أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالوهاب عزاوي - قمر وسخ يومض














المزيد.....

قمر وسخ يومض


عبدالوهاب عزاوي

الحوار المتمدن-العدد: 2820 - 2009 / 11 / 5 - 01:36
المحور: الادب والفن
    


القمر الوسخ يومض
1
السماء
رقاقة هشة
تحملها الملائكة بثقل
وتئنّ...
السرافيسُ تنطح الهواء ببطء
والأحياء يقضمون الألم كالعثّ
مسامهم عيون مغلقة
وعيونهم يطمسها الغبار.
2

في الخارج
كنت بعيراً يسير
السيَّاح فوق ظهري
وأسلاك الهاتف تعبر حلقي
فيما القمر الوسخ يومض
كشارة مرورٍ عاطلة.
3

في المشفى
مُغسِّل الأموات يرتدي بزته الحديثة
ليخوض حربه ضد الشياطين
وليرهب الأحياء
(الذين لم يعلموا أنه قد عمل في تلميع الأحذية في شبابه)
فيما الأموات يفغرون أفواههم
والممرضة العانس تئنّ على كتف طبيب مبتدئ
يحاول أن يسعف عجوزاً تُحتضر
(كان أحمر الشفاه على المريول شمساً دبقة).
4

على الرصيف
فتيات الإعلان يتساقطن كالطيور
وبلّور سيقانهن يتكسّر.
5

الألوان الصارخة تئنّ من الألم
والكامدة تتراكم مشلولة

الصارخة خاتمٌ يلمع
الكامدة إصبع ترتدي الخاتم
وترقد مقطوعة تحت الشمس

ماكياجٌ فاقع
وحذاءٌ مهترئ
ودمعٌ أسود من "مسكرة" رديئة.
6

الكومبارسات تتراكض في الملحمة:
جرائد الرصيف
سجائر وأفلام دعارة
هبابُ فحم على الجدار
ظلالٌ تتساحق ثم تهرول
نظراتٌ فوق الإسفلت
سوريون بقلوبٍ مثقوبة
وعراقيون بملامح صخرية
قرآنٌ في السرافيس
فَراشٌ يطفو رسائلَ عشقٍ فاضحة
والغيوم تتناثر كقشور البرتقال اليابسة
أحلامٌ وخدر
وأنينُ أنثى مثير للريبة
ضوءٌ معلّقٌ من كعبيه
ونهارٌ مريض
رائحة
إطارات
قلقٌ صلب
وجَمالٌ يقسم الرأس نصفين
والريح تلمس الخد كزغب أنثى.
7

فوق المتحف جثةٌ تغنّي عارية
والجمهور نملٌ
جحره في السماء الواسعة
كفستان حملٍ كاذب
وفي الشارع صوفيٌ يخشخش قلبه
لتنام دمشق
بطلة العرض الغائبة.

عن جريدة النهار اللبنانية




#عبدالوهاب_عزاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملف ملامح من الكتابة الجديدة في سورية الذي منع بسببه العدد ا ...
- مهرجان المبدعين الشباب من أوروبا ودول البحر المتوسط
- الورقة
- الغائب الوحيد
- حوار - نص أدبي مفتوح- عن القدس العربي
- حقل الغربان
- توازن قلق
- اعترافات /عن النهار
- حزن فوضوي
- وجع
- عشر دقائق
- موت على موت
- معتقل : نصوص من السجن العربي
- يوميات على جدار الحرب
- ملامح دمشق في أرواح الشعراء الشباب/ القسم الثاني/ عن مجلة عش ...
- ملف أزمة الشعر العربي في الآداب البيروتية
- دمشق..فيلم قصير
- موسيقى في البيوت العتيقة.. عندما يحن الخشب إلى الغابة
- لوحات جبر علوان .. الغرق نحو الداخل
- على درب الدونكيشوت


المزيد.....




- تايلور سويفت تنضم إلى قاعة مشاهير كتّاب الأغاني في ناشفيل
- الموسيقى الروسية تصدح في مسقط
- بطل الـ UFC إسلام ماخاتشيف يلمح إلى اقتراب اعتزاله الفنون ال ...
- مقهى الهورس شو: توثيق لذاكرة بيروت الثقافية في عصرها الذهبي ...
- بعمر 90 عاما.. لاعب كمال أجسام ياباني يصعد إلى المسرح
- شاكيرا تؤجل حفلها في مصر
- فيلم الرسوم المتحركة الروسي -مغامرات الماموث الصغير- يعرض في ...
- قراءة في رواية -ليلة القبض على يونس- للكاتبة عبير محمد
- رحلة من باكو إلى عوالم جديدة تتجاوز حدود المكان عبر الأدب وا ...
- مدحت صالح يحيي ليلة الختام في مهرجان الموسيقى العربية بدار ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالوهاب عزاوي - قمر وسخ يومض