أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كواكب الساعدي - الوقت مبكرا للتراجع














المزيد.....

الوقت مبكرا للتراجع


كواكب الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 2855 - 2009 / 12 / 11 - 21:17
المحور: الادب والفن
    




لا يبدو الامر منطقيّا
أن أقف هنا وسط المطر
كهرّة تموء من البرد
أو كشجرة عديمة الجدوى
قَلبي يندلق
لألفظه خارج صدري
وألفظُ الحياة معه
مرَّ زمن
بل ردحاً طويلاً من الزمن
أردتُ أن أبتعد عن جلبة أفكاري
لكنّها خذلتني
الرجل بائع السجائر
يزاحمني بالفضول
واللّهبُ ينبعث مني أمامه
كثعبان يتلوّى من صفيحة قديمة
تكوّر على بعضه
كأنّه كومة أسمال
الوقت ما زال مبكّراً للتراجع
لكنّي
سألقاها
ولو إنّني لا أحسن رباطة الجأش
أعرف أنّ زمام الأمور
سيفلتُ منّي
فأنا لا أحسنُ امتطاء التجلّد
في مواقف كهذه
حسرتُ معطفي المبلّل
حول جسدي
كي أبدو أشد تماسكا
أقبلتْ من بعيد
فراشة شقّت توّاً الشّرنقة
طفلة الأمس
يا إلهي
كم الأيام خادعة
وكم إننا واهمون بها
كأنّنا شهب آيلة للتلاشي
في أي لحظة
طوبى لمن ترك شُعاعاً يستدلّ به الآخرون
لِهاثِها يسبق خَطوُها
امرأةٍ تشعُّ صِدقاً وبراءة
طوَّقتُها بذراعيّ
فاحت منها رائحتي
شممت
عبير أحياء وأبناء وطني
استحالوا صوراً
رأيتهم قابعين بموقِ عينيها
غدوا خدشاً ناضحاً في الذاكرة
انحسر الهواء فيما بيننا
اختنقنا بحشرجة العبرات
كانت رقيقة الوقع
مالت ملامحنا
قست فى الاغتراب
وقلوبنا علاها الصّدأ
ها هو مذاق الأمس رطِباً بين لَهاتي
المَدفأة الحمراء
إبريق الشايْ الأزرق تتهادى أبخرته
كراقصات الباليه
على وقعِ ضحكاتنا العالية حدّ البلاهة
والنظرات الزاجرة
بلا اضطهاد
والحبُّ بلا نوايا
واهلاً بلا تلوّن
وسهلاً من الصّميم
والحزن
والفرح
والبوح
وخيبات الأماني
ها هو صوتهنّ يحدو أمامي
أكاد أتبيّنه
وأنا تطوي بيَ الطريق
إلى المنافي
في فجر كانونيٍّ صاقع حدَّ التجمُّد
) ضعن الحَبايِب حمَّل وشال
حمَّل ابّرديّة وشمال)
إنها الآن تربت على يدي
برفق
تتوّخى الحذرْ
تدرك جرحا غار فى أعماقى


الإمارات
12 / 12 /2009



#كواكب_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنسج لك مايقيك من الردى
- قصائد
- متحسسة صوره عبر بوكا


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كواكب الساعدي - الوقت مبكرا للتراجع