أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين ابو سعود - آخر رسالة حب














المزيد.....

آخر رسالة حب


حسين ابو سعود

الحوار المتمدن-العدد: 2930 - 2010 / 2 / 28 - 22:24
المحور: الادب والفن
    


إليها بمناسبة الفراق : بعد أن أطفأ شمعته الأولى رايته ذابلا هزيلا ناحلا ، حركته ، هززته ، لم يتحرك ، لفظ أنفاسه حتى همد وخمد ومات كما تموت الأغصان، انه حبي الذي كان يبدو حقيقيا، لقد كان عاصفا
1
صوتها كان يجري في النهر كالهمس:
يا أيها القادم من بعيد
تحتاج الى دهر من الحكايات كي تفيق من رائحتي من جديد
وهذه أنوثتي قد تهيأت للتغريد
ومجموع حروف اسمي عيد سعيد
هذه روحي مارس معها كل أنواع الحنان
ودعني بعد تعب الترحال استقر في قلبك
احكي لأحلامك قصص الظمأ
دعني أطرز أطراف الليل بأكاليل الشوق
حتى تتراقص النجوم من بوحي
واجز عشب الضفاف بالألم القديم
2
تعالي ادخلي ليلي وابقي فيه حتى الصباح
سأعلمك دروسا في الحب وأعلمك كيف تشفى الجراح
مارسي أنوثتك كالأطفال على صدري واغسليني بحليب محلى
احكي لي قصص الماضين والآتين
لا أريد أن تأخذني العتمة، واتيه في الزحمة
فورة الأشواق في روحي وفي جسدي شوق للعناق
لم يبق شيء من أحلامي
والمطر محا من على الأرصفة آثار أقدامي
وماضيي رحل في الماضي
أشكو هرب الطفولة وجور الكهولة
فاجمعي عنواني المتناثر عند أبواب المدينة
فالليل لم يعد يكترث بنبرة الاضطراب
في اسمي وفي أنحاء جسمي
آلامي اجمعيها بكفيك لتكتظ على صدر أنثى
فللحلمات حلم لذيذ
التصقي بأوردتي ، واسلكي بي دربا لم تألفه القوافل
فكوني الأرض لي وكوني السماء
وكوني الغناء وكوني البكاء
ولا تجعلي الريح تمضي بأشعاري
لا تفارقي دياري
صديقة غربتي ، بوحي وأسراري
ليلي نهاري ، قراري اختياري
عواصفي أمطاري ، شلالاتي وانهاري
أغصان أشجاري، فواكهي وثماري
ظلي رفيقة أسفاري ، ظلي شعاري
واخترعيني إنسانا جديدا ، اخترعيني سعيدا
3
عندما يمر اليوم بتفاصيله ويأتي الليل بظلمته القاسية ، أتسلل الى صومعتي وحيدا ، فعندي فيها أشياء كثيرة ، عندي الجدران والسقف والأبواب والشبابيك والستائر وفنجان القهوة وفوضى الملابس .
ابحث عنك بين أشيائي مثل طفل ضرير ، فان وجدتك ارتميت في دفء حنانك ، وان لم أجدك ، لا يحدث شئ كبير ، سوى إني أتوضأ بدموعي ، و التحف حزني وأنام
4
التفاتة أخيرة جدا
بقايا العمر تحتشد عند بوابات الحنين، لعل وصالا تحمله العصافير
يمرر أنامله عندما يغفو الليل على أخاديد الدمع ويمسح وخزات الشجن
حطي رحلك عند ألمي، اغسلي مذبحي بدمعك، غطيني بنوم شهي
رشي رائحتك على أطراف روحي فالليل طويل والحزن ثقيل
5
لقد كانت امرأة تستحق كل دموعي


[email protected]



#حسين_ابو_سعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحزن حرفتي
- مطر يحتمي من مطر
- صوت البحث عن ضوء الحكايات
- السنة والشيعة: صراع اختياري
- تلك كربلاء وتلك منازلها
- حكايات الفصول ، فصول الجدب
- موعد مع الموت أخلفناه (المنصور ميليا)
- تكريم جابر الكاظمي في العاصمة البريطانية
- الصراع صناعة انسانية عريقة
- ان بعض النور ظلمة
- الدونمة : مسلمون ام يهود ؟
- عيناك تسافران في روحي
- العاشرة ليلا تحت جسر واترلو (*)
- وفاء عبد الرزاق تكتب لطفل الحرب مذكراته
- اضاءات اللوحة الاخيرة
- لا تتبع قطام وامامك سهل فسيح
- دموع الليل
- كطفل يختبئ من عيون الموت
- يوم كنا وكان الحب
- تعال لتبحث عني


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين ابو سعود - آخر رسالة حب