أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - محمد بوزكَو - الإعلام والمجتمع سوء الفهم الكبير














المزيد.....

الإعلام والمجتمع سوء الفهم الكبير


محمد بوزكَو

الحوار المتمدن-العدد: 2924 - 2010 / 2 / 22 - 14:40
المحور: الصحافة والاعلام
    


إن أمعنت النظر جيدا في وضعية الإعلام المغربي المكتوب وكنت في تمعنك ذاك مشبع بالواقعية ومسند بالحقيقة فانك بالأكيد سترى الصورة على غير تلك التي تصورها الصحافة المغربية المكتوبة عن نفسها أو تلك التي يحاول نقشها القائمون على شؤون السلطة في البلاد في أذهان العباد.
كيف؟
قف مليا أمام أي كشك صادفته أمامك وفي أية مدينة تريد، تمعن النظر في الصحف والجرائد المغربية المكدسة والمعروضة للبيع، تصفحها إن شئت التركيز أكثر. ماذا ستلاحظ؟ أو ما الذي لم تتمكن من ملاحظته؟
قد تلاحظ أو قد لا تلاحظ أن 99 في المائة من الجرائد والمجلات تنشر موادها إما باللغة العربية أو باللغة الفرنسية، وهما طبعا اللغتان اللتان تتباريان في الساحة الإعلامية المغربية على المساحات الورقية فيما الأهداف المسجلة تحسب دائما في مرمى لغة أخرى اسمها الأمازيغية اللغة الأصل للوطن والمواطن.
بعض الجرائد القليلة جدا جدا، اختارت أن تدس بين ثناياها صفحة أو صفحتين على أقصى تحديد تتناول مواضيع لها صلة بالثقافة الأمازيغية، في سياسة خبيثة، عن قصد أو جهل، لذر الرماد في العيون كأنها بذلك تبرئ نفسها من هذا الإجحاف والجفاف والجفاء الذي تواجه به تلك الثقافة.
في ظل هذا الوضع يزداد الجسم الصحفي تشرذما وتشتتا بين مرتزق ومتملق ومنافق ولاحس وكاذب وشكام ومستغِل ومستقل عن الحقيقة... جسم تتشكل خلاياه ممن يلهث على فرنك ومن تسيل لعابه لزردة ومن تعمي أبصاره لآلِئٌ فنسى الكل أن في الأرض حقيقة أخرى، حقيقة لغة من صلب هذا الوطن لم تجد بعد مكانا لها في جرائد الوطن...
كانت الحركة الثقافية الأمازيغية منذ ميلادها ترفع شعارا دالا، عميقا : "لا ديمقراطية بدون أمازيغية" وهذا الشعار ينطبق أيضا على صحافة وإعلام المغرب، إذ لا صحافة ولا إعلام ديمقراطيين بدون أمازيغية، ومن ثم فالنقاش الذي تم فتحه مؤخرا في البرلمان حول الإعلام والمجتمع، والذي يسميه البعض حوار وطنيا حول الإعلام، ليس سوى نقاش خارج السياق لأنه ببساطة لم يتناول جوهر المشكل... الإعلام الذي يتنصل للغة الأصل لسكان هذه الأرض هو حتما إعلام لا وطني...إعلام لا مصداقية له... يتعالى على أهم مكونات الشخصية المواطن وهي المكون اللغوي والثقافي والحضاري...
والذي يحز في النفس أكثر هو أن عددا ليس هين من المنابر الصحفية من تهرفُ على دراهم بالملايين تساهم بها الدولة لتغطية مصاريف التغطية الصحفية وهي بالطبع دراهم تُأخذ من جيب الشعب... والشعب جزء منه أمي لا يقرأ فيما غالبيته أمازيغ يتبرعون بالدراهم على الصحافة والصحافة أول من يقصيهم... حالهم في ذلك مثل حال ذاك الذي يشتري الكرباج لجلاده...
لقد أشعلوا فتيل الحوار حول الإعلام، بين إعلام ضاق ذرعا من القمع وهو متماد في التنكر لهذا الوطن عبر قمع لغته وإقصاءها كأداة للنشر ووسيلة للقراءة والتواصل وكحمولة فكرية وثقافية وحضارية وبين دولة تريد أن تتجنب ما أمكن لها اللجوء إلى خنق الحرية والتضييق عليها...
هو حوار بدون حوار، تبادل للمصطلحات وتصنيف للمصالح... في أفق إعادة جدولة الضوابط... أما اللغة الأصل فخارج الفصل...
ومع ذلك لا بد من نقطة نظام في هذا الحوار...
ما دامت الدولة تساهم مع الجرائد بأموال الشعب، ومادام الشعب في غالبيته أمازيغ، نقترح خلق دفتر تحملات تلتزم به كل صحيفة يقتضي في ما يقتضيه أن تُخصص في كل جريدة صفحات مكتوبة بالأمازيغية... ولا يهم مواضيعها، ما دام أن هذا الإنسان الأمازيغي سيجد حتما نفسه بين تلك الكلمات والمصطلحات...
وبدون عقد
إن الحرية التي تنادي بها الصحف هي نفس الحرية التي نريدها نحن الأمازيغ...
إن القمع الذي تتضايق به الجرائد هو نفسه القمع الذي تتضايق به اللغة الأمازيغية بتجاهلها كوسيلة للخبر والتحرير الصحفي
إن الاهانة هي نفسها
والإقصاء هو ذاته.... وعلى الجرائد أن تكف عن البكاء لكي يتسنى لها سماع بكائنا...

اِوا هادي ماشي قاسحة... خاص غير شوية ديال الديمقراطية وشوية ديال الجرأة...



#محمد_بوزكَو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة بدون طابع
- الصراع الطبقي
- أن نكون نينيين أو لا نكون
- الشتاء قادمة بِدْجْوارو والشَّفْشافْ1...
- أمازيغ 00 سكر
- الحصلة الأمازيغية بين متزحلق ومنزلق
- العرب و...
- اِحْضوا أنفسكم (اِحترسوا) إنهم يضربونها...
- رمضان وإعادة جدولة الشهوة
- ممحاة لمحو الجهل بمحو الأمية
- إيْ اِتْشْ وانْ إن وانْ... و الدَمْعُون
- طير يا حْمامْ
- اللغة والبكاء...والإنصاف
- انتخابات.. ولا أصوات
- الكذب على الذات
- الرقص على لغتين
- تعريب السحور ..
- أَيور وشهر أيار... وباسل.
- أكوام عظم في الأرض.. واِثْري* في السماء
- ختان المرأة بالمركب الثقافي بمناسبة عيد المرأة


المزيد.....




- -أتهاجم والدتي؟-.. مناظرة محتدمة وحادة بين عبدالرحمن السيد و ...
- ما الذي يجعل صقرًا يبلغ سعره ثمن سيارة فاخرة؟
- الخطوط السعودية تنعى أحد منسوبيها وتعلن تضرر طائرة لها في ال ...
- فيديو مزعوم لـ-لحظة سقوط صاروخ على طائرة مدنية سعودية-.. ما ...
- ليبيا تخطر -العدل الدولية- بنيتها مقاضاة إسرائيل
- منح جائزة نوبل السلام للجنوب أفريقية نافانيثيم بيلاي
- مقتل ثلاثة سعوديين في هجومين استهدفا مطار الملك خالد الدولي ...
- نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام لعام 2026
- هل بدأت الآلات تشعر؟ .. -أنثروبيك- تضع قواعد لحماية -كلود- م ...
- الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدة جديدة في سومي شمال شرق أوكران ...


المزيد.....

- مكونات الاتصال والتحول الرقمي / الدكتور سلطان عدوان
- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - محمد بوزكَو - الإعلام والمجتمع سوء الفهم الكبير