أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حامد الحمراني - الحسين والاحتلال














المزيد.....

الحسين والاحتلال


حامد الحمراني

الحوار المتمدن-العدد: 2899 - 2010 / 1 / 26 - 16:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لقد قرأ الامام الحسين وهو ذلك الكائن الالهي الممتلىء بفيض الحرية قرأ بوضوح ماذا يعني وجود الطغاة في منظومة اخلاق الناس ، ليس بتاثيرهم الآني في حياة الشعوب وانما بما سيخلفونه فيما بعد من وراثة الانحطاط والذل ونهج الاستسلام ، وكيف يكون نظام الاستبداد الفردي الهمجي الذي يغتصب السلطة وياتي عادة بانقلاب (اسود) كيف يكون مقدمة رائعة للتنازل عن الوطن والتفريط بالمقدسات وفي مقدمتها الارض ومن ثم هدر كرامة الانسان وطمس حريته ونهب ثرواته وركن خياراته على قارعة الطريق.
فان الاحتلال الاجنبي المقيت ما هو الا نتيجة لاحتلالات سابقة وتنسيق تكنوقراطي بينه وبين المجرمين الذين يؤسسون لقدومه ، تبدأ بظلم الحاكم الجائر لرعيته مرورا بنفاق المروجين لغبائه والمدافعين عن اخطائه.
فالحاكم المنحرف يمهد الارضية الخصبة للقوات الاجنبية لدخول بلاده بعد ان يميت شعبه ويذيقهم الجوع والتشريد ويحرمهم من الحرية التي ان فقدها الانسان اصبح فريسة سهلة للاغراء وبالتالي التنازل عن كل ما هو نبيل .
واول مهام الحاكم الفاسد تشويه الوطن والوطنية في النفوس ومن ثم قتل الكرامة بعد ان يجفف منابع الضمير والقيم.
لذلك خرج الامام الحسين على طاغوت عصره لانه اراد بذلك انهاء اول حلقات الانحراف ومن ثم وضع الجدار المنيع( رفض الخضوع للباطل) بوجه الغزو الاجنبي فيما بعد.
وهو يعرف جيدا ان المجتمع الذي يقبل بهذا الحاكم ويسكت على جرائمه فانه يخبىء في داخله كافة اشكال الارهاب ، فقد اعقب استشهاد الامام بعد اقل من ساعة اضرام النار في مخيم نساء ال بيت الرسول(ص) ، واقاموا اول مقبرة جماعية بلا رؤوس؛ ليكونوا رموزا( لذباحة) العصور ، وارهبوا الناس عندما استهانوا براس ابن بنت نبيهم ، وروجوا للكذبة الكبرى التي يتشدق بها اعوانهم الى اليوم وهي (الامن......!!) وما هي بالامن وانما هي عبارة عن اشاعة الخوف في النفوس بعد ان يظهروا ابشع انواع القسوة في التعامل مع الناس .
وبالمقابل فان اعوان الطواغيت واعداء الثورة الحسينية واصدقاءهم المحتلين يشتاطون غيظا اليوم من طفل (يحمل) على راسه يافطة تقول لبيك ياحسين ؛ لان ذلك يعني لهم ( لا للطوغيت ولا للارهاب ولا للاحتلال ونعم للفداء ونعم للاصلاح).
فقد اغلق سيد الشهداء بصبره وذوبانه في حب الله وقبول مصيره وتنفيذ مشروعه التحرري الاصلاحي جميع الابواب بوجه الفراعنة ، فقد اعلنها صرخة في الاثير ، (ان لم يكن لكم دين ولا تخافون المعاد .. فكونوا احرارا في دنياكم )؛ لان الشعب الذي يذوق الحرية لا يمكن ان يقبل بالظلم الذي هو علامة مميزة للدكتاتورية المؤسسة للاحتلال .
واعلنها صرخة مدوية بان كل من يهادن الحاكم الظالم ويروج للقتلة ويبرر للمجرمين عبر الفضائيات فانه قد ساهم ويساهم بقتل الناس وبقاء المحتلين وارباك خيارات الشعوب.
قال صديقي : ان الله لا يمكن ان يتوب علينا من بلاءالطغاة والارهابيين والمحتلين الا اذا تبنا من مهادنة هؤلاء واعلنا البراءة امام العالم من المجرمين.. والتحقنا بمدرسة الحسين الذي ذاب في الله ومبادئه حتى الموت.






#حامد_الحمراني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من قتل الحسين؟
- مائة راتب وطلاق ام صبحي
- يوزرسيف والاحتلال
- انا من جماعة ( العودة)
- يوزرسيف والسيارات المفخخة
- يوزرسيف والازمة العراقية
- اقبض.. من دبش
- الكهرماء الوطنية
- الافاعي وميزانية 2009
- نحو الامية
- سعدي الحلي والفيدرالية
- انفلونزا البطيخ
- الانتحارية (أُم الدرابين)
- ام صبحي والازمة الاقتصادية
- العروسه (همر)
- ام صبحي والحداثة
- اوباما والتزوير
- نشرة الانواء السياسية
- من هجّرك من بجاك
- ( شيماء) وزيرة للمهاجرين


المزيد.....




- العميد الإيراني شكارجي يوجه نصيحة إلى الدول الإسلامية المجاو ...
- زيارة البابا لفرنسا: تبرعات بالملايين وتحديات التمويل في بلد ...
- -لحظة تاريخية-.. لاوُن الرابع عشر أول بابا يزور كاتدرائية نو ...
- الرئيس الألماني الأسبق فولف يكرّر: -الإسلام جزء من ألمانيا-. ...
- بابا الفاتيكان يحذر من تهديد الذكاء الاصطناعي للبشرية
- مقاومة القومية المسيحية قد تحسم نتائج الانتخابات النصفية
- أبخازيا.. موطن الروح
- زيارة البابا إلى فرنسا: شباب يبحثون عن -بوصلة للحياة- في الك ...
- بالتصفيق وأجراس الكنائس.. الحشود ترحب بالبابا ليون عند خروجه ...
- البابا ليون الرابع عشر يؤدي الصلوات في كاتدرائية نوتردام ببا ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حامد الحمراني - الحسين والاحتلال