أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد البدري - أحزاب مصر السياسية














المزيد.....

أحزاب مصر السياسية


محمد البدري

الحوار المتمدن-العدد: 2799 - 2009 / 10 / 14 - 17:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ذهبت الاحزاب المصرية لاقناع د. محمد البرادعي ومن بعده د. أحمد زويل للترشيح في انتخابات الرئاسة في العام 2011. رد زويل بانه لا يعمل في السياسة ولا اعرف بعد ماذا كان رد فعل البرادعي النهائي علي الاقتراح، لكنه رد بأدب شديد قائلا : إنه لم يعلن رغبته أو عدم رغبته المشاركة فى الانتخابات الرئاسية المقبلة.
الرجلان ممن حازا علي جوائز نوبل وهما عالمان في العلوم الطبيعية ولهما صفات مرموقه بحسدهما عليها اي مواطن ويفتخر بهما في آن واحد.
لكن القضية ليست في الرجلين انما في الاحزاب التي تعمل منذ عقود في الحياه السياسية المصرية ولم تجد او ربما لم تخرج لنا من طياتها شخصيات او كوادر سياسية يمكن ترشيحها. كل حزب من احزاب مصر التعسة له ايديولوجية ملاكي خاصة به، يجدد الحديث عنها ويطريها ويدافع عنها في كل احتفال بولادة ذكر او انثي من ابناء الحزب او حفل زفاف او ماتم عند فقدان احد كوادره. فكل حزب له فكر ما، واعضاء وموارد ومعونات من الدولة ومقار في كل انحاء الجمهورية. كلهم لهم رؤساء علي راس سلطة كل حزب ومع ذلك لم يجرؤ ايا منهم علي القول بترشيح نفسه، ولم يتطرق فكر ايا منهم كيف يراهم رجل الشارع الذي يمزقونه اربا، بينما معاركهم في داخل كل حزب زكمت الانوف وملأت الصحف والمحاكم وساحات القضاء.
الحزب له وظيفة واحده ومهمة محدده هي الوصول الي السلطة عبر اقناع الناس بمنهجه وترشيح كوادره لتولي منصب رئاسة الدولة وتشكيل الحكومة وتنفيذ سياسته طبقا لايديولوجيته. لكن ما يجري عندنا عكس هذا تماما فأعضاء الاحزاب في تناقص بل ان كثير من اعضاء حزبي التجمع اليساري أو القومي الناصري (وهما حزبان علمانيان) باتوا ممن يؤيدون الاتجاهات الدينية ويطالبون ببحث مدي اتفاق برامج الحزب مع الشريعة. أما حزب الوفد فكان علي عجل من أمره، فلم ينتظر وصول الكارثه اليه فذهب هو اليها في العام 1984 بتحالفه مع الاخوان المسلمين.
أحزاب مصر الرئيسية اما متخلية عن دورها وإما تطلب ان يحكم مصر شخصيات من خارج تكويناتها السياسية الشرعية والمعترف بها. فلا زويل او البرادعي ممن لهم منهج او ايديولوجيا محدده لتطبيقها علي الواقع المصري. ربما اجمعت الاحزاب علي ايا من هاتين الشخصيتين بهدف انقاذ مصر من وضعها الحالي الذي ينبئ بكارثة او ربما التفافا علي خطة التوريث التي تدبرها الحكومة. فالتوريث مهين للجميع وهو امر يعطينا بعض الامل بانه لازالت هناك بعضا من الكرامة السياسية لدي هذه الاحزاب كبقايا او فضلات من زمن الليبرالية. كان نشاط الاحزاب المصرية منذ تشكيلها في السبعينات هو كتابة المقالات تفنيدا لمارسات النظام الحاكم وفضح افعاله لكن هذا لا يكفي بل لا معني له لان نتائج ما تفعله السياسة المصرية داخليا وخارجيا سيكون واقعا يشعره البشر إن عاجلا او آجلا. وهنا ناتي الي جدوي تلك المقالات والصحف فلا هي انقذت ما ضاع ولا اوقفت نزيف الثروات ولا حققت وعيا يؤدي لتغيير الامور. اما عند الاختبار الحقيقي للاحزاب نجدها تهرب من ان تنفذ برامجها لو انها اخذت السلطة عبر تهربها من ترشيح احد ينتمي لها. وهنا ناتي الي السؤال الاهم، كم حجم الكذب في برامج تلك الاحزاب خاصة لو اننا اعدنا النظر ووجدنا ان برمجها جميعا من مخلفات سلالة النظم الساقطة او المهزومة او التي باتت اضحوكة امام العالم.








#محمد_البدري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التسامح ... وفقر ثقافتنا
- اليونسكو حائط مبكي الوزير
- عن زيدان ومفهوم الجزية
- زمن الاغبياء الجدد
- أخطارنا كامنة في عقيدتنا
- المعرفة والجمال
- أسلمة اوروبا
- تحالف السلطة والدين
- إلاسلام الصهيوني
- الضباع الجائعة
- ساركوزي فقيها حداثيا
- التطبيع سياسة وليس مهنة
- اوباما الذي انسانا نكستنا
- مشكلة الاسلام
- الرده وجاهلية العرب
- إلغاء معاهدة السلام
- عالم من المشاكل
- تعدد الزوجات هو عدوان علي الله
- الكذب بين التوقيف والاصطلاح
- غزة .. وأسئلة حائرة


المزيد.....




- إيران تكشف عن تقييمها للجولة الأولى من المفاوضات النووية مع ...
- نتنياهو يُسابق الزمن لتقديم معلومات استخبارية محدثة إلى ترام ...
- فانس يزور أرمينيا وأذربيجان من أجل -تعزيز- السلام: ترامب يحد ...
- -المرصد- يتناول الحديث عن جيش أوروبي موحد وتمسك الجزيرة برسا ...
- جرائم تُمحى آثارها.. هل أرادت إسرائيل حربا في غزة بلا شهود؟ ...
- الاحتلال يقتحم سلوان وشعفاط ويبعد 6 مقدسيين عن الأقصى
- -هاشتاغ- يحاور هيكي ملك الكوميديا السياسية وصوت التضامن مع ف ...
- احتجاجات بأستراليا ضد زيارة هرتسوغ وغضب من الشرطة في المنصات ...
- لندن تدين قرار إسرائيل توسيع السيطرة على الضفة الغربية
- قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية متجددة على قطاع غزة


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد البدري - أحزاب مصر السياسية