أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد شوكت الملط - خمس قصص قصيرة جدا -16-














المزيد.....

خمس قصص قصيرة جدا -16-


محمد شوكت الملط

الحوار المتمدن-العدد: 2901 - 2010 / 1 / 28 - 01:13
المحور: الادب والفن
    


خمس قصص قصيرة جدا "16"

"1"

سؤال وجواب

سأل أمه : لماذا تفوق علىَّ شقيقى ؟ ... فى مجال العمل ...يحظى باحترام رؤسائه ومرؤوسيه... وفى مجال الحياة ..يعشقه الكبار والصغار... كل من يقابله ... يُبجله ويحتفى به ...أنا أكبر منه سنا...أنا أكثر منه علما...أنا أقدم منه فى العمل ...لماذا؟ ...لماذا ؟...أجابت بصوت خفيض...دون انفعال : لأن له قلبا لا يحمل حقدا لأحد ... وابتسامة صادقة...يهديها لكل من يعرف ...ومن لا يعرف...لكل من يستحقها ...و من لا يستحقها...وكلمة طيبة...هى بمثابة جواز مرور....إلى كل القلوب .



"2"

عداوة وكفالة

كان أشد الناس عداوةً له...شكك فى آرائه الفقهية....أثار حوله الشبهات...أطلق عليه الشائعات...دبر ضده المؤامرات...ليظهره أمام العامة والأتباع ...ضعيفا ...مقهورا ...جاهلا...لم يعاقبه بمثل ما عُوقب به...لم يرد السيئة بالسيئة...لم يفكر فى الإنتقام منه ..رغم قدرته على ذلك....هكذا كانت شيمته...فلما مات...ذهب الى أفراد أسرته ...مواسيا...أخبرهم بأنه سيكفلهم .. كأن أباهم لم يمت...منحهم أموالا...تكفيهم عشر سنوات.

"2"

زوج وضُرة

فى اليوم الثالث لوفاة زوجها ...وقفت حزينة...أمام قبره ...تدعو له بالمغفرة والرحمة ...اللهم أبدله دارا خيرا من داره...وأهلا خيرا من أهله...تلعثمت عند ..." وزوجا خيرا من زوجه "...ترغب أن تكون زوجته الوحيدة فى الدنيا والآخرة...طالت وقفتها ...جففت دموعها التى سالت على خديها ...عادت بها الذاكرة الى الوراء...يوم لقائهما الأول ...فترة الخِطبة...ليلة الزفاف...حياة زوجية بلا مشاكل...حياة مستقرة ...هادئة... سعيدة...لم يقترف فى حقها ما يُغضبها...عادت أدراجها الى بيتها...راضيةً عنه...على باب المنزل ...كانت هناك امرأة تنتظرها...قدمت لها وثيقة زواجها منه...إنهاضرتها التى لم تعلم عنها شيئا .

"3"

تأنيب

نزل الى حمام السباحة...تملكه شعور بالسعادة...وهو ينظر الى قصره الضخم الفخم...شيَّده على مساحة شاسعة ...انبهر به كل من رآه...كلفه ملونين من الدولارات ...فجأة توقف هذا الشعور... تبعه شعور بالتعاسة ...فكل الأموال التى أنفقها على إقامة ذلك البناء......جِىء بها من حرام ...تعامل بالربا...صفقات مشبوهة...غش تجارى...نصب ...احتيال ...ظلم ....بعدها تملكه شعور بالشؤم ...ارتعدت فرائصه........أصابته قشعريرة ...هنا ...دعا ربه...اللهم إن كنت ستنتقم ...فانتقم منى ..أنا فقط ...فأولادى وزوجتى ليس لهم ذنب.

"4"

مدرس خط

قالوا عنه أنه ليس الا مجرد مدرس خط ...وليس جديرا بالسير فى طريق الدعوة الى الله ...إنه ليس من نجوم المجتمع ...وليس من الأعيان ...لا علاقة له بالسلطان ......وليس من أصحاب الأموال ...سخروا منه ...تهكموا عليه ....ثم هاجموه...طاردوه ...لم تفلح معه وسائلهم ...فلما يئسوا منه نقلوه ..الى مدرسة بعيدة ....ظنا منهم أنهم سيرتاحوا منه...فذاع صيته ...وانتشرت أفكاره... انتشار النار فى الهشيم ...أصبح رغم أنوفهم من الزعماء....يتحدث فتهفو اليه قلوب العباد...يأمر فيُطاع ...لم يجدوا مفرا الا من قتله ...مازال هو فى ذاكرة التاريخ ...من الخالدين ....أما هم ففى طى النسيان .

"5"

البكماء الفاتنة

حين رآها من بعيد...تدخل أحد المحلات...لم يتوقع أن يرى بشرا بهذا الجمال ...وتلك الروعة ... رآها ...فاتنة ......جذابة ... ساحرة ...رأى فيها الفتاة التى ستُحقق له أحلامه...وتُرضى طموحاته ... كل ما يتمنى أن يجده فى امرأة... رآه رأى العين ...كل الصفات التى يرغبها ...الحياء. ..الإحتشام...البساطة...اقترب منها ...ألقى عليها السلام ...فلم ترد ...عرف أنها بكماء....تردد بين التوقف والإقدام ...هل يتوقف لأنه سيُحرم من الكلام المعسول الذى يرغبه العديد من الأزواج ؟ ..أم يُقدم ...لأنه سينعم بالصمت الذى حُرم منه كثير من الأزواج ؟



كتبها : محمد شوكت الملط

[email protected]



رابط صورة الكاتب

http://www.sharkiaonline.com/upload/images/052352009.jpg






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خمس قصص قصيرة جدا -15-
- خمس قصص قصيرة جدا -14-
- خمس قصص قصيرة جدا (13)
- خمس قصص قصيرة جدا (12)
- (خمس قصص قصيرة جدا (11
- خمس قصص قصيرة جدا (9)
- خمس قصص قصيرة جدا (8)
- خمس قصص قصيرة جدا(7)
- خمس قصص قصيرة جدا (6)
- خمس قصص قصيرة (4)
- الفساد فى مصر بين العالمية والمحلية


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد شوكت الملط - خمس قصص قصيرة جدا -16-