أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بديع الآلوسي - قصة قصيرة : غبش الأنتظار














المزيد.....

قصة قصيرة : غبش الأنتظار


بديع الآلوسي

الحوار المتمدن-العدد: 2924 - 2010 / 2 / 22 - 03:21
المحور: الادب والفن
    


في ثنايا الدورات اللولبية لأكاليل الوقت ، كان الضوء المتوهج يتشكل ويتساقط بدفء على تفاحة مهملة ،رأت (جمانه) الحالمة بعودة الطيور ، الغم في عيني الشمس ، قالت :هي متعبة من أوامر الله بالحركة والدوران . همست لها بقصة طفوليةعن فراشة تستحم في قطرة الضوء لكنها ضجرة .
ـ سيعود ، حتما ً سيعود ،، رغم الجفاء المبهم .
في عز القيظ الطاغي ،،وبينما مملكة الظلال الهانئة تغفو هادئة صامته ، تراءى لها ان النخلة تغط في إنتظار محبط ،روت لها لماذا الربيع يتعثر بين مزاجين ، رائحة الفناء وخلود اللحظة .
ـ سيأتي متبخترا ً ،باحثا ً عن واحة تشبه الجنة .
في المساء المليء بالهذيانات ، التقت البحر يتثاءب شاكيا ً العطش الموحش ، مشت على الأمواج المتنهدة ، أنشدته قلق الغزالة التي ترقب باستغراب طفولي براري الدهشة ،،، ـ سيرجع صارخا ً: أنا المغرم في هذا الزمن المدلهم .
كان روح (جمانه ) أنعكاسا ً لأسرار عارية مبهمة .
استقرت حواسها على خواطر بلا رحمة ودموع مرتعشة ،،اعتصرتها غفلة الألم الذي بلا شفاعه ، حيث لا انيس أو راحة .
حين أرعشها البرد الأبيض ، أصغت الى نبض الفرح الحريري المتلاشي ، اطلت من النافذة ، انهال السكون الملفوف بالنعاس ، بدى لها الحب موسيقى مرهفة ، شعرت إنها تلد كعذراء ثملة منتظرة موعد ساذج خجل .
احتست نشوة السلام الدافئة ، دماؤها سالت بالتساؤلات الزاخرة ، التي تكمن في عبق الذكريات الغامضة ....بحثت عن جواب في قصيدته التي اهداها لها ، تأكدت من نقاء الشعر الذي يسافر بعيدا ًبحياء ...لامست حواسها رقة المرآة ، التمعت عيناها بغبش الأنتظار وضجيج النشوة الممتلئة . ألتبس الأمر عليها ، ولم يأت ِ.........
تساءلت : هل العشق معجزة ام اكتشافات عابرة .

جنوب فرنسا / 2009



#بديع_الآلوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة جدا ُ : حياة بين قوسين
- قصة قصيرة : بلا تردد
- رسالة الى بيكاسو
- قصص قصيرة جدا ً : تداعيات في البئر
- ( بول كلي ) وموسيقى اللون
- تباريح الشوق
- حكابة ( الخنجر )
- اربع قصص قصيرة جدا
- موعد ألإمبراطور مع الذباب
- تأملات في ما قبل النصب وما بعد الحرية
- المنحوته المنحوسة
- بين الحلم والواقع شعرة
- حيرة الغرانيق
- تشكيل اللوحة انصار للعقل
- آه ...جورنيكا
- قراءة في عيون وفاء سلطان


المزيد.....




- مصر.. الفنان عبدالرحمن أبو زهرة في العناية المركزة
- ذاكرة المكان بين إبراهيم نصر الله وأورهان باموق
- الخوف على الساردة في رواية -الغناء في الرابعة فجراً-
- وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
- جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بديع الآلوسي - قصة قصيرة : غبش الأنتظار