أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس الربيعي - ما اشبه اليوم بالبارحة














المزيد.....

ما اشبه اليوم بالبارحة


بلقيس الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 2933 - 2010 / 3 / 3 - 10:03
المحور: الادب والفن
    



بين اوراقي التي حملتها معي في المنافي ، وجدتُ قصيدة لشاعرنا الكبير معروف الرصافي . قرأتُ القصيدة بتمعن فوجدت لا فرق بين الماضي والحاضر وكأن الرصافي يعيش يومنا ، وكأن التارخ يعيد نفسه . فقد صوًر الرصافي في قصيدته حالة العراق المزرية في زمانه
وأراها لا تختلف عما يعانيه الشعب العراقي اليوم . فالشعب يعيش حالة البؤس والحرمان والبطالة في بلد النفط والثروات و اعداد الأرامل والأيتام تزداد بشكل رهيب . ما اشبه اليوم بالبارحة !!

ففي القصيدة يقول الرصافي :







انا بالحكومة والسياسة
جاهلُ

عما يدور من المكائد
غافل ُ

لكنني هيهات افـْقهُ
كوننا

شعبا ً يتامى جـُلـّه
وأرامل ُ


في كل ّ يوم ٍ فتنة ٌ
ودسيسة ٌ

حربٌ يفجّرُها زعيم ٌ
قاتل ُ

هذا العراقُ سفينة ٌ
مسروقة

حاقت براكينٌ بها
وزلازل

هو منذ تموز المشاعل
ظلمة ٌ

سوداءُ ، ليل ٌ دامس ٌ
متواصلُ

شعبٌ اذا حَدّقـْتَ ،
كلّ ُ جذوره قتـُلِعـَتْ ، وان
دققتَ شعبٌ راحلُ

اما قتيلٌ شعبـُنا او
هاربٌ

متشردٌ او ارملٌ او
ثاكلُ

هذا هو الأمل المرجى
صفقة

أثرى بها الوغدُ
العميلُ السافل ُ

هذي شعارات الطوائف
كلها

وهم ٌ ، سراب ٌ ، بل
جديب ٌ قاحل ُ


والقادة " الأفذاذ
"! سرب ٌ خائب ٌ

هم في الجهالةِ لو
نظرتَ فطاحل ُ

هذا هو الوطنُ
الجميلُ مسالخ ٌ

ومدافن ٌ وخرائب ٌ
ومزابل ُ

سحقا لكم يامن
عمائِمكم كما

بـِزّاتكم ، شكل ٌ
بليدٌ باطل

سحقا كفى حِزبية ً
ممقوتة ً

راحت تـُمايز
دينـَها وتفاضلُ

ما الحزبُ الاّ سرّ ُ
فـُرقة ِ رُوحِنا

فقبائلٌ هو شعبُنا
وعوائلُ

في كل حزب ٍ مصحف ٌمُوحى به

وبغار حـَرّاء ٍ ملاك
نازل ُ

في الثأر أوطانُ
التطرفّ مسلخ ٌ

متوارث ٌ او مذبح ٌ
متبادلُ

في كلِّ حزبٍ للنواح
منابرٌ

وبكل قبو ٍ للسلاح
معاملُ

ولدق رأس العبقريّ ِ
مطارقٌ

ولقطع عنق اللوذعي ّ
مناجلُ

انتم بديباج الكلام
أماجدٌ

وبنكث آصرةِ الوفاء
أراذل ُ

لا لم تعد نجفٌ
تفاخرُ باسمكم

لاكوفة ٌ ، لا كربلا ،
لا بابلُ

ما انتمُ الا بناءٌ
ساقط ٌ

نتنٌ مليءٌ ارضة ً
متآكلُ

انتم كأندلس
الطوائفِ اُجهضتْ

والموت اما عاجلٌ او
آجلُ


هجرت عباقرة ٌ مساقط
رأسِها

وخلافها ، لم يبق الأ
الجاهل

لم يبق الا الجرح ُ قد
خدعوه اذ

قالوا لنزفه انت جرحٌ
باسلُ

لا ياعراقُ ثراك نهرٌ
للدما

وعلى ضفافِه للدموع
خمائلُ

الارض كل الارض من دم
شعبنا

اتقـّدَتْ مصابيح ٌ
بها ومشاعلُ

الارض نبع الحُبّ
لولا شلة ٌ

هي حابلٌ للاجنبيّ
ونابلُ

يتآمرون على العراق
وأهلِهِ

زمرٌ على وطن الإبا
تتطاولُ

فهنا عميلٌ ضالع ٌ
متآمرٌ

وهناك وغد ٌحاقدٌ
مُتحاملُ

شايلوكْ "جذلانٌ
بكون بلاده

فيها مآس ٍ جمة ٌ
ومهازلُ

ومتى العراقُ مضى
ليرفعَ رأسَهُ

دارت فؤوسٌ فوقـَهُ
ومعاولُ


تـُجـّارنا
اوطانـُهُمْ
صفقاتـُهُمْ

هم في الخيانة
والرياء اوائل

لكن برغم صليبنا
ونجيعنا

فيسوع جلجلة العذاب
يواصل

يحيا العراق برغم
شائكة الدما

للنور نبعٌ للحياة
مناهلُ


لاتبك ِ قافلة ً تموت
فإثرها

ازدحمت على درب لفداء ُ
قوافلُ

ما أعظم الوطن الفخور
بحتفه ِ


متشائم ٌ بحياته ،
وبموته متفائل



#بلقيس_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ورحلت المناضلة زكية خليفة
- كلمات جميلة
- الشهادة والشهيد يبقيان الى الأبد
- في عيد الحب
- إنتخب النزيه والكفوء
- في الذكرى 150 لميلاده ...انطون تشيخوف الكاتب الأنساني العظيم
- في الذكرى 150 لميلاده ....انطون تشيخوف الكاتب الإنساني العظي ...
- الحوار المتمدن لؤلؤةً بين المواقع
- هدية لأمي
- الفنان السينمائي والفوتوغرافي اليمني العالمي ناجي مصلح نعمان
- في اليوبيل الفضي لإستشهادك سماوتك لن تنساك
- أبا ظفر ... الغائب .. الحاضر
- أبا ظفر ... اقسم بالله العظيم إننا لم ننساكم
- في الذكرى الخامسة والعشرين لإستشهاده الأنصار يتحدثون
- قصيدة الى زوجة الشهيد
- ارسمي زهرة
- قصيدة لنزار قباني
- لحظات خوف
- اثر المدرسة في التكيف عند الطفل
- اثر الأسرة في التكيف عند الطفل


المزيد.....




- 4.6 أمتار من الألوان.. فنانات يصنعن طائر أوريغامي عملاقًا لإ ...
- اتحاد الكتاب الفلسطينيين… وحدة الثقافة وقوة الدبلوماسية الثق ...
- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس الربيعي - ما اشبه اليوم بالبارحة