أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف ابو الفوز - هل سيشهد العراق فترة حكم الديكتاتورية الطائفية ؟














المزيد.....

هل سيشهد العراق فترة حكم الديكتاتورية الطائفية ؟


يوسف ابو الفوز

الحوار المتمدن-العدد: 2826 - 2009 / 11 / 11 - 22:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عرفنا أن الديكتاتورية ، كما تشير الادبيات السياسية ، الى انها شكل من أشكال الحكم ، تكون فيه السلطة مطلقة بيد حاكم فرد لا يتقيد بدستور او بقوانين ، وبل يكون هو القانون ، دون مراعاة أي عوامل سياسية أو اجتماعية . لكن العلوم السياسية ايضا تشير ، وكبار المفكرين ، الى ان مفهوم الديكتاتورية لا يمكن ان يقف عند مفهوم الفرد الحاكم الديكتاتور، بل يمكن ان يمتد ليكون ديكتاتورية كتلة من الناس او فئة او طبقة ، والى هذا اشار فلاديمير لينين (1870 ـ 1924 ) في معرض نقاشه مع كارل كاوتسكي عام 1918 في كتابه حول الثورة البروليتارية . وقد وصفت الانظمة الشمولية ، بأنها نظام الحزب الواحد ، وأنها انظمة ديكتاتورية بدون جدال ، لانها تحمل ممارسات النظام الديكتاتوري حيث تعبئة الجماهير بشكل ديماغوجي بايدلوجيا الحزب الواحد الحاكم ، وحيث يتم توجيه النشاط الاقتصادي والاجتماعي بشكل تعسفي بقوة الاجهزة الامنية لصالح النظام الحاكم . ويشير العديد من خبراء العلوم السياسية الى ان هذه الانظمة الشمولية الديكتاتورية ، التي يوجد الكثير منها في مناطق العالم الثالث، تتميز بعدم الاستقرار السياسي وتبرز فيها الانقلابات والاضطرابات والخلافات السياسية التي غالبا ما تكون ضد مصالح جماهير الشعب .
يطرح المفكر الفرنسي ريمون آرون (1905 ـ 1983 ) الفيلسوف وعالم الاجتماع ، والمدافع عن الليبرالية ، في كتابه ( الديمقراطية والشمولية ) الصادر في باريس عام 1965 ، اهم مقومات وعناصر النظام الشمولي فيشير الى احتكار السلطة السياسية من قبل حزب واحد ، يستند في نشاطه وعمله الى ايدلوجية تقود فعالياته ونشاطاته ، ولاجل نشر هذه الايدلوجيا سوف تُسخر كل اجهزة الدولة ، التي يكون تحت تصرفها كل وسائل الاتصالات من وسائل الاعلام ، وأيضا الوسائل الامنية القمعية .
ان المخاطر التي تهدد العراق ، بعد الانتخابات القادمة اذا تمت على ضوء قانون الانتخابات الذي اقره البرلمان العراقي في الثامن من الشهر الجاري ، ستقود البلاد الى كارثة سياسية ، أذ ان نتائج الانتخابات ستقود الى ان يشهد العراق حكما شموليا من نوع جديد ، فالقانون اذ يقوم باقصاء قسري للعديد من مكونات الشعب العراقي ، فأنه يضع جدرانا امام دخول اي قوة سياسية اخرى تؤثر في القرارات السياسية ، ويمهد بذلك الطريق لصعود فئة ذات طابع طائفي واحد ، للاستحواذ على السلطة ، وتعمل بأيدلوجية طائفية فكرية وسياسية واحدة . فالحديث عن الفوارق بين القوائم الانتخابية المتنفذة الحالية سيتلاشى امام ذوبان الفوارق عند قيادات هذه القوائم حين تكون قضية الاستحواذ على السلطة واحكام السيطرة عليها المهمة الاساسية ، وستكون هناك عوامل مساعدة كثيرة ، خارجية وداخلية ، لظهور التقارب بين مكونات طائفية محددة . وعندها فان العراق مقبل على فترة حياة سياسية تتسم بصعود طائفة محددة ، ستسعى لممارسة نظام حكم وفق سياقات ديكتاتورية ، عندها يمكن الحديث عن ما يمكن تسميته "الديكتاتورية الطائفية " .
وبما ان شعبنا العراقي قد ذاق الامرين من الحكم الديكتاتوري المقبور ، فلابد اذن من الاكثار من الحديث عن الديمقراطية . ألم يكن الديكتاتور صدام حسين اكثر من تحدث عن الديمقراطية ؟ الم يكن لديه مجلس وطني سماه الشعب بالاسطبل الوطني لانه ليس أكثر من واجهة تجميلية ؟ نحن اذن مقبلون على برلمان سيكون واجهة شكلية من اجل تلميع الحياة السياسية ، وسيقوم هذا البرلمان بتشريع قوانين تقود العراقيين الى الترحم على عهود سابقة.


11 تشرين الثاني 2009
سماوة القطب



#يوسف_ابو_الفوز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النكات الطائفية !
- التراث العراقي تراث تعاضدي أنساني
- لقاء مع المناضل الشيوعي والاستاذ الجامعي الفرنسي باتريك ريبو
- لقاء مع قيادي بارز من الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والا ...
- المؤتمر الخامس للأنصار الشيوعيين العراقيين ينهي أعماله في بغ ...
- وقائع المهرجان الثقافي الثالث للأنصار الشيوعيين بغداد 6 8 آب ...
- اليسار الفنلندي والخروج من الأزمة !
- حكاية الفنان كوكب حمزة وامرأة قطار أبو شامات
- السيد -سيد صباح بهباني - انت مطالب بالاعتذار للقراء أولا !
- الناشط البيئي ئارارات مجيد رحيم
- أفياء البدلة الزرقاء
- الباحث كورش أرارات عاشق الطبيعة والطيور
- بطاقات أنصارية لذكرى ميلاد الحزب الشيوعي العراقي
- بمناسبة العيد الماسي للحزب الشيوعي العراقي
- رسالة حب مفتوحة الى أبنة رجل لا يلتفت
- حوار شامل مع الكاتب العراقي يوسف أبو الفوز
- سفر خالد في النضال من أجل الشعب والوطن
- حالمة حد الأشتعال !
- لقاء مع الفنانة الرائدة انوار عبد الوهاب
- Mamma Mia


المزيد.....




- -المسلمون أقل بريطانية-.. تصريحات يمينية تفجر جدل المواطنة
- وكالة مهر: الرئيس الإيراني يلتقي المرشد الأعلى مجتبى خامنئي ...
- الاسلامية المسيحية تحذر من نزيف ديمغرافي يهدد الوجود المسيح ...
- ما الذي ينبغي أن تكون عليه الجامعة الإسلامية؟
- الإعلامي باسم يوسف يعلق بطريقة ساخرة على حفل عمرو دياب الأخي ...
- موضة -التكفير- لدى التيارات الدينية في إسرائيل
- تصعيد واسع في الضفة: إصابات في طوباس وهجمات للمستوطنين تطال ...
- تدهور الوضع الأمني والاقتصادي بالضفة الغربية يدفع المسيحيين ...
- نزيف الهجرة يهدد الوجود المسيحي في الضفة الغربية: تحذيرات من ...
- بدون انقطاع.. تردد قناة طيور الجنة 2026 الجديد على نايل سات ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف ابو الفوز - هل سيشهد العراق فترة حكم الديكتاتورية الطائفية ؟