أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - وطن لايتسع لصباحات أمي














المزيد.....

وطن لايتسع لصباحات أمي


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 2935 - 2010 / 3 / 5 - 16:57
المحور: الادب والفن
    


هذه قوة غاشمة.
هذا صخب لا يحتمل.
فما يفعل صوتي في وجه فيالق الانذال هذه؟.
ماذا تفعل صباحات ٌ اطفأها الليل طويلا ً في رماد الظلمات ِ
فلا أبي عاد بعدها من الحرب
ولا حبلت بشيءٍ بعدها ... أمي .
كلما قلت : ها....
: آآه.....
غرسوا في حلقي دبابيس ثاراتهم الممتدة حتى عصر آدم.
كلما قلت : ها....
: آآه....
طاردوا "طناطل" روحي في أزقة بغداد ,
وماتت جداتي من الغيظ ِ حزنا ً على سندباد ٍ ,
لن يعود الى شطآن البصرة ِ أبدا.

* * *

يا وطن الانذال ..
يا وطن الطيـبين .
أي ُّ شهيد ٍ من ابناءك الواهمين عاد الى الارض التي عاش فيها طويلا ً ؟
هل عاد صلاح ٌ و وليد ٌ و لطيف ٌ وعبد الجبار وفاخر؟
هل عادت أم ٌ ماتت كمدا ً على ابن ٍ منفيٍّ من صُدفة ِ ميلاده.. وحتى صُدفة ِ موتِه ْ ؟
يا وطن الموتى / المنفيين / الأسرى / الأيتام / الصابرين على البلوى ...
ما شأنك في هذي الجلبة ؟
فهذي فيالق أنذال ٍ ... تعرف كيف تهادن ُ فيالق أنذال ٍ أخرى.
فعلى أسّـنة ِ أيَة ِ كتيبة ِ أوغاد ٍ ...
تحط ُّ حماماتي؟ .

* * *

يا أنذال وطني المبجلون...
اعرف ان طبول عُريَكـُم تصم ُّ الآذان .
لكنها لن تُـسقِط من يدي أبدا ً فأسها المقدسة النبيلة
التي تليق ُ برأس كل وغد ٍ منكم .

* * *

مذ كنت طفلا ً...
وأبي يستـُرني بثياب العزّة ِ / وأمي تغمرني بعبير عباءتها / وتجعل من دشداشتها وطنا ً لي
ويستوطنُ "هيل ُ الفوطة ِ" كل مساماتي .
مذ كنت طفلا ً...
تعرفتُ على تفاصيل ملابسكم المزركشة
غرزة ً
غرزة ً
ومن يومها..
أقسمت أن يبقى الطغاةُ عراة ً في ذاكرتي...
حتى العيش .
ارى "أُفـُقاً من كلاب" ... *
وأجفـُل ُ حين أُبصرهم قادمين
ولا أحداً منهم يصيح ُ : تعالوا , " انظروا الدماء في الشوارع" . **
ارى أُفـُقا من كلاب ...
فعلى أيٍّ من الأسنـّة ِ القادمات ِ سيتـُّم ُ رفع ُ المصاحف ْ ؟ .
أيها العبيد المبجلون ..
خضبوا أكفـّكـُم ببول ِ البرابرة ْ
وصوتـّوا لأنفسكم
وموتوا بسلام ٍ ...
ثم انتبـِهوا .

* * *

هذا وطن ٌ غير ُ رحب ٍ
هذا وطن ٌ أصغر من فوطة أمي .
هذا وطن ٌ غير رحب ٍ
ليس فيه متسع ٌ للصلاة ِ على عباءتها
والبكاء على صدرها الطافح بالهيل ِ
وغربة ِ الليل ِ
وخوف العتـَمة ْ.
هذا وطن ٌ غير ُ رحب ٍ
وطن ٌ ليس فيه متسع ٌ
لصباح تقول الأم فيه...
هـَلـَه ْ يـُمـّة ْ..




* لوركا
** نيرودا


4/3/2010



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قطار بغداد...
- يومياتِ يُتم ٍ غيرُ مُعْلَنْ
- اعداد ومناقشة واقرار الموازنة العامة الاتحادية في العراق
- ملاحظات عن الشأن الاقتصادي في مذكرات بول بريمرعن مهمته في ال ...


المزيد.....




- موسيقى ورقص وسينما.. موسكو تفتح نافذة على ثقافات أمريكا اللا ...
- مصر.. تحرك برلماني لتفعيل -حق الأداء العلني- يثير خلافًا بين ...
- العراق والثقافة.. مسيرة الإبداع في الجمهورية العراقية الأولى ...
- تغاريد تحت القصف.. كيف يوثق الأدب ذاكرة أطفال غزة؟
- -في مرآتي- يحصد جائزة -الكوكب الذهبي- في اختتام الأيام الوط ...
- ارتفاع أسعار تذاكر المهرجانات الموسيقية في روسيا بنسبة 21% خ ...
- بعد التأجيل لأسباب عائلية.. موعد جديد لجنازة الممثل الراحل أ ...
- بوتين يمنح الفنان أوليغ غازمانوف وسام -الاستحقاق للوطن- من ا ...
- من أبرز المجددين في الموسيقى المصرية.. رحيل المؤلف الموسيقي ...
- الفنان السعودي محمد عبده يوجه رسالة بعد ظلم منتخب مصر وخسارة ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - وطن لايتسع لصباحات أمي