أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم الجندي - هل الله ديمقراطي؟














المزيد.....

هل الله ديمقراطي؟


ابراهيم الجندي
صحفي ، باحث في القرآن

(Ibrahim Elgendy)


الحوار المتمدن-العدد: 2918 - 2010 / 2 / 15 - 08:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اعتقد ان الانسان يمكنه ان يعصى الله ويفعل كل ما يخالف اوامره سواء بقصد او بدون قصد ( فيما يتعلق بحقوق الله ) على ان ينال العقاب يوم القيامه ... ما الذى نفهمه ؟
نفهم ان هناك علاقة خاصة بين الله والانسان لا يمكن لمخلوق ان يتدخل فيها ، هذه العلاقة لها طرفين اولهما الانسان المخالف وثانيهما الله المعاقب !
هنا عقد اذعان بين الله والانسان ليس فيه ديقراطيه من جانب الله لأن الخيار المطروح هو الطاعة أو الحرق بالنار .. الا ان وضع الله مع البشر يختلف عن وضع البشر مع بعضهم بالطبع !!
فالنبى نفسه ليس من حقه التدخل فى تلك العلاقة بين الله والانسان المخالف ، وقد أكد الله نفسه فى النص القرآنى على النبى مرات عدة الا يتدخل فيها

قائلا .. فان اعرضوا فما ارسلناك عليهم حفيظا ان عليك الا البلاغ ، وما أرسلناك عليهم وكيلا ، وقل يأيها الناس انما انا لكم نذير مبين ... أى باختصار ان النبى نفسه ليس وصي ( وصيا لمن أراد ) على الناس ‘ وتوجد بعض النصوص الاخرى التى تؤكد على ذات المعنى !
الا ان منطق الوصاية الذى تملّك من عقل الانسان العربي دفعه الى التدخل فى هذه العلاقة , ودعوة الغير الى اتباع منهج هذا الاله أو ذاك دون سواه بل وطاعته والسجود له والركوع وعدم مخالفة اوامره ، ومن هنا ينبع منطق تيار الاسلام السياسى الذى يؤكد على ان القطيع بعيد عن منهج الله ولابد من اعادته الى حظيرة الايمان لأن فيها صلاحه فى الدنيا والاخرة , وذلك على فرض ان القطيع يجهل تلك الحقيقة ويحتاج الى وصى يفهمها ويطبقها ، شاء من شاء وأبى من ابى ، وهم بالتأكيد الفريق الاصلح لهذه الوصاية !!
الفريق المسيحى يرى فى منهج السيد يسوع المسيح .. الحل والخلاص لكل مشاكل الانسان ، و بناء عليه لابد من اعادة قطيع الاغنام الى حظيرة الرب ، والقساوسة هم من يفهم قواعد الفوز برضاء يسوع وبالتالى هم الأحق بالوصاية على الخراف ( الناس ) !!
اليسار والعلمانيين يرون ايضا ان الشعوب معظمها من الغوغاء ولا تفهم مصالحها ومن السهل الضحك على ذقونها وتخديرها بكلام معسول ، ومن هنا فان اليسار وحده هو الكفيل بحكم الناس لأنهم لا يعرفون مصالحهم ويجهلون مستقبلهم ، لذلك فهو الوصى الحقيقى عليهم ويجب عليهم اتباع منهجه والانضمام اليه!!
ارى انه لابد من التصدى لمنهج الوصاية وترك الشعوب لتحدد مستقبلها بنفسها وتختار حكامها، والتجربة الايرانية خير دليل ، فالشعب الايرانى الذى اختار الملالى هو ذاته الذى يثور ضدهم الان ويركلهم بالحذاء ، بعد ان حكموه بالحديد والنار ، هكذا تفهم الشعوب .. بالتجربة وليس بالكلام !
علينا ان نترك الشعوب تختار وتتحمل تبعات اختيارها
فالله اكثر ديمقراطية مع الانسان ، فهو على الاقل يعطيه الفرصة ليخطىء و يتحمل تبعات ذلك الخطأ عكس الانسان الذى يمارس الوصاية على اخيه الانسان ويمنعه من الاختيار الخطا وتحمل تبعاته !!



#ابراهيم_الجندي (هاشتاغ)       Ibrahim_Elgendy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين الدولة؟
- الآذان فى سويسرا
- المفتى ..رئيسا للجمهورية !!
- من الاسلام الى المسيحية .. رايح جاى !!
- الله وسيد القمني
- قبل اغلاق موقع صحيفة بلا حدود
- فلسفة الموت !!
- لمن يهمه الامر
- العلم فى القرآن
- لن ننصر اخانا ظالما
- الابتلاء الالهى
- القانون هو الحل!!
- المسلمون يؤكدون .. الله مجرد بلطجي !!
- المسلمون لا يؤمنون بالله .. وهذا هو الدليل
- بتر زراع وزير الدفاع المصرى فى حادث سيارة
- حوار متمدن .. بلا حدود
- الجنسية المصرية .. عار
- الزواج العرفى للرئيس مبارك
- المصريون .. شعب بلا كرامة
- لماذا تخلف العرب وتقدم الغرب؟


المزيد.....




- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم الجندي - هل الله ديمقراطي؟