أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - ضبابٌ كثيفٌ يغلِّفُ غشاوةَ العينِ 27














المزيد.....

ضبابٌ كثيفٌ يغلِّفُ غشاوةَ العينِ 27


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2860 - 2009 / 12 / 16 - 19:39
المحور: الادب والفن
    



..... ..... .... ... ....
حزنٌ مكوَّرٌ في أعماقِ الفيافي
حزنٌ من لونِ العصافيرِ
من لونِ الدُّموعِ
من لونِ الرَّحيلِ

آهٍ .. تقعَّرَ جبينُ الرُّوحِ
فولدَتْ الأرضُ سنابلاً
منحنيةَ الرِّقابِ

الأرضُ شامخةٌ في وجهِ الأعاصيرِ
براكينٌ متأجِّجة ليلَ نهار
تحضنُها الأرضُ

الأرضُ رحيمةٌ
تنبعُ من رحمِها خصوبةُ المروجِ
وفاءٌ دافئٌ دفءَ الأمومةِ
ينمو كلَّ صباحٍ
فوقَ خدودِ الأرضِ

حضنُكِ يا أرضُ
ولا كلََّ الأحضانِ

يشتاقُ الإنسانُ
إلى حضنِ أمِّهِ الأرضِ
يتمتَّعُ بينَ أحضانِ أمِّه الأرضِ
يعبرُ أعماقَ الفضاءِ
يقطعُ آلافَ الأميالِ
يعودُ بشوقٍ عميقٍ
يقبِّلُ ثغرَ الأرضِ

انشطرَ الإنسانُ من وهجِ الأرضِ
من تلألؤاتِ النُّجومِ
من رحمِ البحارِ
من وجنةِ القمرِ

يولدُ الإنسانُ صارخاً
مبلِّلاً وجهَ الأرضِ بكاءً

يترعرعُ الإنسانُ عبرَ معادلةٍ
مسيلةٍ للدموعِ

الإنسانُ مجبولٌ من الطِّينِ
من الأرضِ
لا يتوازنُ معَ ذاتِهِ
ولا معَ أمِّهِ الأرضِ
تائهٌ في تقعُّراتِ السِّنينِ
بعيدٌ عن لُجّةِ الحياةِ

ضبابٌ كثيفٌ
يغلِّفُ غشاوةَ العينِ
العينٌ ترى مسافةً ما
قاصرةٌ ..
غيرُ قادرةٍ عبورِ المسافاتِ القصيّةِ
لا ترى الكنوزَ المتلألئةَ
في أعماقِ الحياةِ!
.... ... ... .. يتبعْ!



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَنْ شتَّتَ على وجهِ الدُّنيا ملايينَ البشر؟! 26
- يدوسُ بوحشيةٍ على أزهارِ اللَّوتس 25
- أرجوحةُ فرحٍ مكلَّلة بالقرنفل 24
- أسئلةٌ معلَّقة في تضاعيفِ الذَّاكرة 23
- حضاراتُ ملايينَ السّنين تنزلقُ نحوَ القاع 22
- رعبٌ في عتمةِ القبور 21
- سمومٌ عالقة في قبَّةِ الرُّوح 20
- خرافات! 19
- رؤى متورِّمة تنتشرُ في لبِّ المخيخ 18
- انزلاقٌ نحوَ جحورِ الظَّلام 17
- تحرقُ خيراتِ قرونٍ مِنَ الزَّمانِ 16
- عذابٌ ينمو على اِمتدادِ المدى 15
- نسغُ النَّسيمِ المعانقِ حُبيبات النَّدى 14
- تفشَّى ورمٌ في موشورِ رؤاكم 13
- خطوةُ انبهارٍ نحوَ صفاءِ السَّماء 12
- ضجرٌ ينمو في سماءِ الرُّوح 11
- وهجُ الشُّعراءِ في حالاتِ التجلِّي 10
- تبعثرَ الحلمُ بين ركامِ الآهات 9
- قحطٌ أخلاقيّ يمتصُ شهيقَ البشر 8
- تجتاحني حيرةٌ كعتمةِ البراري 7


المزيد.....




- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - ضبابٌ كثيفٌ يغلِّفُ غشاوةَ العينِ 27