أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - العفيف الأخضر - تحية إلى الأصولية الهندوسية














المزيد.....

تحية إلى الأصولية الهندوسية


العفيف الأخضر

الحوار المتمدن-العدد: 849 - 2004 / 5 / 30 - 09:46
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قبل حزب "بهاراتيا جاناتا" الأصولي الهندوسي بروح رياضية من صميم الديمقراطية هزيمته في الانتخابات. هزيمته أمام من؟ أمام امرأة نقول عنها نحن المسلمين أنها ناقصة عقل في الولاية وناقصة دين في العبادة كما نقول عن قومها " لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" وهذه المرأة فضلاً عن ذلك إيطالية وأكثر من ذلك كاثوليكية ستحكم شعباً هندوسياً بغالبيته الساحقة، وهذا حدث نادر بمقاييس الأصولية الإسلامية العربية والإيرانية.
ليس هذا هو الفارق الوحيد بين الأصوليتين الهندوسية والإسلامية ، بل هناك فوارق عدة أقتصر منها على ثلاثة:


1- الأصولية الهندوسية لم تمارس الإرهاب بينما مارست الجمهورية الإسلامية الخمينية ودولة حسن الترابي في السودان ودولة الملا عمر في أفغانستان إرهاب الدولة.


2- الأصولية الهندوسية لم تستأصل أو تحاول استئصال بديلها ، أي المعارضة وليست توتاليتارية فمؤسسات دولة القانون والتعددية السياسية لم تمس بسوء ، بينما الأصولية الإسلامية العربية والإيرانية إستئصلت أو حاولت استئصال بديلها المحتمل سياسياً وجسدياً.


3- الأصولية الهندوسية استبطنت الحداثة السياسية بما هي تداول سلمي على الحكم بينما الأصولية الإسلامية استبطنت في شعورها ولا شعورها السياسيين رفض التداول السلمي على الحكم.

لعل الترابي أفصح من عبر عن ذلك :" جئنا إلى للسلطة [في السودان] بحمام دم ، ولن نخرج منها إلا بحمام دم"، لماذا قبلت الأصولية الهندوسية التداول السلمي على الحكم ورفضته الأصولية الإسلامية كما في إيران حيث ظلت الأقلية في السلطة والأغلبية برئاسة الرئيس خاتمي في المعارضة؟ ربما يكمن السر في كون الأصولية الهندوسية لا تمتلك تراثاً دينياً يردعها عن قبول التداول فيما تمتلك الأصولية الإسلامية تراثاً دينياً _ سياسياً عريقاً استرق وعيها: الخليفة عند الأصولية السنية "لا يعزله إلا الموت أو الكفر البواح" لأنه يستمد سلطته من تطبيق الشريعة لا من إرادة الناخبين، والإمام عند الأصولية الشيعية يختاره الله أما مواطنوه فمجرد متفرجين سلبيين.
كيف يمكن التحرر من عبادة الأسلاف التي شكلت وما تزال عائقاً هائلاً أمام الوعي الإسلامي حتى الآن من استقبال الحداثة الغربية عن تاريخه وتراثه الديني؟ بعاملين أساسيين، الضغط الخارجي الاقتصادي والإعلامي والسياسي والإنساني والعسكري عند الضرورة القصوى وبتحديث الإسلام بإصلاحه وتكييفه مع متطلبات ومؤسسات وقيم وعلوم الحداثة عبر تحديث وترشيد التعليم الديني على الطريقة التونسية لمساعدة الوعي الإسلامي على القطع مع الرق النفسي لعبادة الأسلاف البدائية التي مازالت تطارده كلعنة الفراعنة.

ملاحظة: عندما أمليت هذه السطور لم تكن سونيا غاندي قد فاجئت العالم بتعيين سيخي ليحكم الهند لأول مرة في تاريخها. فتحية لها مرتين: مرة لأن السلطة جاءت إليها منقادة فأبتها ومرة لأنها أحدثت هذه الثورة الثقافية _السياسية في الهند. فمتي تتعلم نخبنا السياسية والدينية والفكرية من أصولي الهند وعلمانييهم؟ متى؟.



#العفيف_الأخضر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف ننتقل من المدرسة السلفية إلى المدرسة العقلانية؟
- غياب الفكر النقدي من التعليم العلمي يعطي الإرهاب
- لقاء إيلاف الأسبوعي المفكر التونسي العفيف الأخضر
- استئصال الفقر يساعد علي استئصال التطرف الديني
- لا خوف على حرية مسلمات فرنسا
- خمسة أحداث تاريخية واعدة؟
- العلمانية ليست ضد الدين وهي مفتاح الحداثة المعاصرة
- حديث مع العفيف الأخضر - تجديد الفكر الديني يمر بتجديد التعلي ...
- حديث مع العفيف الأخضر-الأصولية والفاشية استبطنتا المرأة كأم ...
- سقوط بغداد دون قتال و استسلام صدام دون مقاومة
- مبرر وجود الأصولية محاربة الحداثة
- دور العامل الخارجي في إدخال العرب إلى الحداثة
- التعليم الديني اللاعقلاني عائق لدخول الحداثة
- لماذا النرجسية الدينية عائق ذهني لاندماجنا في الحداثة؟
- الجابري يكتب عن العقل ولايكتب به
- المساواة في الإرث ضرورية وممكنة
- رهانات التعليم الديني التنويري ثلاثة : رد الاعتبار للآخر ولل ...
- عوائق توطين الديمقراطية في المجتمعات العربية
- العلمانية الفرنسية ليست ضد الدين
- ردا علي الشيخ عبدالقادر محمد العماري إن الحق والرجوع إليه خي ...


المزيد.....




- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...
- عبد المسيح طانيوس.. مسيحي اعتقله الأسد بتهمة الانضمام للإخوا ...
- طهران تستعد لمراسم تشييع المرشد الأعلى السابق آية الله علي خ ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - العفيف الأخضر - تحية إلى الأصولية الهندوسية