أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود الوندي - دول الجوار والمسألة الكوردية















المزيد.....

دول الجوار والمسألة الكوردية


محمود الوندي
(Mahmmud Khorshid)


الحوار المتمدن-العدد: 2903 - 2010 / 1 / 30 - 18:06
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


لا شك ان إقليم كوردستان العراق محاط بدول الجوار التي تتواجد فيها الامة الكوردية باعداد كبيرة من خلال تقسيم الأرض الكردستانية بعد الحرب العالمية الاولى ، والتي لها موقفها الخاص من اقليم كوردستان والفيدرالية في العراق " لا تريد الاستقرار للعراق بعامة واقليم كوردستان بخاصة " ، وهذه الدول تتجاهل الحقوق المشروعة للامة الكوردية تحت حجج واهية ، وتحاول تهميشها وإلغاء هويتها وانتماءتها القومية ، كما تحاول صهرها قسرا في بوتقة واحدة أي بودقة اكثرية بذريعة الحفاظ على الوحدة الوطنية ، إضافة الى استعبادها وتمزيق أوصالها وإبقائها في مستوى من الفقر والبئس والعيش البهيمي .

هذه الدول ما زالت مواقفها الغير مشرفة والسليمة من حقوق الامة الكوردية المشروعة ، ومحاولاتها إجهاض تجربة الفيدرالية في العراق ، ونجاحها الأخير بانجاز تجربتها الديمقراطية والتي أفرزت حالة جديدة وطبيعية في المشهد السياسي الكوردستاني وذلك خوفاً من ان تتكرر التجربة فيها ..

أن التجربة الفيدرالية الكوردية في العراق التي تشهد نسبة كبيرة من الحرية والديمقراطية ، وهي تجربة واعدة وتجربة مهمة في المنطقة .. ان من يحكم اقليم كوردستان هم اهلها والقرارات تكون بيدهم وبما ينفعهم ، ومن ناحية اخرى هذه التجربة تعطي الأمل لشعوب المنطقة بالقدرة على الوصول إلى مجتمع التعددية السياسية بكل آلياته القائمة على أسس سلمية وديمقراطية ، لقد استفاد الكورد إيما استفادة من تجاربهم المريرة المغمسة بالدم ، وهذا كله يتضح من حجم البناء والتطورات الاقتصادية الكبيرة والهامة التي أنجزها إقليم كردستان في زمن قياسي .

بدلا ان يستفيدوا هذه الدول من تجربة العراق وتكون لهم المواقف السليمة من التجربة الراهنة لصالح الشعب الكردي والشعب العراقي برمته ، ورفع مخاطر العمليات الحربية عن ارضهم وتجنب الكوارث على جميع الاطراف والوصول إلى بر الأمان بوضعهم الأسس الصحيحة لحياة سياسية حقيقية وسلمية واجتماعية مستقرة واقتصادية متطورة ، وبالعكس وقفوا موقفا صارما ومعاديا لها ، بل اخذت تحارب هذه التجربة بكل ما أوتيت من قوة مستخدمين كل الوسائل المتاحة (العلنية والخفية) إزاء الأمة المضطهدة التي حصلت على حقوقها وعلى ارضها الكوردستانية ، ويغذي هذه المحاولات زعيق عملاءهم من داخل العراق للعرقلة هذه المسألة الحيوية التي تعز العراق فرص الاستقرار واستتباب الامن ، كما لاحظنا كبف تعرقل المادة 140 من تطبيقها وتقلل من شأنها او تنفيها ومن قبل موالين لهم من خلال وجودهم داخل قبة البرلمان وفي هياكل الدولة ، واستغلالهم الإعلام المعادي للكورد لتسيقط المادة المذكورة . ومن ناحية أخرى إلا أننا شهدنا ونشهد بين آونة وأخرى قصفا عنيفا لقرى كوردستان العراق من إيران تارة ، واجتياحا عسكريا من تركيا تارة اخرى .

كان يستوجب على هذه الدول كي يفهمون الحقيقية في إطارها الصحيحة ، بان الفيدرالية لم تقسم العراق ، بل رسخت وحدته الوطنية ، وهي ايضا مدعاة للفخر والتآخي والوحدة في بوتقة الولاء للوطن وسلامة ترابه ، وعليهم الرؤيا إلى التجربة الفيدرالية في العراق والتقدم الاجتماعي في كوردستان العراق بنظرة شفافية لما فيه من مواقف سليمة ورؤية إنسانية صحيحة لمصلحة الشعوب المنطقة برمتها ومنها الشعوب الكردستانية ، لا يمكن إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وتكرر الأخطاء التي ارتكبت ، بل يجب اعادة النظر في السياسات السابقة واستخلاص الدروس والعبر من أخطاء الماضي التي ارتكبت بحق الامة باكملها ويجب تصحيحها بكل اصرار من خلال العملية السلمية والديمقراطية دون ان تراجع عن موقفهم لحل الأزمة الكوردية .

وممكن القول تستفيد الدول المذكورة من تجربة هذه الفيدرالية وتنمية تجربة كوردستان من الديمقراطية والعادلة الاجتماعية داخل حدودهم ودون الحاجة إلى اللجوء للعنف بكل ما يحمله من أخطار على شعوبهم ،،، وتنظر اليها وقد قطعت خلال السنوات المنصرمة شوطا كبيرا في إقامة مشاريع البنية التحتية وفي مجال البناء والعمران بشكل عام ، ووضع الحلول الناجحة لمعالجة القضية الكوردية وحل مشاكلها بشكل سلمي ودبمقراطي ضمن حدودهم الدولية وانهاء الصراع من خلال لغة الحوار مع ممثلي الشعب الكوردي لمنع تكرار التفاقم بين الطرفين في المستقبل وتنظيم العلاقات السياسية والانسانية بين الشعب الكوردي وبقية الشعوب في المنطقة .

لان من الحق الشعب الكوردي ان يعيش على ارضه المغتصبة بالسلام والامان ، شأنه شأن معظم الشعوب الأخرى في العالم ، ويجب الاعتراف الدول المذكورة بحقوقه المشروعة والتعامل معه بالتساوي مع المواطن الاخر في الحقوق والواجبات بدون التمييز بينهما ، وأحسن التعامل معه بعقلانية وعدالة ، بحيث يشعر المواطن الكوردي بأنه مواطن من الدرجة الأولى ، لان حل الإزمة الكوردية حلا سلميا هو إنقاذ المنطقة من الحروب واستتباب الأمن والسلام بين شعوبهم وتحقيق التضامن والتعايش والمحبة فيما بينهم . وبالتالي تحقيق الأهداف النبيلة وتبني سياسة علمية واضحة وصريحة في كل منها .

ومن الخطأ والخطر في آن ، إهمال المشكلة الكردية وعدم محاولة حلها بطرق السلمية وتعميم أفكار شوفينية تطعن بحقوق الكورد حيث يترتب على ذلك من آثار سلبية على الجميع ، واسستمرار الحروب في الحلقات المفرغة من الدموية المهلكة إلى ما لا نهاية بين الشعب المضطهد والحكومات الشوفينية ، وهذه الحروب العبثية لم يحصد منها سوى الدمار والخراب وهدر المال العام وتدمير البنية التحتية بالإضافة الى الاف بل ملايين الضحايا بين قتيل وجريح ومعوق ، الى جانب مجموعة من الاسرى والايتام والارامل .

كلما ازدادت سياسة الإنكار والقمع ضد الكورد وعلى ممارسة المزيد من الظلم والإجحاف بحقه ، وتم إبعاده عن مراكز القرار والوظائف الهامة ، لم يستسلم الكورد لتلك السياسات القمعية بل تنتعش أكثر الروح القومية عنده ، وازداد تمسكهم بهويتهم القومية ويستمرون للكفاح ومسيرتهم النضالية بإرادة أقوى وعظيمة اشد في المضي قدما على طريق الحرية والديمقراطية والكرامة ودفاعا عن حقوقه المشروعة .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يسرى الاجتثات على من يلعب على الوتر الطائفي ؟؟؟
- العدوان الإيراني ومحنة الحكومة العراقية
- قرارات البرلمان العراقي اخطر من أنفلونزا الخنازير
- نكبات العراقيين يتحملها صراع القادة السياسيين
- عقراوي يحظى بتكريم وزارة الثقافة- اقليم كوردستان
- ثقافة التغيير أم تغيير الثقافة
- الشرق الاوسط بين ديمقراطية أمريكا وأزمة النخب العربية
- مدينة خانقين قندهار العراق
- الفيدرالية عاملا مهما لبناء العراق الديمقراطي
- قناة الفيحاء لم تطفئ شمعتها
- لاعلام الكوردي متى يخرج من شرنقته ؟
- ديمقراطية الفوضى ام دكتاتورية الاحزاب
- خانقين في عين الفنان التشكيلي حسين محمد علي الوندي
- العراقيين في اوربا لا يعولون على العودة
- مشاهد لم أنسها طوال عمري
- المالكي بين دعوات المصالحة مع البعثيين وقوانين الأجتثاث
- ؟ !!! هل تقف المرأة العراقية ضد حقوقها
- أطفال الشوارع .. أعمال شاقة ومستقبل مجهول
- هذه المأساة لا تنسى – وتبقى ذكرى أليمة
- من ننتخب ونحن أمام صناديق الأنتخابات


المزيد.....




- بعد اختبائها 17 عاما في باطن الأرض..مليارات حشرات الزيز سـتغ ...
- بعد اختبائها 17 عاما في باطن الأرض..مليارات حشرات الزيز سـتغ ...
- ماذا يحدث للجسم عند التوقف عن تناول اللحوم الحمراء
- الشرطة ومسعفون: إصابة ما يقرب من 169 في اشتباكات القدس
- قطر تحتجز سفينة تابعة للبحرين وتعتقل طاقمها
- سيناتور روسي يعلق على تصريح بلينكن حول سياسة واشنطن التي -قو ...
- مكسيكو سيتي باللون الأصفر لأول مرة منذ عام
- نشرة الثامنة- نشرتكم (2021/5/7)
- حمد بن جاسم عن تطورات القدس: السلام يحتاج إلى أنياب وليس بيا ...
- النووي الإيراني: واشنطن مستعدة لرفع الكثير من العقوبات وطهرا ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود الوندي - دول الجوار والمسألة الكوردية