أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شريف حافظ - علمانية وجدى غنيم














المزيد.....

علمانية وجدى غنيم


شريف حافظ

الحوار المتمدن-العدد: 2811 - 2009 / 10 / 26 - 22:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عندما أكتب حول العلمانية، تخرج على مليشيات الإخوان المسلمين، منتقدة وبعنف، ولكن عندما يحض الإخوان على العلمانية ذاتها، لا ينقدهم أحد منهم، وبالتالى فإننى يمكن أن أتعهد بأن أكف قلمى عنهم كما يطالبون، سواء هنا أو عبر رسائل تأتينى، لو أنهم نادوا بأنفسهم للعلمانية التى تحدث أحد عُظمائهم عنها مؤخراَ!

فقد قال الداعية الإخوانى المعروف، وجدى غنيم، فى إطار سبه وقذفه لشيخ الأزهر فى مسألة "أزمة النقاب"، ووصفه "بالعبيط والأهبل"، وهى كلمات لا تصدر عن داعية بأى حال من ألأحوال؛ قال وجدى غنيم:".. قلنا قبل كده ميت مرة، إن المفروض شيخ الأزهر لا يعين بقرار جمهورى... لأن اللى بيعينه بقرار بيشيله بقرار! فبيبقى دايما هو يعنى أسير جميل اللى عينه! فمش حيقول كلمة حق! وبعدين بياخد فلوسه من الدولة! ما قلنا قبل كده، إن لازم مرتب شيخ الأزهر يكون من أوقاف المسلمين حتى يحس بالتحرر (وأكد على نطقه لتلك الكلمة) .. ماحدش له فضل عليه! أُمال مين يختار شيخ الأزهر؟ هيئة كبار العلماء! تجتمع هيئة كبار العلماء وتختار شيخ للجامع الأزهر ومرتبه يأخذه من أوقاف المسلمين! فى الحالة دى حيقول كلمة حق وتنتظر منه كل خير!"

وهو بذلك لم يفعل أى شىء، غير أنه ردد المنطق الذى تنادى به العلمانية، وبمنتهى الصراحة! ما لم يقله ولكنه واضح فى كلماته تماماً، هو أنه فى حالة أن شيخ الأزهر يصبح مستقلا عن المنظومة السياسية، فإن المؤسسة الدينية المتمثلة فى الأزهر، تنفصل عن المؤسسة السياسية، والحقيقة، لا يمكننى أن أتفق أكثر من هذا مع المدعو وجدى غنيم، فلقد قال ما نقوله ونُنقد حوله، كل يوم، ولكننى لم أسمع عن إخوانجى واحد وقف لينقده على ما قاله. وبذلك، فإننى مستعد أن أتوقف عن المناداة بالعلمانية تماماً، ومستعد أن يُنادى بها الإخوان المسلمون، برؤية وجدى غنيم، ولن أعترض، فهل هناك أكثر من هذا توافق مع الإخوان الآن؟؟؟

فإن العلمانية، لا تطالب بأكثر من هذا، وبالتالى فإن هناك توافقا فيما يتعلق بالعلمانية من قبل القوى الوطنية والقوة المتأسلمة، وفقاً لكلمات الرجل المنقولة بالحرف. وبالتالى أسأل: أين المشكلة إذاً؟ هل المشكلة فى كلمة "علمانية"؟ إن كانت المشكلة فى الكلمة فى حد ذاتها، فإننا يمكن أن نزيل الكلمة تماماً من القواميس وكل ما يمكن أن يكون مُغضباً لكل من تتأجج مشاعره من الكلمة، فلتقل إن ما طالب به الشيخ وجدى غنيم، هو الدولة المدنية! ولا نعارض، حتى لو سماها ما يريد! هل يريد أن يسميها، دولة الخلافة؟؟ لا يوجد إشكالية على الإطلاق، بالنسبة لى، طالما أنه يؤيد استقلال الأزهر عن النظام تماماً، فالمسميات لا تهمنا كثيراً، المهم التطبيق، وما ذكره، مقبول تماماً لكل أتباع هذا الفكر (ولا أقول العلمانية، حتى لا يغضبه من المسمى)!

وبالتالى، فإننى أضم صوتى لصوت وجدى غنيم، ولا أقول إنه يضم صوته لى، فى المطالبة باستقلال الأزهر وفصله عن مؤسسة الدولة تماماً كما قال، ولنقف معاً ضد أى حركة تدعى الدعوة الإسلامية وتنادى فى الوقت نفسه باستمرار عمل مشيخة الأزهر تحت ظل الدولة! إننى لم آت بأى كلمة فيما كتبت اليوم من عندى، ولكن نقلت بالحرف ما قاله الداعية الإخوانى. فمن شاء أن يغضب على هذا الأمر، فإنما يذهب إلى وجدى غنيم، ليلقى عليه التهم والشتائم والسباب؛ إلا أننى لا أجد فيما قاله فى هذا الشأن ما يستأهل السب أو النقد، لأنه إنما أراد أن يكون الدين طاهراً دون أدنى تأثير أو تدخل من الدولة، وهو أمر يجب أن نقف إلى جانبه، إن كنا مخلصين فى مسعانا من أجل الدين أو السياسة!

وبالنسبة لبقية السب والشتم الذى قاله فى حق شيخ الأزهر، بأسلوب فج، فأعتقد أنه لا يمت للدين بصلة، لأنها ليست لا الحكمة والموعظة الحسنة أو الدفع بالتى هى أحسن، فهذا ليس سلوكا إسلاميا، ولكنه غاية فى الغوغائية، حتى أن أى كاتب يقف ضد دُعاة الفضائيات، لم يستخدم تلك اللهجة من قبل معهم. فهذا، فوق أنه ليس من قيم الإسلام وضد أوامره، ليس من قيم الأخلاق والعلمانية التى يؤمن بها الشيخ وجدى غنيم! فالعلمانية تتوافق مع الإسلام فى مكارم الأخلاق، ولا تتناقض معه فيها على الإطلاق، لأنها قيم إنسانية خالدة تهتدى لها العقول أينما وجدت! ولنترك كل هذا السب والقذف جانياً ونتجنب الحديث عنه، ولنتذكر فقط المبادرة الجميلة التى بادر بها الشيخ وجدى غنيم عندما نادى بالدولة المدنية التى تحُض على فصل الدين عن الدولة، متمثلة فى فصل الأزهر عن النظام السياسى للبلاد، بأى تسمية يريدها الإخوان!




#شريف_حافظ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقرير جولدستون وعيوب الدبلوماسية العربية
- رسالة مصر إلى محمد حسنين هيكل
- أي كلام
- هل قذف المُحصنات أصبح حلالاً؟ (2)
- هل قذف المُحصنات أصبح حلالاً
- السلع الإسلامية
- واجعل نساءهم غنيمةً لنا
- صباح الفل يا رقابة!
- القوة ليست قنبلة نووية
- أكره اللون
- تجاربنا تكون شخصياتنا
- حقائق لمن يريدها دولة إسلامية -3
- حقائق لمن يريدها دولة إسلامية (2)
- حقائق لمن يريدها دولة إسلامية
- إنها العنصرية وليس الدين!
- الاحتيال باسم الله
- إعادة تعريف الليبرالية
- أهل الذمة قبل أهل الملة
- أطالب بالعدل والحق فى قضية -القمنى-
- ألا يؤمنون بآية -إقرأ-؟


المزيد.....




- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شريف حافظ - علمانية وجدى غنيم