أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهار حسب الله - قصص الدقيقة الواحدة














المزيد.....

قصص الدقيقة الواحدة


نهار حسب الله

الحوار المتمدن-العدد: 2845 - 2009 / 12 / 1 - 19:19
المحور: الادب والفن
    


فرح ميت
أربعة شباب يعيشون واقعاً مريراً مليئاً بالاحزان والآلام يبحثون عن أجواء الفرح والبهجة.. بوصفه السبيل الوحيد للخلاص.
وفي امسية دافئة.. اجتمعوا وعملوا على توجيه بعض الاسئلة للفرح:
قال الاول:
-لماذا انت غائب وسط كل هذا الظلام؟
هل انت غاضب من تلك الالام، ام تشعر بالشيخوخة مع مرور الايام؟
اين انت يا صانع البهجة؟
يقاطع كلامه آخر:
-افتش عنك تارة.. وتارة أخرى احلم واتخيل مجيؤك..
ابحث عنك.. واحاول العثور عليك.. فاين أنت أيها الفرح؟
يضيف ثالث:
-دخلنا في أحد وأربعاء دامٍ
فتشنا عنك بين الاشلاء والركام..
فهل انت فقيد ام قتيل؟؟
يقول رابع:
-الفرح موجود في كل مكان.. لكن من مات هو الانسان
يعيشون لحظات صمت.. يتأملون وينتظرون جواب الفرح..
صوت غريب يمزق صمتهم ويقول وهو يغص بالبكاء:
-الكل يبحث عني..
لكني لم اعد ممتعاً ولا صانع البهجة.. بل أصدرت قراراً بمنع الضحكة..
(الشباب بصوت واحد): لماذا؟
-لأني قتلت في يوم الاحد الدامي.

برلمان صناعة الموت
كانت بلادي غير صناعية ولا تجارية..
بل كانت تفتقر لأبسط الاشياء.. ليس فيها ماء ولا كهرباء..
حاول مجلس النواب حل هذه المشكلة ضمن جلسة خاصة بوصفه السلطة العليا في البلاد.
ابتدأت الجلسة بكلام رئيس المجلس:
-حاولوا معي.. فكروا في إيجاد فكرة.. أية فكرة لا تضر مصالحكم.. وتساعد في خدمة الصالح العام..
رفع أحد السادة النواب يده من أجل الانضمام للجلسة ثم قال:
-اقترح ان نصنع أسلحة خارقة.. فمن خلالها نحمي أنفسنا ومناصبنا.. ونوفر منها أموالاً طائلة.
أضاف آخر:
-ان بلادنا تحوي خيرات عدة ولكن أعداد الناس كثيرة لذا اقترح تقليص هذه الاعداد من خلال الاعتقالات العشوائية والاعدامات من دون محاكمة.
قال ثالث:
-من يقول ان بلادي غير صناعية... ألا ترون مصانع الموت تنتشر في كل مكان.. ونحن نمتلك الشهرة والريادة فيه هذه الصناعة.. لذا اقترح ان نكثف من عمل مصانعنا.

ساعة الصفر
كان مستعداً لتفجير نفسه داخل مستشفى الاطفال..
كان يرتدي حزاماً ناسفاً محملاً بعدد كبير من مسامير الحديد.. التي ستتحول بدورها الى شظايا خارقة بعد الانفجار..
كان معبأً ومدفوعاً من قبل جماعات إرهابية تكفيرية لا تفهم معنى الانسان والانسانية.
دخل باب المستشفى.. وهو يردد الشهادة في قلبه..
تجول في المستشفى.. وشاهد غرف المرضى.. حتى حانت ساعة الصفر.
وضع يده على حزامه الناسف.. والقى الشهادة بأعلى صوته.
فوجئ بصوت يقاطع شهادته..
أدار وجهه.. فوجد أمه وزوجته وعدد من شباب المحلة..قال:
- ماالذي اتى بكم الى هنا؟
الام: اهدأ يا ولدي.. ابنك اصيب بحادث دهس في سيارة لانه كان يلعب وسط الشارع.. قل الحمد لله ان حالة ابنك غير خطرة..ولكن من أخبرك اننا في هذه المستشفى!
أصيب بالدهشة الى جانب الشعور بالخزي والعار..
لم يكن بامكانه النطق بأية كلمة..
غادر المكان بسرعة.. متوجهاً الى مركز الشرطة القريب من المستشفى وسلم نفسه وأبلغ عن مقر اولئك الارهابيين وساعد في القاء القبض عليهم جميعاً.
ثم تحول الى انسان آخر يعشق الحياة.. ويعرف معنى الانسانية



#نهار_حسب_الله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثمانية قصص قصيرة جداً
- 14 قصص قصيرة جداً
- قصة قصيرة: البراءة
- قصة قصيرة: يوسف.. كان هنا
- رؤية سريعة لآخر تطورات العالم.. بحثاً عن عراق جديد
- قصص قصيرة جداً
- قانون العفو العام.. متى يحسم ويصبح حقيقة ملموسة ؟
- العائلة العراقية ما بين الشعوذة والدجل والطب النفسي


المزيد.....




- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- همسات من سجل الذكريات ( أزفُ شوقي أزفُ تحياتي إليك)
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهار حسب الله - قصص الدقيقة الواحدة