أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالوهاب عزاوي - يوميات على جدار الحرب














المزيد.....

يوميات على جدار الحرب


عبدالوهاب عزاوي

الحوار المتمدن-العدد: 2507 - 2008 / 12 / 26 - 09:37
المحور: الادب والفن
    


1..
هرولت الطلقات كالقطط
..
قالت الطفلة :
أمي ..
هل يشيخ الموتى حقاً ..؟
صمتت الأم .. ثم قالت :
هنا.. يقاس العمر بعيون أحبابنا
الحاضرين بيننا
أو الغائبين في الحياة
دمعت عيناها..وغطت وجهها بالكفن .

2..
مدينة الأموات هذه
أرملةٌ ..عامل هاتف
شاعرٌ يحيك من التراب أفخاخاً لهواجس قديمة

لاشيء يملكه أحد
لا شياطين ..لا ملائكة
لا أزمة سير..فالعمل غير موجود
لا أزمة طعامٍ أو شراب ..فالموتى لا يأكلون
وحده الأمل ينبت بعلياً
لترعاه القلوب .

3..
القمر أرجوحةٌ في الساحة
اجتمع الأطفال الموتى ليلعبوا " شرطة وحرامية "
لم تجد الألعاب القديمة نفعاً
فلا معنى للهزيمة هنا
فاتفقوا ..
من يصاب يعود للحياة .

4..
خرجت الطفلةُ
وجدت قطاً ميتاً
لاعبته ..وألبسته ثياب ميتةٍ أخرى
وبدأت تعلمه العد إلى العشرة.

5..
مطرٌ من رصاص في الأعلى
رعدٌ لقنبلةٍ جديدةٍ
دفعة وافدين جدد
قد يلتقي الأحبة ..أو الأعداء
لكنْ
هنا..لا معنى للكره
الموت أرضٌ للسلام .

6..
قال الصياد :
لا بحر هنا..
يا إلهي ..لماذا لم تخبرهم أن البحارة يدفنون في البحر
ولو ماتوا على رأس جبل .

7..
عاشقان ميتان..
- حبيبتي ..لو أرى .. للثمت الكدمات واحدةً ..واحدة
- حبيبي.. لو أملك ما أشير به ..لدللتك عليها ..واحدة ..واحدة
- صوتكِ عذبٌ
- هذا ما نسيته القنبلة .

8..
في الفناء ..
حشد أعضاءٍ فوق بعضها
أناسٌ ينتقون ما ينقصهم
وحدها القلوب تعرف أصحابها ..
وتسير

9..
يصرخ ميتٌ:
أي ساعةٍ خرقاء هذه ..؟
ما هذا النظم الأعرج..؟
الوقت ميتٌ هنا ..

على مسافةٍ ما..
ميتٌ آخر ينطح رأسه بالجدار
يئن ..ويكتبُ .

عبدالوهاب عزاوي
شاعر وطبيب سوري



#عبدالوهاب_عزاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملامح دمشق في أرواح الشعراء الشباب/ القسم الثاني/ عن مجلة عش ...
- ملف أزمة الشعر العربي في الآداب البيروتية
- دمشق..فيلم قصير
- موسيقى في البيوت العتيقة.. عندما يحن الخشب إلى الغابة
- لوحات جبر علوان .. الغرق نحو الداخل
- على درب الدونكيشوت
- ملف / ملامح دمشق في أرواح الشعراء الشباب /مجلة عشتروت
- حكاية ماقبل النوم .. مهداة إلى فاتح جاموس الذي أعيد إلى المع ...
- قصيدة اريد أن
- الطوفان أو جنازة في فوضى الأوان
- كفن كامد
- ملامح وعرة/ ديوان شعر مشترك بين عبدالوهاب عزاوي- ممدوح رزق - ...
- قصيدة الفجر
- قصيدة العتم
- قراءة في أزمة الشعر


المزيد.....




- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟
- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟
- فيلم -الوحشي-.. المهاجر الذي نحت أحلامه على الحجر
- ماكرون غاضب بسبب كتاب فرنسي تحدث عن طوفان الأقصى.. ما القصة؟ ...
- مصطفى محمد غريب: هرطقة الرنين الى الحنين
- ظافر العابدين يعود إلى الإخراج بفيلم -صوفيا- في مهرجان سانتا ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالوهاب عزاوي - يوميات على جدار الحرب