أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عامر شاوي - سعر الأنسان














المزيد.....

سعر الأنسان


عامر شاوي

الحوار المتمدن-العدد: 2793 - 2009 / 10 / 8 - 23:23
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


هل للأنسان سعر؟ولكن قبل ان اطرح هذا السؤال تبادر لذهني ان اشرح معنى كلمة سعر اصطلاحآ..ببساطة ان كلمة سعر تطلق على كل شيئ يمكن بيعه وشرائه وذلك من باب التقييم المادي لذلك الشيئ ضمن محيط زماني ومكاني معين.وماعدا ذلك فلاسعر له اي انه اما اعلى من ذلك المفهوم (لايطاله البيع والشراء) او دون مفهوم السعر اي لاقيمة له فلا فائدة من تداوله بالبيع والشراء.
اين الأنسان من تلك المقدمة التعريفية البسيطة لمفهوم السعر والبيع والشراء...في مراحل معينة انزلق السلوك البشري بفعل عوامل مختلفه الى مستوى واطئ من التعامل والاستخفاف بالأنسان كقيمة عليا في الوجود وعلى مدى التأريخ نرى هناك الكثير من الانزلاقات الأخلاقية سواء على صعيد الأديان السماوية او الوضعية او على مستوى الأعراف الأجتماعية.
تلك المغالطات تعاملت مع الأنسان وبكل صلافه ووضوح وتحد على انه شأنه شأن بقية الأشياء يمكن ان يشترى ويباع وحددوا لكل انسان قيمه طبقآ لنسبه او مهنته وليس لما يملكه من مثل وقيم وما ينجزه من اعمال..ولكن سرعان ما ذابت تلك المقاييس السوداء وتلاشت امام ما انتجته القول البشريه الحره.
ان ما دفعني لكتابة تلك الاسطر حدثان سمعت بهما من خلال وسائل الاعلام واعتقد ان جميع سكان الارض قد سمعو بهما.هذان الحدثان هما اغتيال المرحوم رفيق الحريري الرئيس اللبناني والحدث الاخر هو اسر الجندي الاسرائيلي من قبل المقاومة الفلسطينية.
ففي حادثة اغتيال الحريري التي حزن لها كل انسان ذي ضمير حر هناك مايثير التساؤل الاوهو ما تبع حادثة الاغتيال من سجالات سياسيه ونزاعات ومحاكمه قلما حدث مثلها في التأريخ.وهذا شيئ مفرح اذا ما نظرنا الى الامر من باب ما قدمه الحريري لشعبه وما يمثله من رمزيه وما يملكه من سجل نضالي مشرف..ولكن الجانب الاخر من القضية يثير التساؤل حيث ان العشرات بل المئات من الاطفال والنساء والرجال يقتلون يوميآ بلا ذنب ولكن لا احد يسأل عنهم ولاصوت يصرخ لهم غير صوت آبائهم وامهاتهم ولاهنالك من نزاعات او محاكمات تثار بعد قتلهم..اليس هم ببشر كالحريري بالمقياس الانساني المطلق وخاصة لو وصل الامر لحد الحق في العيش؟ هذا ما اتفقت عليه كل الاديان والمذاهب والمدارس الفكرية على مدى العصور.
اما الحادثة الاخرى التي اثارت فضولي للكتابة فهي قضية الجندي الاسرائيلي الذي تم اسره حيث قامت الدنيا ولم تقعد اثر هذه الحادثة واخيرا اطلق الاسرائيليون سراح واحد وعشرون اسيرة فلسطينية مقابل بث شريط متلفز يثبت ان الجندي لازال حيا وبصحه جيده.....هل ان سعر الانسان الفلسطيني هبط الى هذا المستوى امام الانسان الاسرائيلي في بورصة الاسعار العالمية الانسانية ام اننا لازلنا نعيش ونخضع لنظرية الغابة وان الأقوى هو الأغلى؟.





#عامر_شاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق يصلب من جديد
- اين الديمقراطية
- علي وعمر
- نداء للمثقفين العراقيين
- لحريتنا
- الحظ والقسمة والنصيب
- تأرجح الساسة العراقيين بين المذهب السياسي الاسلامي والديمقرا ...
- للنساء اولآ
- توسيع دور المرأه العراقية في ادارة مؤسسات الدولة
- العراقيون والنظرية النسبية
- قول وفعل
- مصطلحات سياسيه/العنصرية
- الطب النفسي في العراق
- الفوضوية تظهر من جديد
- للنساء اولآ_للنساء اولآ
- النزاهة في العراق
- الى حبيبتي مع التحيه
- كلما قلت متى ميعادنا...ضحكت هند وقالت بعد غد
- مصطلحات سياسيه/الديمقراطية الشعبيه
- مصطلحات سياسيه/المذهب الاتحادي


المزيد.....




- نجمات بإطلالات -رجالية- على السجادة الحمراء في مهرجان كان
- مشاهد تُظهر إعصارا مدمرا يضرب بلدة في نبراسكا بأمريكا
- بيلا حديد تخطف الأنظار برفقة شقيقها أنورعلى السجادة الحمراء ...
- الأردن.. تكية أم علي” تبدأ تنفيذ تعهّد لدعم تعليم 3 آلاف طفل ...
- وزير خارجية مصر يبحث مع مستشار ترامب قضية سد النهضة والأمن ا ...
- رمز فلسطيني عالمي تحت التصنيف الأمني.. كيف تحوّل البطيخ إلى ...
- البحرية الإسرائيلية تعتقل 100 ناشط وتستولي على أسطول الصمود ...
- -أمة تحت سلطة الله-.. ظهور ترامب في فعالية دينية يثير نقاشًا ...
- قطط متنكرة ومسابقات جمال تجذب الزوار في معرض للقطط
- حرائق ومبان متضررة بعد هجوم روسي كبير بطائرات مسيرة


المزيد.....

- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عامر شاوي - سعر الأنسان