أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - سماءُ المحبّةِ جامحةٌ 43














المزيد.....

سماءُ المحبّةِ جامحةٌ 43


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2867 - 2009 / 12 / 24 - 15:11
المحور: الادب والفن
    


.... .... ... .. ......
تساؤلاتٌ تدمي سماءَ الحلقِ
لم أرَ ولم أسمعْ في حياتي
ذئباً افترسَ ذئباً
ولا نمراً افترسَ نمراً
في كلِّ يومٍ أرى إنساناً
ينهشُ قلوبَ البراءةِ
وحشيّةٌ ما بعدها وحشيّة
صعودٌ مخيفٌ في رحابِ الانحطاطِ
انحدارٌ نحوَ القاعِ
وقاحةٌ ما بعدها وقاحة
مدنيّةٌ متهدِّلةٌ
كأنها منبعثةٌ من عصورِ الحجرِ

متى سيفهمُ أصحابَ الصَّولجانِ
أنَّ رحلةَ العمرِ المضمّخة بالمحبّةِ
أبهى من ترّهاتِ الصَّولجانِ
لماذا لا يتعلّمُ الإنسانُ
أنشودةَ الحياةِ
من خيوطِ الشَّمسِ وتغريدِ البلابلِ؟

سيأتي زمنٌ ليسَ بعيداً
يضحكُ من جنونِ هذا الزَّمان
من تقعّراتِ سياساتِ آخر زمن
قابعةٌ في قعرِ الحضارةِ
أوجاعٌ متفشّيةٌ
على مساحاتِ وميضِ الرُّوحِ

فشلَتْ أبواقُ الحروبِ
طائراتُ الشَّبحِ
مدافعُ الهاونِ
رشاشاتُ ديكتاتورييّ هذا العالم
فشلَ كلّ المتعطّشين إلى الدِّماءِ
توارَتْ أخلاقياتُ قرونٍ من الحضارةِ
مَن يستطيعُ أن يزرعَ أغصانَ المحبّةِ
فوقَ جفونِ اللَّيلِ
يفرشُ وروداً فوقَ أراجيحِ الطُّفولة؟

وحدُها المحبّة ستهزمُ فظاظاتِ الصَّولجانِ
وحدُها المحبّة ستبني عشّاً هنيئاً لشهقةِ الطُّفولةِ
لرحابِ العمرِ
لوقائعِ العشقِ العميقِ
يأتي الإنسانُ إلى الحياةِ في ليلة ٍ قمراءَ
ثمَّ يرحلُ غائصاً في أعماقِ دكنةِ اللَّيلِ
لا يصمدُ الصَّولجانُ في وجهِ الخصوبةِ ..
خصوبةُ الرُّوحِ
نداوةُ البحرِ
شهقةُ القمرِ
عذوبةُ اللَّيلِ البليلِ
سماءُ المحبّةِ عاليةٌ
جامحةٌ
ممتدّةٌ من خيوطِ الشَّفقِ
حتى زرقةِ السَّماءِ
وحدُها المحبّةُ شامخةٌ
قادرة أن تهزمَ رواسبَ الحروبِ
تزرعُ بسمةً يانعةً على وجنةِ الحياةِ
على خدودِ الطُّفولةِ!



صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاهَ بعيداً عن حريقِ المدائنِ 42
- شهقةٌ مكتنزةٌ بماءِ الحياة 41
- أنينُ بئرٍ عميقُ الدَّهاءِ 40
- ذاكرة طافحة بالآهات 39
- حروبٌ على امتدادِ زرقةِ الأحلام 38
- غصّتانِ تجتاحُ شواطئَ الرُّوح 37
- ملتهحفة بوهجِ الشَّمسِ وشهقاتِ النُّجوم 36
- دهاليزُ الرَّحيل 35
- شهقةُ عطاءٍ معَ اللَّيلِ البليل 34
- عبرَتْ سديمَ البحار 33
- قحطٌ إنسانيّ يغلِّفُ صدرَ الكونِ 32
- عيونٌ تلهجُ خلفَ السَّرابِ 31
- ترشرشُ بركاتَها عبرَ زخَّاتِ المطر 30
- خيراتٌ لا تُحْصَى 29
- شظايا من كلِّ الجهات 28
- ضبابٌ كثيفٌ يغلِّفُ غشاوةَ العينِ 27
- مَنْ شتَّتَ على وجهِ الدُّنيا ملايينَ البشر؟! 26
- يدوسُ بوحشيةٍ على أزهارِ اللَّوتس 25
- أرجوحةُ فرحٍ مكلَّلة بالقرنفل 24
- أسئلةٌ معلَّقة في تضاعيفِ الذَّاكرة 23


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - سماءُ المحبّةِ جامحةٌ 43