أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم جبار عباس - خالد خضير والقضية الشعرية














المزيد.....

خالد خضير والقضية الشعرية


هيثم جبار عباس
شاعر ، كاتب، صحفي

(Haitham Jabbar Abbas)


الحوار المتمدن-العدد: 2795 - 2009 / 10 / 10 - 20:20
المحور: الادب والفن
    


في احد الامسيات كنت جالسا في مقهى اتحاد الادباء والكتاب العراقين في البصرة فجاء الفنان التشكيلي خالد خضير الصالحي وجلس بجانبي وكنت لم اعرفه بعد, فقال لي: هل انت شاعر وقالها بسخرية بعدما قوس حاجبيه, فلم اجب باي كلمة حياء منه فقط ابتسمت قليلا ثم قال لي: انا شاعر هل تريد ان اقراء لك قصيدة او اكتب لك قصيدة الآن وانت جالس في مكانك هذا , فابتسمت ثانية وقلت له: نعم اسمعنا ماعندك فقال:اسمع هذه الجملة((الولد ضرب القطة فنزفت دما)) عندما اريد ان اجعل من هذه الجملة قصيدة فالمسألة بسيطة جدا فقط اغير بعض الكلمات واضع مكانها مفردات اكثر شاعرية فتكون قصيدة على سبيل المثال نضع بدلا من كلمة الولد مفردة (الكركدن) وبدلا من مفردة القطة كلمة (الشجرة) وبدلا من كلمة دما (عصافيرا) ستكون الجملة بهذا الشكل ((الكركدن ضرب الشجرة فنزفت عصافيرا)) ما هو رأيك في هذه القصيدة......
فضحكت ضحكة عريضة حتى احمر وجهي وصفقت يدي بيده وضحك الذي كان بقربنا وضحك كل من كان يصغي,
وبعدما انهينا ضحكاتنا وارتشفنا الشاي احسست ان هذا الرجل ذو شخصية غير عادية وذو عقلية نيرة لها ثقة بنفسها فاخذت اطيل النظر اليه فحدق بي وكأنه يعلم مافي قلبي فقال لي :يااخي العزيز نحن قد ادركنا هذه الخزعبلات والملاعيب الصبيانية وعرفنا كيف يستطيع بعض الناس (الشعراء) ان يضحكوا على بعض الناس (النقاد والقراء) بالمفردات والتلاعب بالالفاظ مجرد ان يكتبوا بلغة مبنية على اساس الاستعارة والمجاز من غيردلالات لفظية او معنوية تدل على قضية شعرية او اي معنى عميق ولا تدعوا الى اي تغير علما ان الشعر اصبح اليوم آلة تغييرية فان قصائدهم لاتمت للاحساس او المشاعر او الواقع المرير بصلة .
فقد ملأت قصائدهم الصحف والمجلات وقد الفت عشرات الكتب لها وهذه المسالة انتهت في نهاية عقد السبعينيات والثمانينيات من القرن المنصرم وقد اخذت البنيوية والالسنية بما فيه الكفاية من هذه الكتابات والصياغات اللفظية , اذ اخدوا ينظرون الى النص وما ينبثق من داخل النص من لغة شعرية او غير شعرية وركزوا كتاباتهم على المبنى فقط ولم يعيروا أي اهمية للمعنى فجاءت قصائدهم مترهلة تفتقر للقضية الشعرية وما هي الا هراوات وتلاعب بالالفاظ لااكثر ولا اقل...
للأن مازالت كلمات الفنان الناقد خالد خضير ترن بمسامعي فقد كانت من افضل الدروس في النقد الادبي التي تلقيتها في حياتي.







#هيثم_جبار_عباس (هاشتاغ)       Haitham_Jabbar_Abbas#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خروج بدون ارادة
- قصيدتان
- هبوط في المستوى
- كيورش صلاح عيال سخرية كوكتيل غير لائق
- شعرية السرد في ( انفلونزا الصمت)
- الجذر التأريخي لقصيدة النثر وصراعه مع الغربنة
- رباعيات فتى جنوبي
- فايروس اللغة
- لمن يرسم أسئلته والى أين يمضي؟
- تجديد الفكر الديني


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم جبار عباس - خالد خضير والقضية الشعرية