أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - بكاء














المزيد.....

بكاء


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2827 - 2009 / 11 / 12 - 17:32
المحور: الادب والفن
    





(1)

جلسَ الصبيّ وسط حشدٍ كبيرٍ من الشعراء:

كانوا يرثون والدَ الصبيّ الذي مات

دون مقدمةٍ أو بسملة

وتركَ الصبيّ في غربةٍ مثخنةٍ بالأسى.

أفرطَ الشعراءُ في مدحهم لأبيه

قالوا عنه كلاماً بليغاً

لم يفهم الصبيّ منه كلمةً واحدة.

قالوا: لقد كان شاعراً

بزّ في شعره القدماءَ والمحدثين،

شاعراً لا يشقّ له غبار.

قالَ الصبيّ في سرّه:

(ما معنى بزّ في شعره؟

وما معنى لا يشقّ له غبار؟)

ثم أكملَ الشعراءُ أمسيتهم

بتناولِ عشاء فخمٍ أعدّه رجلٌ محسنٌ وغريب.

وبدأوا يتناقشون في الكاسِ والطاس

بل إنّ بعضهم صار يضحكُ بفمٍ أدرد

لآخر يلقي طرفةً داعرة

بصوتٍ خفيض.

( 2)

حين غادرَ الشعراءُ في آخر الأمسية،

بكى الصبيّ بكاءً مرّاً.

بكى على أبيه

وعلى فراقِ أبيه

وبكى من كلامٍ لم يفقه منه شيئاً

وبكى، كذلك،

على عشاء لم يذقْ منه

لقمةً واحدة!

****************
www.adeebk.com




#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنين حرفي وتوسّل نقطتي
- وصايا
- أسرّة
- حوار مع الشاعر العراقي أديب كمال الدين - اجرته: انشراح سعدي- ...
- قمر أسود وكلب رماديّ
- أعماق
- طائرة ورقية
- البيضة والبحر والقمر
- اعتذار
- سأقبّلك الآن
- قطارات سدني
- أحمر ناري
- أغنية سوداء القلب
- معاً على السرير
- تناص مع الموت
- رقصة سرّية
- المتبرقع
- المبحر منفرداً
- دراهم كلكامش
- جاء نوح ومضى


المزيد.....




- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - بكاء