أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - عدنان شيرخان - عقبات وعلل














المزيد.....

عقبات وعلل


عدنان شيرخان

الحوار المتمدن-العدد: 2912 - 2010 / 2 / 9 - 09:39
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


لا احد في العراق في ما يبدو راضي عن الديمقراطية، فهي تلعن وتشتم يوميا في معرض حديث العراقيين عن احوال بلدهم المتردية، ويحمل النظام الديمقراطي (المفترض) الذي حل مكان النظام الشمولي وزر الفوضى والفساد الاداري والمالي والتخبط وضعف اداء المؤسسات وامكانيات الدولة داخليا وخارجيا. وغالبا ما يتم خلط الاوراق بمهارة، لتنزلق الاحاديث في النهاية الى نصب مأتم للترحم على النظام الشمولي الذي حكم العراق بالحديد والنار، ويقال ان الرومانيين يشتاقون الى ديكتاتورها المقبور تشاوشسكو، وان مواطني ما كان يعرف بألمانيا الشرقية يتحرقون شوقا الى حكم الشتازي وهونكير، فما العيب عندما يعبر احدهم عن حنينه الجارف لايام مضت وولت، ويرى ان البعثيين خير من حكم بلد صعب كالعراق.
يحدث كل هذا بسبب نظرة مسبقة الى الديمقراطية يتعلق بقدرتها كحل سحري فوري لجميع المشاكل واسباب التخلف، وعندما تأخرت حلول المشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، فهم ضمنا ان لا حل سريعاً للمشاكل التي تضاعفت حدتها، بل تناسلت بشكل مخيف، واضيف لها انهيار الامن، وهو الملف الذي غالبا ما يكون مضمونا لاسباب معروفة في ظل حكم الانظمة الشمولية.
اعداء الديمقراطية يقولون انها نبتة اجتثت من بيئة غريبة عنا وعن منطقتنا، وانها ماتت في رحلة النقل، وما يحدث انها تفسح عندنا الطريق رحبا للفساد بجميع انواعه. ويقال ايضا لابد ان يحدث تطور تأريخي للمجتمعات، ويحدث صراع ونضال من اجل تحقيق شروطها، لا ان تاتي بها قوات اجنبية محتلة او محررة.
عن شروط قيام نظام ديمقراطي، ومن خلال تتبع تطور الانظمة الديمقراطية التأريخي في العديد من البلدان، يظهر بقوة شرط الحرية، بمعنى ان تكون الغالبية العظمى من الشعب تتمتع بقدر عال من الحرية، وان تتقدم المواطنة الحقة على غيرها من انتماءات، وان تكون المساواة الكاملة بين المواطنين في الحقوق والواجبات شرطاً ملازماً للمواطنة، لان الانتخابات وهي (دار دور) الديمقراطية، تشترط ان تكون ( حرة، عادلة ونزيهة).
في دول وسط وجنوب افريقيا مثلا، لايمكن القول ان المواطن حر في اختياره الانتخابي، بسبب سيادة العلاقات القبلية والعشائرية، التي تتدخل بقوة لصالح مرشحين بعينهم، وان المجتمع القبلي لا يقر ولا يعترف بالمساواة الكاملة بين افراد القبيلة، فتضعف مكانة الافراد كلما ابتعدوا عن دائرة زعيم القبيلة، وثمة تصنيف بين القبائل لاهيمتها وقوة بأسها وعدد افرادها. ودول اخرى في افريقيا ايضا تجد المرجعيات الدينية مساحة للنفوذ والتحرك، الامر الذي يؤثر سلبا على حرية الناخبين وتوجهاتهم، ويؤدي في المحصلة النهائية الى فوز مرشحين غير جديرين بتمثيل من انتخبهم، وتمر العديد من دورات البرلمان دون ان تتقدم البلاد شبرا واحدا الى الامام.
واذا كان جزء من الديمقراطية يعني مشاركة شعبية واسعة وحرة لاختيار من يحكم، فان وجود علاقات قبلية ومرجعيات دينية متحكمة بخيوط الحياة السياسية لن تدع فسحة للحرية للاختيار الشعبي. والاهم هو عدم التعويل على وعي الشعب في القدرة على تخطي الضغوط والتأثيرات السلبية على اختياره، ربما بسبب نظرة متأصلة في الذات بضرورة وجود من هم فوق النقد والمحاسبة، وهذه علة العلل ..



#عدنان_شيرخان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاكرة العذاب
- هجوم على المجتمع المدني
- شروط البرادعي
- رومانسية سياسية
- جنون الاعلام
- شيراك امام القضاء
- رعب الارقام
- مسوخ ديمقراطية
- عنصري على الهواء
- البحث عن سقف
- الغاية هي الشعب
- مواطن مطلبي
- املهم في الانتظار
- خسارة الوزير حسني
- لتبقى الخلافات وراء الكواليس
- خواطر وحسرات
- اجازة الرئيس
- موسم الانتخابات
- ازمة علاقة
- هموم انتخابية مبكرة


المزيد.....




- اتصال هاتفي بين نتنياهو وترامب.. إليك ما اتفقا عليه
- سارة نتنياهو توبّخ زوجها في حفل رسمي.. لقطات تشعل مواقع التو ...
- سوريا.. لجنة التحقيق في أحداث السويداء تعلن إحالة عدد من الم ...
- وزير الدفاع اللبناني يصل إلى طهران للمشاركة في مراسم تأبين ا ...
- صحيفة سويسرية: تصريحات زيلينسكي تهدد مسار انضمام أوكرانيا إ ...
- الخارجية الروسية: لا يوجد مؤشرات على وفاء كييف بتعهداتها بشأ ...
- مكتب نتنياهو يرد على تقرير حول خطة إسرائيلية لاغتيال عراقجي ...
- لبنان وإسرائيل.. اتفاق يتحداه حزب الله
- تهافتٌ على المكيفات في فرنسا.. وموجة الحر تضرب المحاصيل والح ...
- حكومة الكونغو الديمقراطية تطبق إجراءات صارمة لمكافحة إيبولا ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - عدنان شيرخان - عقبات وعلل