أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - دهاليزُ الرَّحيل 35














المزيد.....

دهاليزُ الرَّحيل 35


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2863 - 2009 / 12 / 20 - 19:37
المحور: الادب والفن
    



...... ..... .... .....
الإنسانُ كابوسٌ سقيمٌ
يدلقُ غباراً فوقَ قطراتِ النَّدى
يعفّرُ وجنةَ البحرِ
بأزيزِ الحربِ
بأنيابِ الذِّئابِ
عجباً أرى
أنيابُ البشرِ أكثرَ تعطّشاً للدمِ
من أنيابِ النُّمورِ
هل لمعشرِ البشرِ صلاتُ قربى
مع عوالمِ الإفتراسِ
أم أنّ الإنسانَ شلالُ دمٍ
فوقَ أبراجِ المدائن؟!

الأرضُ بحيراتُ وفاءٍ
متصالبةٌ عشقاً
مع ابتساماتِ النَّيازك!
الأرضُ مساحاتُ حبٍّ
على امتدادِ اللَّيلِ والنَّهارِ
تنمو فوقَ روحِها أعبقَ الأزاهيرِ
تمنحُ فضاءاتِ الشُّعراءِ
عشقاً موشّحاً برعشةِ النَّسيمِ

الإنسانُ تلالُ حزنٍ
جاثمةٌ فوقَ أجنحةِ الهداهدِ
تاريخٌ كالحٌ من لونِ الغبارِ
عفّرَ الرُّوحَ من تلظّي
شلالاتِ القنابلِ

لماذا تنحو أيّها الإنسان
منحىً يصبُّ في قاعِ المهازلِ؟

يعبرُ الإنسانُ وهادَ الحياةِ
متخيّلاً أنّهُ سيملكُ شموخَ الجبالِ
وخاصراتِ المدائنِ!
نسى أنَّ رحلةَ الجنونِ
جنونُ الصّولجانِ
أقصرَ من خصوبةِ الينابيعِ
أقصرَ من تغاريدِ البلابلِ
أقصرَ من همهماتِ السَّواقي

أيّها الإنسان
تُدمي ذاتَكَ
تُدمي أخاكَ الإنسان! ..
كيفَ فاتَكَ أنَّ مساحةً
لا تربو عن مترينِ تنتظرُكَ
تعبرُ من خلالِهَا ظلمةً حارقة
حيثُ نسائمُ العشقِ
وموجاتُ البحارِ تشمخُ
على جبهةِ الزَّمنِ
وأنتَ ترخي أطرافَكَ لدبيبِ الأرضِ
كي تنخرَ خشونةَ المفاصلِ
أين المفرّ من دكنةِ دهاليزِ الرَّحيلِ؟
..... .... ... ... يتبعْ!



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شهقةُ عطاءٍ معَ اللَّيلِ البليل 34
- عبرَتْ سديمَ البحار 33
- قحطٌ إنسانيّ يغلِّفُ صدرَ الكونِ 32
- عيونٌ تلهجُ خلفَ السَّرابِ 31
- ترشرشُ بركاتَها عبرَ زخَّاتِ المطر 30
- خيراتٌ لا تُحْصَى 29
- شظايا من كلِّ الجهات 28
- ضبابٌ كثيفٌ يغلِّفُ غشاوةَ العينِ 27
- مَنْ شتَّتَ على وجهِ الدُّنيا ملايينَ البشر؟! 26
- يدوسُ بوحشيةٍ على أزهارِ اللَّوتس 25
- أرجوحةُ فرحٍ مكلَّلة بالقرنفل 24
- أسئلةٌ معلَّقة في تضاعيفِ الذَّاكرة 23
- حضاراتُ ملايينَ السّنين تنزلقُ نحوَ القاع 22
- رعبٌ في عتمةِ القبور 21
- سمومٌ عالقة في قبَّةِ الرُّوح 20
- خرافات! 19
- رؤى متورِّمة تنتشرُ في لبِّ المخيخ 18
- انزلاقٌ نحوَ جحورِ الظَّلام 17
- تحرقُ خيراتِ قرونٍ مِنَ الزَّمانِ 16
- عذابٌ ينمو على اِمتدادِ المدى 15


المزيد.....




- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - دهاليزُ الرَّحيل 35