أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد الرنتيسي - ماراثون اللحاق بالشارع الايراني














المزيد.....

ماراثون اللحاق بالشارع الايراني


جهاد الرنتيسي

الحوار المتمدن-العدد: 2879 - 2010 / 1 / 5 - 23:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بنقاطها الخمس ، والتداعيات التي اعقبت طرحها ، تكاد مبادرة المرشح الخاسر للانتخابات الرئاسية الايرانية مير حسين موسوي ان تضاف الى سلسلة مفاتيح فهم الازمة المتداولة على اوسع نطاق ، وارفع المستويات ، في العواصم العربية والغربية المعنية بقراءة المشهد الايراني المقبل .

والحديث عن مفاتيح فهم لقضايا معقدة ، كصراع اجنحة الحكم الايرانية ، الذي يعكس ازمات داخلية ، واخرى مع المجتمع الدولي ، لا يبتعد كثيرا عن احتمالات ولوج طرق ضبابية ، لا تنتهي برؤى واضحة .

فالفرضيات والاستنتاجات لا تقود بالضرورة الى قراءات صحيحة اذا لم توضع في سياقاتها الحقيقية .

وقد تفسر مخاوف بناء القصور في الهواء الحذر الظاهر في التعاطي التحليلي مع مبادرة موسوي .

فقد جاءت المبادرة كمحاولة للقاء ، مع الجناح الآخر الاكثر تشددا ـ المتمثل بالمرشد علي خامنئي والرئيس محمود احمدي نجاد ، والحرس الثوري ـ في منتصف الطريق المتفرع الى عدة اتجاهات .

ولقاء منتصف الطريق سمة التحركات الاصلاحية ، الطامحة للحصول على مكسب هنا ، وآخر هناك ، دون الخروج عن الاطار العام ، وان تجاوز المصلحون في تحركهم الاساليب المتبعة في النضال المطلبي .

ففي نقاط المبادرة المطروحة تراجع واضح عن شعار اعادة الانتخابات الرئاسية الذي التفت حوله جموع الباحثين عن التغيير .

وفي المقابل لا يخلو الامر من مطالبات ، يجد الجناح المتشدد صعوبة في الاستجابة اليها ، مثل اعادة النظر في قوانين وآليات الانتخاب ، لانها تعني من بين ما تعنيه ، حل مجلس صيانة الدستور ، واتاحة فرص وصول نواب لا يؤمنون بفكرة ولاية الفقيه التي يقوم عليها النظام .

الجانب المتعلق بتوقيت طرح " النقاط الخمس " يبدو المؤشر الاكثر حيوية من بين المؤشرات التي تضمنتها مبادرة موسوي .

فاللافت للنظر لدى قراءة الخط البياني للتحركات التي اعقبت الانتخابات الرئاسية قبل اشهر ان هتافات المتظاهرين وشعاراتهم لم تتجاوز في بداياتها الاحتجاج على اعمال التزوير والمطالبة بالاعادة .

الا ان الامور لم تقف عند هذا الحد في الاشهر التالية ، حيث تطورت الهتافات في يوم الطالب ، واخذت منحى اكثر حدة في يومي تاسوعاء وعاشوراء .

ووصلت الى حد احراق صور مؤسس الجمهورية الاسلامية اية الله الخميني في المظاهرات ، والتنديد بولاية الفقيه ، والمطالبة بتغيير النظام .

ترافق طرح المبادرة مع وصول تحركات الشارع الى هذه الحدود اظهر موسوي وكأنه في ازمة .

فهو غير قادر بشعاراته ومطالبه الاصلاحية على توفير الخطاب الملائم لمواكبة سرعة تطور الاحداث الجارية في البلاد .

وتهاونه في حمل مطالب جمهور المحتجين يعني بشكل او بآخر خروجه من دائرة التأثير في الاحداث .

في المقابل لم يعدم الجناح المتشدد التكتيك في التعامل مع التظاهرات التي يشهدها الشارع الايراني منذ اشهر .

فقد حرص على ترشيد العنف في قمع المتظاهرين ، رغم القلق الذي يظهره تعاطيه مع تحركات الشارع ، والظاهر ان المقصود من عملية الترشيد المتبعة الحد من اتساع رقعة المطالبات بتغيير النظام .

وبشكل او بآخر ينسحب الترشيد على كيفية تعامل الجناح المتشدد مع قادة الاصلاحيين ، حيث اكتفى بالتهديد والتضييق الاعلامي .

بمحاولته اللحاق بالشارع ، والحيلولة دون انزلاقه نحو نقطة اللاعودة لا يختلف مأزق المتشددين كثيرا عن مازق الاصلاحيين .

ويزيد من تفاقم المأزقين الفوارق بين موقفيهما ، وتزايد احتمالات اتساع هذه الفوارق ، وسرعة التفاعلات الداخلية ، فالمعروف عن الشارع الايراني قدراته الخلاقة على صناعة المفاجآت .



#جهاد_الرنتيسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايران فوق صفيح ساخن
- انتحار سياسي عربي على خارطة التحولات الكونية
- اقتراع عراقي على اعادة انتاج الازمات
- الوعد الاميركي والقشة الاوروبية
- عودة فلسطينية الى زمن الاشتباك
- الخيارات الصعبة
- ظاهرة الافلاس السياسي
- حاضنة عربية للمزاج العراقي
- عقدة وادي عربة !!
- ملكيرت يطرق جدران الضمير العالمي
- ازمة التمثيل تقلص هامش المناورة الفلسطينية
- المصالحة المستحيلة
- ما تبقى من خطاب حكومة المالكي
- مقامرة - حمساوية - بالذخيرة الحية
- الانكشاف الكوني يضع المنطقة على حافة المواجهة
- غطاء اميركي للاستيطان الاسرائيلي
- انكفاء عربي عن المشهد الاقليمي
- عبث اميركي في حقل الالغام الشرق اوسطي
- الاخوان يتسلقون العملية السلمية
- مشارف الحسم الفلسطيني


المزيد.....




- -توقف الآن!-.. مشادة بين النائبين راسكين وكرينشو على الهواء ...
- حول عبدالرحمن السيد.. ساويرس يرد على مقال -لا علاقة له بمصر- ...
- بين موقفي -الشاباك- و-النائب العام-.. ما الذي يجري في إسرائي ...
- الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز
- حين يصاب القادة بالنسيان: من رونالد ريغان إلى جاك شيراك
- الدفاع الروسية: تدمير مركز لوجستي ومحطة كهرباء شرق أوكرانيا ...
- اتهام عشرة أشخاص بالاحتيال الانتخابي في كاليفورنيا
- شهيد وجرحى في قصف على غزة وإسرائيل تواصل خروقها
- الحرس الثوري: حرائق في ناقلتين وقاطرة بحرية بمضيق هرمز
- من التوافق إلى الانقسام.. انتخابات النواب الأردني تكشف هشاشة ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد الرنتيسي - ماراثون اللحاق بالشارع الايراني