أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - قطارات سدني














المزيد.....

قطارات سدني


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2700 - 2009 / 7 / 7 - 09:29
المحور: الادب والفن
    



(1)

قطاراتُ سدني

تركضُ من الفجرِ إلى الفجر.

تركضُ مرّةً إلى البحر

ومرّةً إلى الملاهي

ومرّاتٍ إلى الموت.

(2)

قطاراتُ سدني

تضجُّ بهذيان الدولارات:

دولارات سوداء

أو سود كما يفضّلُ علماءُ اللغةِ القول.

ولو حضرَ علماءُ اللغةِ إلى هنا

لاسودّتْ وجوههم من الحلم

بالدولارات.

(3)

يا لها من ركضةٍ مخيفة:

الدولاراتُ تطيرُ في الهواء

والناسُ يركبون القطارات ليلحقوا بها.

انظرْ اليهم:

إنّهم يخرجون رؤوسهم من النوافذ المسرعة

ويخرجون أيديهم وأرجلهم وأعضاءَهم التناسلية

علّهم يمسكون الدولارات!

(4)

نعم، دولارات ساحرات

تطيرُ في الفضاء.

والكلُّ يقاتلُ في جنونٍ عظيم:

الصينيّ، بملامح القطِّ، يبكي

وهو يمدّ يديه

والأستراليّ الضخمُ يشتم

والهنديّ صاحبُ العمامةِ يتمتم

والعراقيّ المسكينُ يسخر

والتايلنديةُ ترفع ساقها العارية أعلى فأعلى

واليابانيةُ تنحني باحترامٍ عبثي

والتركيةُ تضربُ رأسها بيدها

والأفريقيةُ تزعقُ وكأنّها تطلبُ النجدة.

(5)

الدولاراتُ تطيرُ وتطير

وترتطمُ حيناً بنوافذ القطار

وحيناً بمقدمته

وحيناً آخر بمؤخرته

لتصعد إلى الأعالي

زوبعةً من الأوراق الصفراء أو الخضراء

أو الصفر أو الخضر

كما يفضّلُ علماءُ اللغةِ القول.

ولو ركبَ علماءُ اللغةِ القطارات هنا

لاصفرّتْ وجوههم مما يرون.

(6)

لم تزل الدولاراتُ تطير.

الطلابُ الجامعيون يتابعونها بشغفٍ طفوليّ

ورجالُ الأعمالِ بحدّةٍ يتناقشون

والمزوّرون يصرخون في تلفوناتهم المحمولة

والعمالُ يصفرون

والعاهراتُ يقهقهن

والحمقى يتبادلون الشتائم

والمرضى يشكون من الصداع

والسوّاحُ القادمون من وراء البحار

يتساءلون مذهولين.

فقط

كان الموتى في قطارات سدني

يتأمّلون المشهدَ بانضباطٍ تام

وهم يتنفسون بصعوبة.

وبين حينٍ وآخر

كنتُ أراهم يبتسمون

أو خيّلَ إليّ أنّهم يبتسمون!

*****************************************************
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحمر ناري
- أغنية سوداء القلب
- معاً على السرير
- تناص مع الموت
- رقصة سرّية
- المتبرقع
- المبحر منفرداً
- دراهم كلكامش
- جاء نوح ومضى
- موت المعنى
- في الجحيم وما بعده!
- أخبار المعنى
- أخطاء المعنى
- أنا وأبي والمعنى
- ألف المعنى
- أنثى المعنى
- نون المعنى
- راء المعنى
- حوارية المعنى
- قبورالمعنى


المزيد.....




- الفيلم السوداني «ملكة القطن» يتوج بجائزة المهرجان الدولي الم ...
- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - قطارات سدني