أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن صياح غزال - طرائف ... ديوانيه 5/ 9














المزيد.....

طرائف ... ديوانيه 5/ 9


محسن صياح غزال

الحوار المتمدن-العدد: 845 - 2004 / 5 / 26 - 04:55
المحور: الادب والفن
    


موسوليني ... وكُبَّــة شُكُـــــــرْ !

متسلطاً وانانياً , جائراً في أحكامه , ديكتاتورياً في قراراته , طاغياً في أوامره !
هكذا لمسه رافقه وعايشه وتلظّى بجور مزاجيته , ورغم ذلك كان متعلقاً به , يحترمه ويحبه حباً كبيراً !

صباحاً باكراً , أيام الدوام , يوقظه – برفسةٍ في البطن أو الظهر – يقفز مفزوعاً مرعوباً كالملدوغ , يجرجره الى الشارع كما المعزة , يجلس فوق " الموتورسيكل" يحرك شيئاً ويعدل من جلسته , وكقائد يعلن بدء الهجوم :

- أدفع !

بضعة امتار , يفلته, قليلاً وتتوقف العجلات !

- بَعَدْ ... حيَلْ أدفع !

يسحب نفساً عميقاً ويعاود الدفع ثانية , بضعة أمتار أخرى ويفلته , ينحني خائراً مقطوع الأنفاس , لكن المحرك اللعين لايدور!
- ليش واكف ... تعال أدفع أغبَرْ !

يعاود الكرّة ثالثة , مقهوراً مرغماً وصاغراً .. والا.. فعـظام الوجه ستتحطم بلكمة محترفه ! , خطوات , يدور المحرك تقفز الدراجة مسرعة, يسقط على الأرض متمرغاً في التراب , يَهْمَد قليلاً خائر القوى وقد خانه جسده الصغير النحيل ذو الأربع عشرة ربيعاً !

في المساء , يرتمي كالجثة مهدود الجسد بعد مجهود النهار الطويل , ساعات .. كأ نها اللحظات , ورفسة في الخاصرة توقظه فزِعاً جزِعاً محطماً , يبحث في الظلمة عن مصدر الصدمة .. الكابوس !

- كُومْ بسرعة يالله ... جيبلي كـُبّايَه من شُـكُرْ !!

بقرف وأسى , وشعور بالحيف والظيم يُشنّج أوصاله , يترنّح مكسوراً مهضوماً صوب المدينة اليقظة وهي تسبح في ضوء القمر الفضي الساطع .

كل ليلة , بعد حفلة سكر في النادي , يترنح عائداً , مارّاً بالمقاهي والمطاعم ... والكُبّه ! لم يقوى ولم يكلّف نفسه عناء حملها معه أو تناولها هناك , ولماذا كل هذا التعقيد ؟ , فهناك , في البيت, يَهْمِدُ : زِغِيرْ القُومْ ... خادمْهَا !
فيلقمهُ ركلة أو رفسة لا تكلفه عناءاً ... ولا هُمْ .. يرفضون !!



#محسن_صياح_غزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طرائف ... ديوانيه 4/9
- طرائف .... ديوانيه 3/9
- طرائف ... ديوانيه 2/9
- طرائف .... ديوانيه 1/ 9
- تأهيل القاتل .. العَونُ العربي .. والعَلَم , أجتثاث للعراقيي ...
- حلفٌ ثُلاثي .. لأبادةِ شعبٍ وحضارة !
- تعددت الجيوش ... والخراب واحدُ !!
- العراق بين استعمارَينْ ... وتَحرِيرَينْ !!
- عام على سقوط الصنم ... وأحتلال العراق
- المنحرفون
- دعوة ..ونداء المرتزقة..... على حدود الوطن !!!
- فاقد الشيء .... لايعطيه !
- فرمان الأبادة .... شريعة الأرهاب في العراق !
- مجداً .. حزب الكادحين ..... في عرسك السبعين !
- رحمةً بضحايانا .... يا رئيس شباط !!
- تعددت الجرائم ... والبصمةُ واحده !
- هل نرتدي العباءة الأيرانية ؟
- الجريمة .... والعقاب !
- حكم الملالي والمشايخ ... سيناريو وأد الديموقراطية وحقوق الأن ...
- حكامنا ... ونعــــال أبو تحســـــــين !


المزيد.....




- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...
- آلية توزيع المقاعد ونظام التمثيل النسبي في انتخابات الكنيست ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن صياح غزال - طرائف ... ديوانيه 5/ 9