذى يه لكل من وجد تلك المعوقات امامه ثم اجتازها بتلك المشاعر ويمتد الى تلك العناصر التي تجعل من النصوص نصوصا فريدة في الطرح والاسلوب ...
انها معاناة شاعر ارهقته الاسفار واتعبته فصورها فاحسن تصويرها ....
نعم لا توجد روح تستطيع ان تحتمل هذا الشقاء المتعدد الانواع الا تلك الروح التي اطلقت الالفاظ المزخرفة لترسم لنا ذلك الالم وكانه لوحة لفنان لم تحاصرة مطبات الحياة الشائكة ...
ويا لها من ماساة تصورها لنا حيث تعدم المقاومة في هذا المكان ، وينفصل ذلك الجسد عن تلك الروح بل ما يدهش ان لهذا الجسد السائر روحين ... روح تسير به وتواصل شق طريقها في الحياة وروح اخرى تحتضر وتنتظر بلسما يعطيها الحياة ...

احمل الروح
صوب انتهاء المساءات
( مقطع من القصيدة 2 يمارسني الصحو )

انها احدى المشاهد النادرة التي تطل من نافذة تراتيل انثى ، مزيج من الابداع وانتقاء الالفاظ لوصف صورة تكاد الكلمات ان تعجز عن ايضاحها او سبر اغوارها ...
انه جسد الشاعرة المنهك الذي يحمل تلك الروح المحتضرة الى الامل الى المحبة والى السلام ... الى ارض ارادت فاطمة ان تكون فيها ولا تتركها لحظة واحدة ...
لقد لمسنا تلك الذات عبر هذه الرحلة الطويلة والتي لا تزال في تلك التراتيل ... وتبدا مسيرة بحث جديدة ، بحث بصيغة اخرى وبطريقة مختلفة ... انها تبحث عن نفسها وكيانها في هذا الوجود ، تبحث عن ذات اودعتها في لا شعورها ، واودعت اخرى عند ذلك البعيد ...
وهكذا هي فاطمة ، انها تهرب بنا بعيدا _ كما قلنا _ عن كنهها ولا نجد نافذة نخترقها منه ، الا تلك التي تحدثنا عنها ...
لقد حاولت الشاعرة ان تخبرنا بما تريده كعادتها في كل موضوع نتناوله ... وتترك لنا اسئلة ... ربما يكون حلها واجوبتها في حروف اخرى من حروفها الماسية ... ونحن اذ نودع تلك الذات لا بد لنا ان نعرف ماذا كانت تتمنى وبم كانت تفكر طوال رحلتها ، واي شيء كان يدور في خلدها عندما كانت تحمل تلك الروح الى نهاية المساءات ... وربما سنتعرف اكثر على فاطمة ...
اذن فلا يفوتكم الموضوع القادم من هذه التاملات ، فنحن ذاهبون الى تلك الامنيات..



#محمد_سوادي_العتابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاملات في تراتيل انثى الحلقة 18
- تأملات في تراتيل انثى - الحلقة 17
- تاملات في تراتيل انثى - الحلقة 17
- تاملات في تراتيل انثى الحلقة 16
- نظرة يتيم
- بلد الماتم والجماجم
- بلد المآتم والجماجم
- تأملات في تراتيل انثى الحلقة 15
- عذرا يا صديقي ؟؟؟
- ليس كهلا !!؟
- تأملات في تراتيل انثى الحلقة 14
- تأملات في تراتيل انثى الحلقة 13
- اتركني ... لأعيش ؟؟؟
- أمطري ... السلام والوئام
- تأملات في تراتيل انثى الحلقة 12
- الطفل يبتسم !!
- رصاصة في الراس تكفي ...!!!
- تأملات في تراتيل انثى الحلقة 11
- ابي ابي
- تأملات في تراتيل أنثى الحلقة 10


المزيد.....




-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سوادي العتابي - تاملات في تراتيل انثى الحلقة 19