أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر عبد العزيز - العجوز و المطر














المزيد.....

العجوز و المطر


عمر عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 2850 - 2009 / 12 / 6 - 19:20
المحور: الادب والفن
    


إهداء إلى من هو باق ببقائي



في أوقات لما بتغيم بحس في قلبي أنا بعصرة
يدق حنين على بابه يصحِّي الماضي و الذكرى
ابص القاه حنين باكي لأيه بالضبط ماعرفش
و اهرب من دموعي و اخاف لفأي لحظة تمسكني


و الاقي نفسي باتسََّحب و اخبي نفسي في الوحدة
تقوم الوحدة تخدعني و تزحم راسي بالخيالات
تسرب لي قصاد عيني صور متاخدة من مسافات
وشوش حابّة وشوش كارهه صورأحياء صور أموات
و استسلم و قلبي يدق و احس بقرب ناس جاية
بتفرض نفسها عالكادر بقوة ولا باستحياء
تخلي الفرحة كسرة نفس تخلي حزننا استعلاء

خيال ماسك ريموت دايس يجرٍّي في عمرنا يرجََّع
و فجأة يثبٍّت الصورة على قزم بخيال مارد
بجسم هزيل و قلب كبير و فكرُه في الخَلا فارِد
مهاجر يشتغل بره و كل ما فيه بيتوجَّع
ده أب عجوز بيتعكِّز على ضعفه على صموده
و حرصه و حبه لعياله فرد ضهره صلب عوده
و حتى الوهن و الشيبة خلق منها مضاد القهر
ماهي دنيا ماهوش فيها تساوي طفل من غير ضهر

محارب في غروب عمره قلب شمس حياته شروق
محى ما بين صحته في شبابه و الشيخوخة أي فروق
عياله جددت دمه بنى لهم واحة من همه
مسك في الدنيا و اتشبث و خد من صغرهم قوة
و خلى السن و التجاعيد في شكله بره مش جوه


و تجري الصورة تتثبت على طفل معشش خوف
طفولته فيها ممحية و غير حبه لأبوه ما يشوف
و كون حلمه بيتسند على أيام رايحة مش جايه
ملاه الخوف و عاش قلقان لَحلمه ينتهي في ثانية
طفولته و عيشته و آماله بتتلخص في أب عجوز
و حلمه يبقى أمنية يحققها له لما يعوز
و كان باين من الصورة كلام نازِف بدون ما يحس
ده حارم نفسه مالبهجة و بيلبسنا أحسن لبس


و فجأة بتثبت الصورة على طفل الدموع ملياه
مغرقة وشه و كيانه كأنه بيبكي بمسامه
عيونه فيها صورة أب راسمها النني بدموعه
مسافر ليه و سايبه وحيد ليه واخد حلمه برجوعه

و تبتدي تبهت الصورة كأن دموعها بتقطَّر
تتوه الصورة تتشوش و الاقي راسي بتفقَّر
و امسح عيني لجل ما اشوف اتاري عيوني بتمطَّر



#عمر_عبد_العزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (لا شكر على واجب)
- الشريد و العيد
- صالة الإنتظار
- قطر البشر
- ماتش مصر و الخسائر


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر عبد العزيز - العجوز و المطر