أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - محمود الوندي - هل يسرى الاجتثات على من يلعب على الوتر الطائفي ؟؟؟















المزيد.....

هل يسرى الاجتثات على من يلعب على الوتر الطائفي ؟؟؟


محمود الوندي
(Mahmmud Khorshid)


الحوار المتمدن-العدد: 2896 - 2010 / 1 / 22 - 18:23
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


ما كانت لهيئة المساءلة والعدالة (التي حلت مكان اجتثاث البعث) ان تستبعد الاشخاص ومنعهم من المشاركة في الانتخابات النيابية القادمة فقط بحجة اجتثاث البعث ، كانت عليها الاجتثاث ايضا من يلعب على الوتر الطائفي والتستر على المفسدين ، وعدم تسييس عملية تنفيذ القانون لتحقيق غايات انتخابية ، وعليها التمييز بين أولئك الذين كانوا رموزا دموية للنظام وبين من أجبر على الانضمام لحزب البعث اولا ، وثم ان تحظر كل كيان او شخص يتبنى الطائفية لانها خطر كبير وتجاهلها أخطر ، وانها سبب حقيقي في انتشار الفساد الاداري والمالي ، كما نعرف هذه الاشكالات لعبت دوراً رئيسياً في الأزمة العراقية بعد سقوط النظام البائد ، ومنها تولدت وتفرعت الأزمات الأخرى التي نالت من ارواح المئات من الابرياء .
إن المخاطر لم تزل تحيق بالعراق ومايواجه مسيرة شعب العراق نحو الديمقراطية والتنمية والازدهار ، ما دامت نهج المحاصصة الطائفية لم يزل موجودا من دون أي زحزحة عنه أو أدنى تململ منه !!! لان ثمة أجندة سياسية تعمل على أساس محاصصي وانقسامي بين أحزاب الطوائف والأعراق ، وما زال يروج له البعض للمصالح المكتسبة من وراء هذا النهج ، من خلال تصريحاتهم والشطحات الاعلامية التي يحاول الى مزيد من التفرقة والتباعد بين مكونات الشعب العراقي .
يجب على هيئة المساءلة والعادالة ان يسرى الاجتثاث على من يلعب على الوتر الطائفي ويحاول يزعزع الوحدة العراقية وعلى حساب المواطنة والكفاءة والاختصاص والخبرة وبعيدا عن أي روح وطنية وديمقراطية وإنسانية ، لان هكذا الاشخاص دائمًا يكون ولاؤهم عبر الحدود لدول لاتريد لبلدنا الخير ، وعلى الحكومة العراقية محاسبة قانونيا ومعاقبة قضائيا من تلطخت أيديهم بدماء العراقيات والعراقيين من قوى النظام البائد والنظام الحالي وليس اجتثاثهم فقط .
هذه الامنية بات ضرورة لكل العراقيين الذين يعانون ما آلت إليه الاوضاع الامنية في العراق ( لإن الثمن الذي دفعه الشعب العراقي كان باهظا جدا ) ، لان الطائفية هي سبب انعدام الخدمات الحياتية والإنسانية وانتشار الفساد الاداري والمالي داخل الهياكل والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية وخلق الارهاب داخل العراق ، الامر الذي لا يمكن السكوت عنه باي حال من الاحوال ، لان الشعب العراقي قد تعب من حمام الدم الذي يطاله كل يوم من وراء النزعات الطائفية .
ان عددا كبيرا من اعضاء البرلمان ، الذين يتكلمون باسم الديمقراطية والإنسانية والعدالة الاجتماعية .. ما زالوا على نهجهم السياسي الطائفي وحتى العنصري ، وهؤلاء الاشخاص يستغلون الطائفية سعيهم فقط وصول الى السلطة بأي ثمن وحيث يسيل لعابهم لها ، علما بأنهم لم يقدموا شيئا حقيقيا لانتشال العراق من معاناته وآلامه من خلال السنوات الماضية ، الا انهم حنثوا بيمينهم وسحقوا وعودهم وكلامهم باقدامهم ، وخانوا الرسالة التي وعدوا بها جماهيرهم ، وكأنهم يدعون الى العودة بالعراق الى الماضي الاسود او باخرى الى اعادة عقارب الساعة في العراق الى الوراء .
هؤلاء دأبوا على التفكير بوسيلة اخرى لفوزهم في الانتخابات القادمة للتغطية وعودهم كاذبة وعلى فشل برامجهم التي ذهبت ادراج الرياح ( وهذه المرة يلعبون على الوتر العنصري ) ، ولم يجدوا امامهم سوى معاداة للشعب الكوردي وقيادته السياسية ، ويحاولون لتشويه سمعة هذه الامة امام المجتمع العراقي كمادة دعائية لكسب صوت الناخبين ، برغم تأريخ الكورد ناصع البياض لن يستطيع هؤلاء الحاقدين من اعضاء البرلمان ان ينالوا منه .
ممـا بدر مؤخـرا من بعض القوى العنصرية الشيعية من حملة افكار البعث ، من اعتداء صارخ بحـق شـعبنا الکـوردي وقياداته الـسياسـية ، وتريد هذه القوى خلق صراع بين الشيعة والكورد بتحريك ايادي خفية ، وما حدث قبل الايام من قبل بعض الساسة المأجورين من اعضاء مجلس النواب ، ومن احدى الفضائيات العراقية باسم (بلادي) التي تعود ملكيتها للجعفري ( وهو أحد كبار رموز قائمة الائتلاف الوطني العراقي ورئيس الوزراء السابق الذي كان بطل الحرب الطائفبة اثناء حكمه ) ، من خلال مهرجاناتها المنقولة عـلی لـسان صبي متطـرف من الإساءة الى القومية الكوردية بكلام يخالف الحقيقة واقاويل واهية ، وتجاوزه لاداب الخطاب واسس اللياقة وجميع المعايير الاخلاقية ( ويعيش هذا الدعي على فتات ما يرمى اليه من ذوي الشأن ايا كان مراميهم ومقاصدهم ، ولايمكن لشاعر منصف وصاحب كلمة الحق ان يبيع ضميره من اجل حفنة من الدنانير كما كان يفعل شعراء " القادسية " في عهد النظام البائد ) ، لا سيما اذا عرفنا سيرة هذا الدعي حيث كان من العناصر الناشطة داخل حزب البعث لمراقبة ابناء جلدته ، واليوم يريد في كلماته الركيكة يظهر انتمائه للطائفة الشيعية وتلميع سيرته السوداء .
کما بركت وشجعت هذه الاعتداء من قبل بعض المـشارکـين في المهرجان ومن كان بينهم اعـضاء فـي مجـلس النـواب العـراقـي ( اولئك الذين عاشوا على امتيازات البعث وفـتات موائد صدام ) ، ومعروف مواقفهم من القضية الكوردية ونواياهم الحقيقية تجاه فيدرالية كوردستان لان هؤلاء المصابين بانفلونزة الكورد ، ويعلنوا جهارا نهاراً ومن خلال تصريحاتهم استفزازية إزاء الكورد وابراز لعضلاتهم وفي المقابلات الفضائية والاجتماعات الطائفية لحشر الكورد في زاوية ضيقة من اجل سلبهم ما تحقق خلال السنوات القليلة المنصرمة ، ومحاولتهم لتشويه سمعة الكورد بحجة تمزيق العراق والتطاول على حقوق الاخرين .
أليس من الواجب هيئة المساءلة والعدالة اجتثاث هذا الوباء الخطير ؟؟؟ الذي يضر بفكرة الصداقة بين طوائف ومكونات الشعب العراقي وبوحدته .. أليس يشمل هذه الاعضاء المتطرفة داخل البرلمان العراقي قرارالاجتثاث واتخاذ إجراءات قانونية بحقهم ؟؟؟ ولماذا لم تتخذ قرارات الطرد بحق هؤلاء الحاقدين والطائفيين الذين يتمتعون بعضوية البرلمان العراقي ومشاركتهم الفعلية في صنع القرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي ؟؟؟
فأن أي تنظيف للعراق من حملة الافكار الطائفية سيسهل بناء العراق الجديد ، وتتبدل الاوضاع نحو الاحسن والافضل من خلال اجتثاث هؤلاء المحرضين والطائفين ، مما يؤدي الى توفير الخدمات وانشاء المشاريع التي تنهض بواقع الانسان في المجتمع بعد القضاء على الارهاب الطائفي ، وتطبيق الديمقراطية بصورة صحيحة وحقيقية ، وعدم تعثرها ، وتعزز الثقة بين مكونات شعبنا العراقي من دون اي حساسيات او كراهية فيما بينهم ، ويشكل علامة فارقة ومتقدمة من تأسيس مشروع وطني حضاري في ظروف مستقرة وهادئة .






حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العدوان الإيراني ومحنة الحكومة العراقية
- قرارات البرلمان العراقي اخطر من أنفلونزا الخنازير
- نكبات العراقيين يتحملها صراع القادة السياسيين
- عقراوي يحظى بتكريم وزارة الثقافة- اقليم كوردستان
- ثقافة التغيير أم تغيير الثقافة
- الشرق الاوسط بين ديمقراطية أمريكا وأزمة النخب العربية
- مدينة خانقين قندهار العراق
- الفيدرالية عاملا مهما لبناء العراق الديمقراطي
- قناة الفيحاء لم تطفئ شمعتها
- لاعلام الكوردي متى يخرج من شرنقته ؟
- ديمقراطية الفوضى ام دكتاتورية الاحزاب
- خانقين في عين الفنان التشكيلي حسين محمد علي الوندي
- العراقيين في اوربا لا يعولون على العودة
- مشاهد لم أنسها طوال عمري
- المالكي بين دعوات المصالحة مع البعثيين وقوانين الأجتثاث
- ؟ !!! هل تقف المرأة العراقية ضد حقوقها
- أطفال الشوارع .. أعمال شاقة ومستقبل مجهول
- هذه المأساة لا تنسى – وتبقى ذكرى أليمة
- من ننتخب ونحن أمام صناديق الأنتخابات
- هل تحجب الإرادة الحرة للمواطن العراقي ؟


المزيد.....




- بالصور: صدمة وحزن وغضب بسبب تحطم مترو في العاصمة المكسيكية
- بريطانيا ترسل سفينتين حربيتين إلى ميناء جيرسي وسط خلاف مع فر ...
- الرئاسة الفلسطينية تدين قتل الجيش الإسرائيلي لطفل في نابلس
- الشرطة الإسرائيلية: القبض على فلسطيني قتل مستوطنا وأصاب 2 آخ ...
- ماكرون يحيي المئوية الثانية لوفاة نابليون
- استطلاع: ثلثا الأمريكيين يؤيدون قرار سحب القوات الأمريكية من ...
- الولايات المتحدة وجورجيا تنفذان تدريبات في البحر الأسود
- الجيش الأميركي يسند جوا القوات الأفغانية في صد هجوم لطالبان ...
- فاوتشي: لدينا التزام أخلاقي بالمساعدة في الاستجابة العالمية ...
- القضاء الإيطالي يحكم بالسجن المؤبد في حق أمريكيين قتلا ضابط ...


المزيد.....



المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - محمود الوندي - هل يسرى الاجتثات على من يلعب على الوتر الطائفي ؟؟؟