أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامي ابراهيم - ما الذي يجعل الفتاة تهرب من الشاب















المزيد.....

ما الذي يجعل الفتاة تهرب من الشاب


سامي ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 2799 - 2009 / 10 / 14 - 08:23
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الأنثى كائن مقدس، لأنها تمارس دور الله على الأرض وهو عملية الخلق. وما أشد حاجة الرجال لكي يفهموا هذه القدسية، وليروا روعة المرأة وجمال روحها وعمق مشاعرها ودفء صدرها وحلاوة دموعها وغزارة حبها.
وكثيرا ما يقع الشاب في علاقته مع الفتاة في أخطاء من شأنها أن تنهي هذه العلاقة وتجعل الفتاة تنفر من هذا الشاب.
إذا ما هي الأمور التي تجعل الفتاة تنفر من الشاب وتهرب منه، وتتحاشى لقائه؟
إن نضج الشاب هو من أهم العوامل الأساسية في إنجاح أي علاقة أو فشلها. فالشاب الطفل يخلق شعورا ضعيفا في الفتاة، وسطحية تفكيره تجعل الفتاة تنفر منه، لأنها لا تستطيع أن تثق به ولا تستطيع أن تبوح له بمشكلاتها لأن الفتاة تحس بأنه لن يستطيع هذا الشاب بسطحية تفكيره وسخافة جمله وتعابيره مساعدتها. وبالتالي لا يمكن في يوم من الأيام أن يصبح صديقا، فكيف سيصبح حبيبا؟. فتخيلوا شاباً يجلس مع فتاة ليذكر لها عدد كبير من المرات قلق أمه عليه لأنه لم يخبرها أين ذهب مثلا، أو يذكر أقوال أمه في الجلسة عشرات المرات. هذا الشاب سيعطي صورة مباشرة أنه لم ينضج بما فيه الكفاية، لأنه لا يستطيع الاعتماد على نفسه، وإذا تركته أمه سينهار ويفقد ذاته.
هناك قاعدة على الشاب أن يتقنها ويحفظها وهي: إذا باحت لك الفتاة وكشفت لك عن عمق ذاتها لا تجعلها تشعر بالخجل. فالإنسان دائما ما يعيش مغلفا بالأقنعة وينزع هذه الأقنعة مع الشخص الذي يثق به والذي يحبه، فإذا نزعت هذه الفتاة قناعها وكشفت لك عن وجهها الحقيقي لا تجعلها تخجل، أي انها لو كشفت لك عن مواطن ضعفها لا تعيرها بها. إن ذلك من شأنه أن يرفع من قدرك بالنسبة لها، فلاستهزاء بضعف الأنثى هو خطيئة لا تغفرها الفتاة للشاب، لأنه بذلك تنهار لديها أساسات التعامل والاحترام بالنسبة لك. مثلا عندما تصارحك الفتاة وتقول لك بأنها لا تحب أباها لأنه سكير أو لأنه يضرب أمها وأخوتها، فلا تجعلها تخجل من هذا السر، هي بالتأكيد لو لم تكن تثق بك وتحبك لما أخبرتك معاناتها وألمها. كما انه لا يجب أن تعيرها أو تهينها بهذه القصة المحرجة عندما يحتد النقاش أو تختلفوا على شيء معين. وهناك مئات القصص والمصارحات التي تحتفظ بها الفتاة ولا تقولها إلا لشخص واحد أو شاب واحد، تحلم أن يكون حبيبها الأبدي، وتكون مستعدة لتترك كل شيء خلفها وتتبعه.
إن كل علاقة حقيقية وحميمية يجب أن تبنى على الصدق. فيجب على الشاب أن يكون صادقا مع الفتاة ليجعلها تبادر بالمثل تجاهه. أي "عامل الناس بما تحب ان يعاملوك". أعطِ الفتاة صدقا ستعطيكَ صدقا، أما أن تكذب عليها وتناور وتحرف القصص وتنسب أمور خاطئة لبعضها وتطالبها بالمقابل بالصدق المطلق والمصارحة التامة فهذا ما لا يقبله عقل ولا يقبله منطق. فعندما تكون غاضبا منها من تصرف معين قامت به صارحها على الفور ستشرح لك سبب تصرفها، لا تكبت ضيقك وغضبك حتى لايتراكم و يتفجر في أحد الأيام ويؤدي إلى انهيار العلاقة. إن هذا التصرف الناضج منك من شأنه أن يشجعها وتجعلها أيضا تصارحك بما يزعجها من تصرفاتك، أي سيكون كل شيء واضح، لا مجال لتراكم الأخطاء، لأن الأخطاء قد حلت كل على حدى ولن تبقى لتتراكم أو تطفو على السطح من جديد. فأن تبوح بما في نفسك بصدق وانفتاح، فذلك أمر يتطلب شجاعة من نوع خاص.
هناك عدة انواع من الشباب:
أولا_ الشاب الذي هو "دائما على حق"، هذا الشاب دائما ما ينتصر بالجدال حتى لو تراكمت المعطيات ضده، وهو يفرض رأيه على الفتاة ولا يتقبل رأيها لأنه ببساطة منزه عن الخطأ. إن تسلطه هذا في الحقيقة ليس سوى دفاع عن النفس كما يقول فرويد لأن احترامه لنفسه مهدد، فهو يتصرف وكأنه على يقين تام من الحقيقة، وذلك ليحمي نفسه من الشك بقدراته، لأن ثقته بنفسه ضعيفة.
ثانيا_ الشاب "المغرور بجماله"، فهذا الشاب همه الوحيد إبراز جماله الجسماني والتحدث عن العيوب الشكلية في أجسام الآخرين، فترينه طوال الجلسة لا يتحدث إلا عن الشكل، مستهزئا بجسم هذا وذاك، لا يوجد شيء يفكر به سوى مالذي سيرتديه اليوم أو ما نوع العطر الذي سيضعه، أو أي حذاء أنسب مع هذا اللباس. بالتأكيد الاهتمام بالشكل الخارجي هام ، لكن لا أن يصبح هاجسا يشل فكر الشاب ويمنعه من التفكير.
ثالثا_ الشاب "المتبجح والمغرور والمتشامخ على الآخرين"، إن هذه علامة أساسية من علامات توقف النمو العاطفي والنفسي لديه. فترينه يسخف كل ما تتحدثين به، ويتفّه ما تفكرين به. فإذا تحدثت عن الفن سيستهزأ بالفنانين الذين تحبينهم وإذا تحدثت بالرياضة أو السياسة سيستهزأ بطرحك وأفكارك، فهو عالم في كل شيء، عبقري بالسياسة وعظيم بالفن والموسيقى ورياضي مشهور وعالم بالمفاعلات النووية. كما أنه يصبح أعظم باحث لغوي إذا أخطأتِ بتعبير لغوي معين فترينه يكرر طوال الجلسة العبارة التي أخطأت بلفظها، مذكرا إياك بمدى جهلك لقواعد النحو والتعبير.
رابعا_ الشاب "المهرج"، فهو يبحث عن الاهتمام ولا يعرف كيف يحصل عليه، فيلجأ للتهريج والتنكيت والتمثيل، ويخلط المحزن بالمفرح، مثلا تقولين له بأنك رسبتِ بمادة جهدت كثيرا فيها أو ُرفضتِ في وظيفة فيجاوبك بنكتة أو يذكر لك قصة سخيفة محرجة وقعت لصديقه اليوم وهي مثلا سقوطه في إحدى الحفر في الشارع. أو تقولين له أن أبي في المستشفى فيجاوب بجملة مقتبسة لعادل إمام من أحد أفلامه عندما كان عادل إمام في المستشفى. أي لا يميز التوقيت أبدا. ولا يعي حالتك النفسية.
خامسا_ الشاب "المتسلط" فهذا الشاب يعاني من ضعف في شخصيته، ولكي يبرر ضعفه ترينه يتسلط عليك ويفرض عليك ما يجب أن تقوليه أو تلبسيه أو تأكليه، ويفرض ما يجب أن تتصرفيه، فهو يريد تحويلك لآلة تنفذ ما يطلب بدون اعتراض، وتسلطه عليك يتمادى ليصل لدرجة يأمرك فيها ماذا تتصرفين مع أخيك أو أختك أو أصدقائك، وإذا حاولت الاعتراض على قراراته فإنه سيجن جنونه ويبدأ بالصراخ والتهديد والوعيد، فتضطرين للرضوخ له حتى لا ينفذ ما يتوعد ويهدد به.
سادسا_ الشاب "المغازل"، وهي محاولة منه لكسب حب الآخرين، فترينه يكرر مع كل فتاة غزله ومجموعة أقواله في الحب، فترينه يقتبس كلمات الأغاني ويبدأ بقولها مع جميع الفتيات اللواتي يجالسنه. والمعروف أن المغازلة هي وليدة العواطف السطحية التافهة. مع هكذا شاب يصعب تكوين علاقات جادة وعميقة ومستقرة.
سابعا_ الشاب "الحساس جدا" وهذا النوع من الشبان يحاول أن يذكركِ دائما بأنه سريع العطب لذلك عليك الانتباه جدا أثناء التعامل معه، ويطالبك بعدم الخطأ معه، لأنه لن يتحمل هذا الخطأ. هذا الشاب يخلق لديك شعور بأن لا يستطيع مجابهة متطلبات الحياة، فالحياة مشوار طويل مليء بالآلام والمحن، وإنسان سريع العطب أبدا لن يكون سندا قويا لفتاة تتعرض لمحنة أو مصاب.
ثامنا_ الشاب صاحب "القيل والقال" وهذا الشخص لا يجرؤ على طرح أفكاره لأنه ليس لديه ثقة بنفسه، فهو يخشى استهزاء الآخرين بها، فيلجأ إلى أقوال الناس، ودائما يذكر فلان هكذا قال وفلان هكذا تكلم، بينما هو لا يعطي رأيه الصريح لأنه يخشى أن يجابه به الآخرين، فيتستر تحت أقوال الناس وبذلك ينقذ نفسه من المحاسبة.
تاسعا_ الشاب صاحب "اللذة وبس" أي أنه معتنق لفلسفة اللذة، ولديه قاعدة ثابتة يعمل بموجبها وهي: "رغبتي أنا قبل أي شيء". فإذا رأى أنك الفتاة التي ستؤمنين له اللذة سيلتجأ إليكِ لتكوين علاقة، هذا الشاب غير ناضج من الناحية العاطفية، ويحاول بداية العلاقة أن يخفي عدم نضجه وشهوانيته ، لكنه سرعان ما تكشف نواياه وهي تحقيق لذته قبل أن يفكر في شيء آخر.
عاشرا_ الشاب "المتردد والمتقلب"، فترينه كل يوم في عقلية مختلفة ومتناقضة مع اليوم الذي قبله. لا تعرفين كيف تتعاملين معه لأنه لا يمكن التنبؤ بتصرفاته، فتفكيره متقلب، وأهوائه وميوله متقلبة كل يوم، فيقول لك سنذهب للسينما، وقبل أن تدخلا السينما يغير رأيه بأن الذهاب للمطعم أفضل أو الذهاب للحديقة أو العودة للبيت. وهكذا يعيش في دوامة التردد لا يستطيع أن يتخذ أبسط القرارت. لا يمكن أن تثقي به.
أحد عشر_ الشاب "المهموم" وهو المصاب بالاكتئاب، فعندما يتحدث تشعرين أن مصائب الكون قد وقعت على رأسه، وهكذا شاب يخلق السوداوية في نفس الفتاة التي هو على علاقة معها، وسيؤثر سلبا عليها، هكذا أناس الابتعاد عنهم يجلب نتائج أفضل بكثير من التواجد بقربهم.
بالتأكيد هناك العديد من أنواع الشباب التي تجعل الفتاة في حالة نفور منهم، فهناك الشاب "المسوف" أي الذي يستخدم كلمة سوف كثيرا لكن دون أن يحققها، فهو يوعد دون ان يوفي كأن يقول سوف أجد عمل أفضل أو سأبني بيت جديد أو سأقلع عن التدخين. وهناك الشاب "الحالم" الذي يعيش في عالم الأحلام وهو بعيد عن عالم الواقع.
إذأ إن بناء العلاقة بين الشاب والفتاة هو عملية معقدة لكنها بنفس الوقت هي بسيطة. بالتأكيد لا يوجد إنسان كامل، لكننا نستطيع تطوير أنفسنا، نستطيع تغيير شخصيتنا بالدرجة التي تمكننا من أن نقيم علاقات سوية نطمح ونحلم بها. وتغيير الشخصية يسبقه تغيير في طريقة التفكير، لأن هذه الطريقة قد فشلت في تحقيق ما نطمح إليه. وبدون تغيير تفكيرنا لن نستطيع تطوير شخصيتنا. والحياة ترحب بتغيير وتعديل سلوكنا، فقط أعرف ما تريده وماذا يجب أن تفعله وحاول وحاول ثم أعد المحاولة ولا تيأس. وبالتأكيد ستصل لما تصبو إليه.







التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحبك لأنك تجسدين فصولي الأربعة
- كيانك حضارتي
- تلك اللحظة
- مذكرة إلى حبيبة
- تلك الكلمة
- لا تتركيني
- السعادة هي صنع ذاتي
- علاقات أفضل
- لو رأينا مستقبلنا
- لماذا يهرب الشاب من فتاته
- الله
- الهدف من الحياة


المزيد.....




- بعد حديث عن -أهل المحبة- وداعش.. الحريري يرد على تصريحات وزي ...
- نتنياهو عقب اجتماع مسؤولين أمنيين: إسرائيل ستواصل غاراتها ال ...
- بعد حديث عن -أهل المحبة- وداعش.. الحريري يرد على تصريحات وزي ...
- الأمير تشارلز يغرس شجرة والملكة إليزابيث تراقب
- نحو 2700 مهاجر يصلون سبتة الإسبانية شمال المغرب خلال يوم واح ...
- مجلس النواب الأردني يطالب بطرد السفير الإسرائيلي من عمان
- نحو 2700 مهاجر يصلون سبتة الإسبانية شمال المغرب خلال يوم واح ...
- مجلس النواب الأردني يطالب بطرد السفير الإسرائيلي من عمان
- مليارات لدعم السودان والبرهان يستبعد سيناريو الحرب مع إثيوبي ...
- قبائل بناميبيا تنتقد اتفاقية ألمانية مزمعة تعتذر عن حقبة الا ...


المزيد.....

- الماركسية كعلم 4 / طلال الربيعي
- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامي ابراهيم - ما الذي يجعل الفتاة تهرب من الشاب