أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - لِمَ أنت؟














المزيد.....

لِمَ أنت؟


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2865 - 2009 / 12 / 22 - 09:39
المحور: الادب والفن
    


يا شاعرَ الحروفِ المريرة
رأيتُكَ البارحة
تحملُ حقيبتكَ السوداء من جديد
حزيناً كقاربٍ مُحطّمٍ على ساحلٍ مهجور.
خفتُ أنْ أسالك
عن اتجاهِكَ الجديد
أعني عن منفاكَ الجديد.
خفتُ أنْ أسألك
فقد كنتَ تتعكّز على ضياعِكَ الأبديّ
وعلى صمتِكَ الذي لا يطيقُه الجبل
وعلى وحدتِكَ ذات السياط السبعة.
خفتُ حتّى أن ألقي عليكَ السلام
فَمَن يضمنُ لي أنكَ ستعرفني
بعد أنْ أفترقنا منذ أيام نوح،
منذ أنْ ضاعَ يوسف
وباعه أخوةُ الذئبِ إلى ظلامِ البئر،
منذ أنْ رُفِعَ رأسُ الحسين على الرماح،
منذ أنْ صُلِبَ زيد الشهيد على بابِ الكوفة،
منذ أنْ صُلِبَ الحلاّجُ ورماه مريدوه بالورد،
منذ أنْ قُتِلَ الملكُ المسكينُ بين خالاته وعمّاته
في قصرِ الزهور،
منذ أنْ اشتعلتْ بغداد سبعين مرّة
بالحربِ والرعبِ والنهبِ والزلزلة،
منذ أنْ غادرتُ أو غادرتَ
بابل الأسطورة والبَلْبَلة
وعلى بابها الكبير
كان كلكامش وأنكيدو والأفعى
يشيرون إلى صورةِ مأساتهم
التي لا تكفّ عن التكرارِ في كلِّ يوم
وكأنّهم يبوحون بسرٍّ خطيرٍ إليك.
فقلْ لي:
أيّ سرٍّ كانوا يبوحون به؟
ولِمَ أنت،
دون غيرك،
مَن يُباحُ له بالسرِّ العظيم
يا شاعرَ الحروفِ المريرة؟

*********************************
أستراليا
www.adeebk.com






#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثمّة خطأ
- سلاماً عمّان
- الشبيه
- بكاء
- أنين حرفي وتوسّل نقطتي
- وصايا
- أسرّة
- حوار مع الشاعر العراقي أديب كمال الدين - اجرته: انشراح سعدي- ...
- قمر أسود وكلب رماديّ
- أعماق
- طائرة ورقية
- البيضة والبحر والقمر
- اعتذار
- سأقبّلك الآن
- قطارات سدني
- أحمر ناري
- أغنية سوداء القلب
- معاً على السرير
- تناص مع الموت
- رقصة سرّية


المزيد.....




- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - لِمَ أنت؟