أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أنينُ بئرٍ عميقُ الدَّهاءِ 40














المزيد.....

أنينُ بئرٍ عميقُ الدَّهاءِ 40


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2866 - 2009 / 12 / 23 - 07:36
المحور: الادب والفن
    


..... .... .... .. .. .....
الأرضُ شجرةٌ حُبلى بماءِ الحياةِ
عروسُ طيّبةٌ لكلِّ الكائناتِ
قطراتُ ندى متهاطلة
فوقَ اخضرارِ الدَّالياتِ
تحصدُ مواسمَ حبٍّ
قبلَ انفراجِ بسمةِ الباسماتِ
ترتدي وشاحَ اللَّيلِ
ثم تنثرُ محبّةً مفتوحةً
فوقَ جبينِ العاشقاتِ

الأرضُ أنثى منبعثة
من وهجِ الأعالي
من أعبقِ أعماقِ الخيالِ!
يا صديقةَ عشقي
ما هذا الشَّوقُ المسربلُ
بنكهةِ ارتعاشاتِ الجمالِ؟

يا خمرةَ ليلي
هل نمتِ يوماً بين شجيراتِ الحنينِ
بينَ نسائمِ الظِّلالِ؟
الأرضُ رذاذاتُ مطرِ هاطلٍ
فوقَ خاصراتِ التِّلالِ
متى سنرتقي عشقاً
نحو بهاءِ الهلالِ؟

الإنسانُ أنينُ بئرٍ عميقُ الدَّهاءِ
لا يرتوي من رعونةِ الطَّيشِ
من رشِّ مفرقعاتِ الشُّرورِ
ولا من امتطاءِ الشَّقاءِ
عقمٌ متناثرٌ فوقَ غلاصمِ العمرِ
ينحرُ الإنسانُ أخيهِ الإنسانَ
كأنّهُ من فصيلةِ الخناجرِ
منبعثٌ من أحشاءِ الجمرِ
شرورٌ من لونِ سمومِ الإفاعي

ملايينُ السَّنينِ والدِّماءُ تزدادُ اندلاقاً
فوقَ بتلاتِ الأقاحي
حروبٌ تنمو في وهجِ الحياةِ
في خلاخيلِ اللَّيلِ
قحطٌ مستشري فوقَ شهقةِ القلبِ
تغلغلَ اليباسُ فوقَ ضفافِ الرُّوحِ
فرّتِ البلابلُ بعيداً
عن مخالبِ القرودِ
بشرٌ أدهى من ثعالبِ الوديانِ
أغبى من أغبى القرودِ
ماتَتْ أغصانُ الأماني
قبلَ أن تحلَّ على رحابِ الطُّفولةِ
بسمةَ العيدِ!
حلمٌ مستقطرٌ
من اندلاقاتِ بقايا الحنظلِ
شظايا مبرقعة بالغبارِ
تتهاطلُ فوقَ نداوةِ القرنفلِ
..... .... ... ... يتبعْ!





#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاكرة طافحة بالآهات 39
- حروبٌ على امتدادِ زرقةِ الأحلام 38
- غصّتانِ تجتاحُ شواطئَ الرُّوح 37
- ملتهحفة بوهجِ الشَّمسِ وشهقاتِ النُّجوم 36
- دهاليزُ الرَّحيل 35
- شهقةُ عطاءٍ معَ اللَّيلِ البليل 34
- عبرَتْ سديمَ البحار 33
- قحطٌ إنسانيّ يغلِّفُ صدرَ الكونِ 32
- عيونٌ تلهجُ خلفَ السَّرابِ 31
- ترشرشُ بركاتَها عبرَ زخَّاتِ المطر 30
- خيراتٌ لا تُحْصَى 29
- شظايا من كلِّ الجهات 28
- ضبابٌ كثيفٌ يغلِّفُ غشاوةَ العينِ 27
- مَنْ شتَّتَ على وجهِ الدُّنيا ملايينَ البشر؟! 26
- يدوسُ بوحشيةٍ على أزهارِ اللَّوتس 25
- أرجوحةُ فرحٍ مكلَّلة بالقرنفل 24
- أسئلةٌ معلَّقة في تضاعيفِ الذَّاكرة 23
- حضاراتُ ملايينَ السّنين تنزلقُ نحوَ القاع 22
- رعبٌ في عتمةِ القبور 21
- سمومٌ عالقة في قبَّةِ الرُّوح 20


المزيد.....




- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أنينُ بئرٍ عميقُ الدَّهاءِ 40