أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هيثم جبار عباس - تجديد الفكر الديني














المزيد.....

تجديد الفكر الديني


هيثم جبار عباس
شاعر ، كاتب، صحفي

(Haitham Jabbar Abbas)


الحوار المتمدن-العدد: 2764 - 2009 / 9 / 9 - 19:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تجديد الفكر الديني والسلوك والمناهج الدينية شيئ ضروري بل حاجة ملحة خصوصا في الالفية الثالثة . والمكلفون بهذا التجديد شرائح عدة فيجب ان يكون العمل جمعي لايقتصر على شريحة دون اخرى , على الاقل الشرائح المثقفة والمتعلمة , الا ان هنالك شريحة كبيرة ومؤثرة في المجتمعات الاسلامية ان لم تقم هذه الشريحة بهذا العمل سيكون سعينا ادراج الرياح , هذه الشريحة هي شريحة (المعممين) , ان لن يبدأ صاحب العمامة بتجديد الفكر الديني فلا اعتقد ان الانسان العادي يأخذ بآراء اصحاب الجرائد والمجلات والكتب الفلسفية, ان لم يسمع الكلام من المنبر في المسجد او الحسينية لم يتعظ به . هذه الشريحة التي جعلت المجتمعات الاسلامية كالخاتم باصبعها , تحركه وتسيسه كيفما شاءت .
قيل ان الامام الخميني في بداية ثورته الاسلامية في ايران حرم البيبسي كولا بحجة اختبار الشعب هل يطيع ام يعصي , اما السيد الشهيد محمد صادق الصدر فقد احل السجارة في رمضان وكلا الشعبين استجابا لاقوال العلماء المعممين. اذن ثمة طريقتان لابد من تطبيق إحداهما لتجديد الفكر الديني ,الاولى اقناع هذه الشريحة بهذا التجديد وهي الطريقة الامثل , ولكن لااعتقد بان هذه الشريحة المهيمنة على المجتمعات الاسلامية تخضع للحوار والنقاش من اجل تجديد هذا الفكر, ولا اعتقد بان المراجع الدينية الغيبية تستطيع الصمود امام المراجع العقلية الدليلية , اذن لابد من تطبيق الطريقة الثانية وهي الاصعب والاخطر وربما لاتنجح عملية التجديد في مجتمعاتنا الا بها ألا وهي المواجه والاصطدام مع هذه الشريحة واظهار حقيقتها الزائفة على رؤوس الخلائق.
ولكن هنا علامة استفهام كيف ستكون هذه المواجهة ؟ فكل ثورة او فكرة تغييرية لابد لها من قاعدة مؤهلة لمضغ هذه الفكرة وهضمها , ونحن نعرف جيدا ان هنالك 90% من القاعدة في مجتمعنا مبنية على اسس تلك الشريحة . اذن لانستطيع ان نرفع شعارا كشعار الثورة الفرنسية الكبرى (اقتلوا اخر قسيس في رحم اخر راهبة) سؤال : لماذا لا نستطيع ان نفعل ذلك ؟ وكيف تكون اذن المواجهة ؟ الجواب : سنقارن بين المجتمعين الاوربي قبل الثورة الفرنسية وبين مجتمعنا في الوقت الحاضر, اولا كانت الكنيسة متسلطة في ذلك الوقت وتحكم بالاعدام كل من خالفها , ثانيا كانت القساوسة لم تتمتع بتأيد شعبي بل بالعكس جميع شرائح المجتمع مبغضة للقسيس اذ كان يحكم بالقوة وهذا اهم عنصر من عناصر نجاح الثورة, ثالثا القساوسة إقطاعيون قليلون ويملكون اموالا طائلة والشعب يتضور جوعا ,فمثل هكذا ظروف يسمح بها ان يرفع مثل ذلك الشعار. اما مشكلتنا اعظم بكثير وعظمتها بعدم حلها فالمسجد في مجتمعنا لا يحكم بل يشير الى الحكم , والأدهى من ذلك اذا اخطأ له اجر وان اصاب له اجران , فالحاكم اذا كان ظالما فهو بريء منه واذا كان عادلا فبفضله , في كلتا الحالتين انت الخسران وهو الذي يربح , هو الذي لاغبار عليه , هو المعصوم من الخطأ , ثانيا جميع المعممين يتمتعون بتأيد شعبي , ثالثا والحق يقال اغلب المعممين فقراء ماديا بل يكثر استجدائهم في شهري عاشورا ورمضان من خلال منابرهم في الحسينيات والجوامع , عدا بعض الطبقة العمائمية البرجوازية التي تترنح على اطراف الحكم او التي تشير اليه . فقيام ثورة عارمة احتمال بعيد جدا, هنا نصف الجواب اما النصف الثاني عن كيفية الصراع .
بلا شك الصراع هو صراع فكري ولكن كيف نبدأ بهذا الصراع ؟ ومع من نبدأ اولا ؟ هل مع الشريحة العمائمية ؟ طبعا لا ! نبدأ اولا بشريحتنا اذا كنا مثقفين , المشكلة ان هنالك طائفة كبيرة من المثقفين والمتعلمين والخريجين واصحاب الشهادات جميع افكار هذه الطائفة هي افكار رجعية,افكار دينية تنبذ كل تجديد للفكر الديني , يجب ان نقوم بتطهير جميع مؤسساتنا الثقافية والتعليمية من الفكر الرجعي الاسطوري القديم ولنبدأ بانفسنا .
حينما سؤل جاك دريدا في حوارات له : (هل يمكن التفلسف دون اديان)؟ اجاب : (لا, بطبيعة الحال , لست من المهتمين بالدين ولا امارس أي ديانة)
نستنتج من هذا الجواب ثمة علاقة بين الدين والفلسفة , الدين اقدم من الفلسفة ولكن الاحدث جاءت لتبين ماهية الاقدم , فهل في مؤسساتنا الثقافية اقيمت ندوات فلسفية ؟ هل في الشهر في السنة في كل عقد توجد جلسة فلسفية في اتحاد الادباء؟ في جمعية الفنانين ؟ في نقابة الصحفيين؟ طبعا لا توجد. علما ان اغلب دول العالم تحتفل بيوم الفلسفة العالمي وهو يوم 31/12 . اخر يوم من كل سنة.
اذن فلنبدأ من انفسنا ونوصي اتحاد الادباء والكتاب المركز وجميع فروعه في المحافظات ان يخوضوا هذه التجربة ونبدأ بهذا اليوم على مستوى مؤسساتنا الادبية في العراق ان نناقش بها تجديد الفكر الديني .



#هيثم_جبار_عباس (هاشتاغ)       Haitham_Jabbar_Abbas#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- جندي من قوات الاحتلال الإسرائيلي يحطم تمثالا للسيد المسيح جن ...
- جيش الاحتلال يعزم فتح تحقيق في صورة لجندي يحطم تمثالا للسيد ...
- اعتقال وسيطة أسلحة إيرانية يكشف دعم الجيش والإخوان بالسودان ...
- القدس.. تشييع مؤذن وقارئ المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز
- في قداس حضره نحو مئة ألف شخص... بابا الفاتيكان يدعو من أنغول ...
- نتنياهو: امتلاك إيران لقنبلة نووية بداية النهاية للشعب اليهو ...
- قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية: سرعة تجديد منصا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: انتهى عصر فرض ...
- لماذا يخاف ترمب من بابا الفاتيكان؟
- تحذيرات دولية من تمدد نفوذ الإخوان بين أوروبا والسودان


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هيثم جبار عباس - تجديد الفكر الديني