أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ممدوح رزق - قلت لها أن هذه لم تعد وردة














المزيد.....

قلت لها أن هذه لم تعد وردة


ممدوح رزق

الحوار المتمدن-العدد: 2789 - 2009 / 10 / 4 - 17:26
المحور: الادب والفن
    


لازلتِ جالسة على رصيف ( Love Street )
لكن ما يفصلني عنكِ ليس العشر دقائق التي يجب أن يستغرقها التاكسي من ( الجوازات ) إلى ( جامعة المنصورة )
بيننا عشر سنوات مرّت
كشكّة دبوس استبدلت الدنيا بأخرى
وتركت لنا حرية التأويل
المحصنة ضد اكتشاف لحظة التنوير في الكوميديا
كما أنها غير كافية لصنع آلة زمن
يتناسب عدم احترامها لمنطق الفناء
مع رجوعها بموتنا المشترك إلى لحظة المرض الأولى
وإعطاءها مقادير غيبية
لطهي العالم من جديد
وجعل فيلم الخيال العلمي
أكثر إثارة .


السماء تعتبرني لقيطا
فهمت هذا حين رأيتها تعامل الأطفال في الشارع كأبناء
وتتركهم يلعبون ( البلي ) بحرية تحت شرفة طفل
أجبرته أمه على الاكتفاء بالفرجة عليهم
وتقليد ضوضاءهم المرحة بينما يتخيلهم يشاركونه اللعب داخل حجرته المغلقة
السماء تسخر من اللقطاء
تترك أحدهم يفرح بسماح أمه له باللعب مع الأطفال لمرة وحيدة
ثم ترسل ابتسامة ساخرة إلى وجه الأم لتستقبل بها سعادته المطفأة
وحسرته على خسارة كل ( البلي ) الذي ظل يجمعه طويلا .


المقهى مكان جيد للتفكير في أن السماء لم تتبرأ منك وحدك
وأن الألم لا يكمن تحديدا في الجروح التي تحفرها المعجزات
وإنما في اللحظة التي تبدأ معها في تضليل يقينك به
لتعيد تثبيت الثقة في الأم التي لا يمكن أن تطرد أحدا من رحمتها
أنا أكره المقهى
بدقة أكثر أكره احتياجي للجلوس الشبه يومي إلى هذه الطاولة
أستطيع أن أستنتج متعتها وهي تراقب من وراء حيادها الصامت
انتظاري الهزلي لأن يفهم الآخرون كيف يحبونني
هنا يمكنني تعريف الوحدة
بالأيام والشهور والسنوات التي مرت
دون أن يتحدث معك أحد عن الدفء الحميمي لديكورات بيوت الريفيين وأبناء الطبقى الوسطى في دراما الثمانينيات مثلا ...
بالأيام والشهور والسنوات التي مرت
دون أن تقنع الآخرين بوجود أرواح شريرة
تسكن أي لغة يمكن استخدامها في الحب .


ما فهمتيه صحيح جدا
الذي كان جالسا بجوارك على رصيف ( Love Street )
هو نفسه الذي ذهب معكِ إلى بيت ( الجوازات )
كي يشاركك لعب ( البانتومايم ) يوميا
أنا فقط أخلو من الملائكة التي كنت أحقن قلبكِ بها
لأطمئنك بأن الحياة مكان آمن لنا .
نحن لم نخسر كل شيء
على الأقل يمكننا أن نبتسم في وجه البشر بين حين وآخر
كرجفات منسجمة تنظر في المرايا
وقادرة على اكتشاف السحر الكامن في الخيانات المبررة طبعا
يمكننا أن نسير في الشوارع بذراعين متعانقين
وحداد مكتوم
كأسرة سعيدة تتخلص من أحلامها تلقائيا
عبر مواسير الصرف الصحي
وتستعد لترك ذكرى طيبة
عن الملائكة التي مهما تخلص الأحبة السابقون منها
لا تتعب من حماية الحكمة
وإكمال الجلطة بهدوء .

* * *
http://www.mamdouhrizk.blogspot.com/



#ممدوح_رزق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صناعة الرواية بطريقة عباس العبد
- قراءة في ( تخاريف خريف ) ل ( مؤمن المحمدي )
- قراءة في ( خمر المسا .. حليب النهار ) ل ( حمدي زيدان )
- بوك ستور
- ( بابل ) .. مجزرة الصدف المدبرة
- قراءة في ( شارع بسادة ) ل ( سيد الوكيل )
- الثقب الذي لا يعنينا في الساحر الطيب
- الروح القدس
- أفراح العين الزجاجية المحتقنة
- مرحاض المونولوجست الفاشل
- الحرمان من التفاؤل واليأس
- تريلر فيلم ( شرج الطفل الممتع )
- ما بعد إنكار الإله لوجود ميدان طلعت حرب
- كيف ينظر المصريون إلى سنوات ( السادات ) و ( مبارك ) ؟
- مريض مطيع يتسلى ب ( الكيتش )
- الأضرار الجانبية للحظة التنوير
- التجنيد الوهابي للبشر بين الاستغلال والقتل
- فخ الأمنيات في رواية ( الصيف قبل الظلام ) ل دوريس ليسنج‏
- غرائب وطرائف الحرب بين الإسلاميين والعلمانيين على الإنترنت
- جزيرة الورد قبل القيامة بقليل


المزيد.....




- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ممدوح رزق - قلت لها أن هذه لم تعد وردة