أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الشديدي - صباحُ البنفسجِ أيتُها الإنتخابات














المزيد.....

صباحُ البنفسجِ أيتُها الإنتخابات


سعد الشديدي

الحوار المتمدن-العدد: 2935 - 2010 / 3 / 5 - 12:07
المحور: الادب والفن
    


صباحُ البنفسجِ .. أيتها الإنتخاباتْ.
هذا العراقيّ يكتبُ فوق جدار العصورِ بكلّ اللغاتْ:

سأمنح صوتي لهذا العراقِ.. الذي ليس لي غيرهُ،
ملتفعاً بعباءتهِ السومريةِ ..
منتصباً مثلَ تمثالِ غوديا،
ومتجهاً نحو دلمونَ في زورقِ الذاريات..

لبابلَ تمتدُّ فينا شوارعَ واسعةً..
ونواديَّ عامرةً بالقصيدِ،
وأرتالَ جندٍ
ومدرسةً للصغارِ
وبيتاً لمجلسِ قاضي القضاةْ.

لرأسِ الحسينِ على الرمحِ..
للدمِ يقطرُ من شفتيهِ
وللناسِ يختلفونَ الى قِبلةِ الفقراءِ فتُبعثُ فينا حياةْ.

سأمنحُ صوتي الوحيدَ الذي لم ينلهُ الغزاةْ
للعصافيرِ حينَ تنامُ على غصنها، قربَ نافذتي، في ظلامِ الشتاءْ.
لأمي تمشطُ شعرَ أبنتي وتحضّرُ في صمتها طبقاً ساخناً لطعامِ العشاءْ.
لأبي.. طاهرَ الكفِّ والروحِ والقلبِ والإنتماءْ.

سأمنحُ صوتيَّ للشهداءْ...
وأكتبُ في ورقِ الإنتخاباتِ
يا أيها الشهداء إقبلوا دعوةً من صديقٍ قديمْ
وأمنحوا عطرَ أسماءكمْ مرةً لحروفِ النداءْ.

ليوسفَ سلمانَ حينَ لا ينتمي لضبابِ المدى.
لعبد الكريم يخاطبُنا: لم أكنْ قائداً أوحدا.
وللصدرِ – باقرَ - يستنفرُ المؤمنينَ ويصعدُ صوتاً وليسَ صدى.
وللزوبعيَّ يناورُ في سرّهِ الأنجليزَ
ويغزلُ من سيفهِ مسجدا.

سأمنحُ صوتي لحلمِ الصرائفْ
لمن يتحدّى ملوكَ الطوائفْ،
لبغدادَ تغسلُ فستانهَا قبلَ ضوءِ النهارِ
لتنشرهُ في جحيمِ القذائفْ.
للناصريةِ
فلوجةَ النارِ
هورَ الصحين ..
وللبصرةِ .. الحيِّ .. أمِ الربيعينِ.. بعقوبة البرتقالِ
وقلعة سِكَرْ..
لواسطَ ترقصُ تحتَ رذاذِ المطرْ،
ومن يزرعونَ جبالَ العراقِ بضوءِ القمرْ.

سأمنح صوتي .. لهذا العراقِ.. العراقيّ
وأخرجُ منتشياً بهواء الصباحِ،
وصمتِ الرصيفِ وعطرِ الشوارعِ والذكرياتْ،
لأتركَ موتي ورائي
وأكتبُ فوقَ جدارِ السنينِ بكلِّ اللغاتْ
صباحُ البنفسجِ أيتها الإنتخاباتْ.



#سعد_الشديدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلم ليلة ﭬالانتاين
- نهار
- لقاء مع الأمين العام للحزب الليبرالي العراقي الدكتور هادي نع ...
- المطلك ليس هو المعني بمناورة الساعات الأخيرة؟!
- مسيحيو العراق ودرس الوحدة الوطنية
- المالكي كان يعرف أذن!
- الحوار المتمدن.. دعوة جلجامش لحياة وفكر متجددين
- أبو مازن يفتضّ بكارة كرسي الرئاسة
- بغدادنا.. أحياءها شهداء
- حجرٌ.. شمعةٌ..وجنوب
- مسكينٌ هذا الفتى.. مسكينٌ منتظر الزيدي
- الأرهاب يخدمهم فلماذا يحاربوه؟
- سعر العراقي: 2500 دولاراً فقط لاغير
- الكوفةُ والوردة
- لنعتذر لضحايا ثورة 14 تموز
- من قتلَ روبن هود؟
- أصدقاؤنا الليبراليون.. ماذا يريدون حقاً؟
- نعم.. نحن قادرون
- أربع سنوات أخرى مع نجاد؟
- عمو بابا ... عراقٌ لوحده


المزيد.....




- أسعد دوراكوفيتش: ترجمتي الثانية للقرآن تسعى إلى تعليم محبة ا ...
- نص سيريالى بعنوان:( بقايَا وَجْه تتدرَّب)الشاعرمحمد ابوالحسن ...
- الفيلم الكوري -لا خيار آخر-.. تبديد وهم الحرية
- الموت يغيّب الشاعر المناضل عبد الناصر صالح
- المنافسة الفنية بين القاهرة والرياض: تحولات في موازين التأثي ...
- خارج -جلباب- الآباء.. كيف تحدى أبناء الفنانين -تهمة- الشهرة ...
- مركز التنّور يصدر كتاب (Critical Inflections) لسناء الشّعلا ...
- نقابة المهن التمثيلية في مصر تحذر من عمليات احتيال تستهدف ال ...
- هذا ما يأمله صنّاع الفيلم الكوميدي الرومانسي الجديد Relation ...
- مدرب تنمية بشرية في فيلم -غورو-: نعيش في عالم عنيف ومليء بال ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الشديدي - صباحُ البنفسجِ أيتُها الإنتخابات