أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - تانيا جعفر الشريف - نفاق الإسلام السياسي في العراق..عادل عبد المهدي نموذجا..















المزيد.....

نفاق الإسلام السياسي في العراق..عادل عبد المهدي نموذجا..


تانيا جعفر الشريف

الحوار المتمدن-العدد: 2792 - 2009 / 10 / 7 - 12:07
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


من يطلع على السيرة الذاتية لنائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي يصاب بالذهول .أن كيف له أن يجمع بين كل تلك المتناقضات ويؤمن بها تباعا إيمانا يعبر عنه باسلوك المادي(النضال) ..هو شخصية تعبر عن نفسها بمنتهى الوضوح ولايحتاج محدود الذكاء إلى فهم سايكولوجية هذا الشخص ويحكم عليه بمنتهى البساطة بأنه شخص إنتهازي بامتياز يبحث عن السلطة وفق النظرية الميكافيلية(الغاية تبرر الوسيلة) والمهدي بالتالي لايعبر عن نفسه بل عن التكتل الذي ينظوي تحت لوائه إذ كيف لتنظيم إسلامي معروف(المجلس الأعلى) أن يأمن لنفسه وسمعته بقبول شخصية متباينة الهوى مثله الا إذا كان هذا التكتل هو الاخر بنفس التوجه ..عادل عبد المهدي شخصية(شيطانية) ذكية يلعب بكل الأوراق ويتلون بكل الأصباغ وحسب الحاجة تجده تارة يدعم الولي الفقيه وإعطائه سلطات الدين والدنيا كيف لا وهو أول المصفقين بمجيء الخميني الى السلطه في إيران وهو تارة أخرى مع التدخل المحدود للسلطة الدينية في الشأن السياسي كما هو اليوم في العراق فهو هنا يدعو إلى قيام حكومة قوية(برئاسته لاحقا) وتحجيم دور مرجعية السيد السيستاني لاحقا ولكن بعد الحصول على مباركته في الإنتخابات المقبلة لثقله الشعبي الكبير في أواسط هذا الشعب المسير(الإستثناءات لاتعني شيئا )...
عادل عبد المهدي نموذج راقي وواضح لعشاق السلطة تراه تارة رجل دين متعبد يؤدي بدع العوام (بقناعة) يرتدي الأسود وتوشح بالأخضر حاملا جثته الكبيرة على قدميه سيرا إلى كربلاء في العاشر من محرم ترافقه(طبعا) كاميرات الترويج لما يلحق من الأيام وتارة أخرى يرتدي بزته الأنيقة (بربطة العنق) ليلتقي برجال السياسة الشرقيين والغربيين ..
رجل ليس له موقف محدد واضح من شيء كان ضد سوريا عندما كانت هدفا( أمريكيا وشيكا ) متهما بإرسال الارهابيين والمقاتلين إلى العراق ولكنه اليوم يدافع عنها وعن بعثييها باستماتة طالما إن الانتخابات القادمة قريبة(والصوت البعثي ينفع في اليوم الاسود) ..لنقرأ قليلا شيئا من سيرته الذاتية ومن فمه في لقاء له بجريدة الصباح لسان حال الحكومة العراقية
>>ولد في بغداد عام 1941 من أصول جنوبية(ذي قار) من أب (يبدو) إنه لايختلف كثيرا عن سلفه في انتهاج سبل الوصول إلى السلطة فهو يقول إنه كان يقود(ميليشيا لمحاربة المحتلين الإنكليز) ثم ما لبث أن اصبح وزيرا في أول حكومة شكلها البريطانيون (الملك فيصل) في العراق..
>>عام 59 إنظم طواعية إلى حزب البعث ويقول إنه كانت تربطه علاقة شخصية متينة بالرئيس صدام حسين ويقول أيضا إنه إنجذب للبعث بشكل (رومانسي) ... هو يقول ذلك...ولأنه كما يبدو همش أو لأن إنقلاب 63 فشل فقد شد العزم على الهرب من العراق ولكنه بقي بعثيا إلى عام 69 (سؤال.. هو يقول إن البعث بطش بمعارضيه بعد وصوله إلى السلطة عام 63 لماذا لم يتركه في هذا الوقت وهو حامل المباديء الإنسانية والوطنية
>>في عام 69 على حد قوله إعتنق الماركسية (وقرأ وتأثر وطبق) نظرية(ماو تسي تونج)..ماهذا؟
>>في عام 79 وعند قيام الثورة الإسلامية في إيران كان له رأي آخر يقول (كان فيها نموذجا لشيعة العراق يفترض أن يحتذى به ومثال لحكومة إسلامية القيادة والتوجه(ولاية الفقيه) وأسس هناك مع المرحوم محمد باقر الحكيم ما يعرف بالمجلس الاعلى للثورة الإسلامية..
لو أمعنا النظر في (سيفي) هذا الشخص نجد إنه ينتمي (كل عشر سنوات إلى حزب يختلف فكرا وآيديولوجيا عن الحزب السابق في توجه لايمكن تفسيره سوى بحب الظهور وولوج السلطة بغض النظر عن الكيفية ..
في الحراك و(العراك) السياسي في العراق الآن لم يتخل عبد المهدي عن تلونه الظاهر فهو في تصريحاته الكثيرة مع العراق الواحد ومع فرض القانون ولكنه يدعو إلى فدرالية (مفتوحة الصلاحيات للأقاليم ) في نزاع كركوك (وحيث إن المصلحة الحزبية والشخصية اقتضت) فهو كما الإخوة الكورد يدعو إلى تطبيق الدستور طالما إن المصلحة هنا في كسب ود ودعم الكورد .. طموحه السياسي لايتوقف عن حد الا رئاسة الحكومة وهو لايألو جهدا في بلوغه ذلك بأي ثمن .. حادثة مصرف الزوية كانت فضيحة (بجلاجل) أراد بها أن يثبت إن السلطة ضعيفة وغير قادرة على حماية المال العام (حتى ) المودوع في المصارف وحينما كشفت الجريمة بواسطة اللواء الرئاسي الأول (بيشمركة) وحيث إنه حوصر .إستطاع حتى في هذه تسخير الحادثة لمصلحته بالقاء القبض على أكباش فداء سلمهم إلى الحكومة ليظهر بوجه الوطني الذي يضحي بأقرب الناس إليه(أفراد حمايته) من أجل سمعة العراق .. وسارع إلى إصدار بيان ندد فيه بالجريمة وتوعد الفاعلين رغم إن رؤسها(الكبيرة) سفرت إلى ملاذها الآمن في إيران بعيد ساعات من كشفها..
ألدكتور عادل عبد المهدي إسلامي سياسي بامتياز .ليس له موقف صريح من أمر أو شخص .. بل ليس له أعداء واضحين أو أصدقاء صريحين .. له خط للرجعة مع الجميع ..ولكن كل مواقفه على حساب وطنه ... عارض بشكل صريح على إحالة إعتداءات الأربعاء إلى المحكمة الدولية ولكنه حافظ وأثني بالمقابل على موقف المالكي وسخر موقف الطرفين لمصلحته القادمة (ثناء سوريا وتلافي نقد المالكي) ..يعد من أكثر الموالين لإيران ولكنه مستعد للتضحية بمواقفهم منه إذا اقتضت المصلحة وبالفعل فهو أقل مواليها زيارات لها ربما مراعاة لشعور البعض الذين يعتبرون المجلس الأعلى إيراني الولاء ..
عادل عبد المهدي شخصية أستطيع أن أعبر عنها بالقول إنها واضحة الغموض للبعض كما هي غامضة الوضوح للبعض الآخر قبل ايام ظهر بالعباءة العربية في إحدى زياراته في لقطة ذكرت البعض بنائب الرئيس السابق صدام عزت الدوري وربما قريبا سنشاهده ببزة السيد مسعود البرزاني بملابسه الجبلية وقد يتعمم لو اقتضى الأمر ... كل هذا لايمنعي من القول إنه ورغم حذقه السياسي وخبرة التلون التي يجيدها إلا إنه يتصرف أحيانا (بغباء سياسي) كتلك الفعلة المخزية التي قام بها يوم زار القاهرة وتحديدا خلال زيارة الجامع الأزهر بإعلانه التبرع ب250الف دولار لطلبة الجامعة الأمر الذي دعى شيخ الأزهر الى أن يقول له إن طلبة العراق أحوج وأولى بالحصول على هذا المبلغ فكانت أعنف صفعة توجه له في حياته كما أظن..
وبعد أقول أبمثل هؤلاء يقاد العراق وأي مصير ينتظره .. بعثي سابق وشيوعي لاحق وإسلامي حالي (ولاأعرف ماذا) مستقبلا .. مثل عبد المهدي أو أقل قليلا كثيرون ولكن من يردعهم إذا كان العراقي (الغبي) وليس (الفطن) هو الذي يحدد نصاب الأكثرية في الإنتخابات .. نعم فأكثر شعبي مسيرون سواء بقلة الوعي أو بتعمد الغباء أو بقصده أحيانا وتلك أم البلاء ...



#تانيا_جعفر_الشريف (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعقيبا على تعليقات قراء ...وفاء سلطان كيف ولماذا تكتب؟
- تعقيبا على مقالة ..وفاء سلطان كيف ولماذا تكتب؟(1)
- ألدعوة لضرب سوريا ..وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان 2 مع الردود ...
- ألدعوة لضرب سوريا ..وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟...1
- ألشعائر الحسينية والشعائر الصدامية .. وجهان لشعب واحد! !!
- تعقيبات وردود على معلقي مقالتي(إذا كانت إمرءتان....)
- إذا كانت إمرأتان .. مامصير الثانية؟ ..تعقيب حول مقالة (إمرأة ...
- هذه أخلاق إبن المعلمة (ألسيدة وفاء سلطان)
- في العراق الجديد... الوطنية تهمة..!
- ألعراق يحاكم كرامته...!
- ألكتابة حق فلا ينبغي التعسف باستعماله(حول ضاهرة مقالات التعل ...
- نبيك هو أنت ..وليس وفاء سلطان....
- ألعلمانية والتعلمن بين رشا ممتاز وياسمين يحيى .. ودعوة للحب. ...
- ألمثليون...ضحايا من؟؟وكيف يجب أن يكون التعاطي معهم؟
- كن ..من تكون ..وما تكون .. ولكن بحب
- إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء..
- ليس دفاعا عن دين...
- ألإلحاد...عقيدة راسخة.أم معاداة للإسلام.؟
- تانيا جعفر ..تكتب في المحظور شرعا!
- ألمرأة المسلمة..وعقدة التابعية للرجل !!!


المزيد.....




- كوساتشيف: رئاسة زيلينسكي لأوكرانيا تحولت إلى كارثة وطنية للب ...
- حزمة المساعدات الأمريكية لأوكرانيا يمكن أن تساعد في إبطاء ال ...
- من الجولان السوري المحتل.. غالانت يتحدث عن -حرية كاملة للعمل ...
- شولتس لنتنياهو: الهدف هو تجنب التصعيد في الشرق الأوسط
- بعد تهديده عبر منشور بـ-تفجير القنصلية الجزائرية- بليبيا.. ا ...
- جمهوريون يهددون بعزل جونسون
- غزة.. رغم الموت تستمر الحياة
- مقتل 3 فلسطينيين بالضفة الغربية
- أمين -الناتو- يرد على سؤال عن إرسال مساعدات عسكرية جديدة لكي ...
- قضيتها هزت الرأي العام.. 7 سنوات سجنا لـ-يوتيوبر- مصرية استغ ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - تانيا جعفر الشريف - نفاق الإسلام السياسي في العراق..عادل عبد المهدي نموذجا..