أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - تناص مع الموت














المزيد.....

تناص مع الموت


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2681 - 2009 / 6 / 18 - 10:29
المحور: الادب والفن
    



(1)

في الطريقِ إلى الموت:

الموتِ القديمِ المقدّس،

فاجأني موتٌ جديد

موتٌ لذيذٌ بطعمِ السمّ

موتٌ لم أحجز له موعداً أو مقعداً.

(2)

في حضرةِ الموسيقى التي تندلق

لتكتب حاءَ الحياةِ وباء الحبّ

ينبغي أن أكتبَ شعراً

مليئاً بالبحرِ والطيور.

لكنني،

ولسببٍ غير واضحٍ أو مفهوم،

أكتبُ عن الموت.

ربّما لأنّ الموتَ هو نديمي الوحيد

أو صاحبي الذي يحسن الرقصَ قربي

حين أنهارُ وسط الطريق.

(3)

"مرحى" قلتُ للموت!

هل قلتُ للموتِ: "مرحى"؟

أم إنّه الموت

قالَ لي في برود:

"أهلاً وسهلاً"؟

(4)

في أفريقيا يقرعون الطبول

حينما يحضرُ الموت

وفي الأسكيمو يطلقون الطيور

وفي بلادِ الكنغرِ يعزفون الموسيقى البهيجة.

ربّما لأنّهم يظنّون الموتَ طبولاً فقط

أو طيوراً فقط

أو موسيقى عذبة تبهج السامعين!

(5)

مَن سيصدّق أنّ الحرفَ الذي حملَ المعجزة

سينهارُ أمام الموت

على هذهِ الشاكلة؟

ومَن سيصدّق أنّ النقطة

النقطة التي واجهت الأعاصيرَ والنارَ والزلزلة

ستبكي في حضرةِ الموت

مثل أعمى أضاعَ الطريقَ إلى البيت؟

(6)

لك المجد يا إلهي

خلقتَ الموتَ ليكنسنا في هدوءٍ مريب

مثلما تكنسُ الريح

أوراقَ الشجرِ المتناثرة على الأرض.

لك المجد أيّها الموت.

لك المجد أيّتها الخاتمة.

(7)

قالَ لي الحرف:

لا تأبه كثيراً

فالكلُّ سيموت،

حتّى الموت نفسه سيموت!

قالَ لي الحرفُ ذلك

وأفردَ جناحيه

ليحلّق كالنسرِ وسط السماء.

أما النقطة

فتحوّلتْ إلى غيمةٍ عظيمة

رحلتْ باتجاهِ البحر البعيد.

كم تمنّيتُ أن تأخذني معها

ولا تتركني بين يدي الأشباح

الأشباح الذين أحاطوا بي

كما أحاطَ اللصوص

بدرويشٍ نصف عار

ونصف مجنون!

******************
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رقصة سرّية
- المتبرقع
- المبحر منفرداً
- دراهم كلكامش
- جاء نوح ومضى
- موت المعنى
- في الجحيم وما بعده!
- أخبار المعنى
- أخطاء المعنى
- أنا وأبي والمعنى
- ألف المعنى
- أنثى المعنى
- نون المعنى
- راء المعنى
- حوارية المعنى
- قبورالمعنى
- سلام المعنى
- صراخ المعنى
- دال المعنى
- باء المعنى


المزيد.....




- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...
- شاهد.. الأديب حامد ياسين يكشف للجزيرة سر دموعه التي أيقظت ال ...
- ذاكرة السينما تعود إلى الشاشة.. 27 فيلما مرمما في مهرجان الق ...
- -أشنكض-.. غزال تندوف يتحدى عزلة الجغرافيا
- القضاء الهندي يرجئ ترحيل الممثل عمران خان بعد اعتذاره عن الم ...
- فنان لبناني فرنسي يلاحق الجيش الإسرائيلي قضائيا بتهمة ارتكاب ...
- اكتشاف مصري نادر في أرض كنعان.. قطعة فرعونية تتخطى 3300 عام ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - تناص مع الموت