أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - عبدالله خليفة - جامعة البحرين والحرية الفكرية














المزيد.....

جامعة البحرين والحرية الفكرية


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 2776 - 2009 / 9 / 21 - 20:18
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


منذ نعومة أفكارنا وهذه الوزارة لا تفقه ثقافة الحرية.
مدارسها أقفاص كبيرة من الحجر.
معلموها المتعبون الفقراء منهكون في فصولها الحاشدة بالطلبة.
يجري التعلم الحق خارجها في الكتب الحرة وفي التيارات السياسية المنشطة لحرية العقل.
طردت أفضل المعلمين، اهتمت بتعليم الحشو والحفظ فوجدنا انه من الصعوبة أنها تنتج ثقافة حرة ومتألقة داخلها، وعلى مدى عقود نتساءل أين المبدعون المنتجون فيها؟ أين العباقرة؟ أين القصاصون والرواة والمسرحيون والفنانون الكبار؟ أين العلماء؟ لماذا لم ننتج ممثلاً واحداً كبيراً؟ والخليج الذي علم الطلبة في أجواء عدم الخوف أنتج حتى في مدنه الأخيرة ممثلين كباراً لا يخافون وينشرون المرح والوعي في عشرات المسلسلات والأفلام، أما الذين ألفوا الكتب الكثيرة والكبيرة فهم الذين فصلوا من سلك التعليم في هذه المدارس.
لماذا لم تستطيعوا أن تنقذوا بناتنا وأولادنا من الطائفية ومن أفكار الظلام والارهاب؟ أين كنتم؟
لماذا هذه المؤسسات التعليمية مثل أبراج بابل والتعليم الوطني أين هو؟
نعرف كيف نشأ المبدعون وكيف ظهروا وذلك حين هربوا من هذه المدارس، وتعلموا خارج مناهجها، في أجواء عدم الرعب، في أجواء تفتقد الكشافات المسلطة على الكلمات والمكبرات التي تتابع كل حرف وتخشى من نملة الفكرة الخطرة.
ولهذا لا عجب أن تكون جامعتنا "الوطنية" تتويجاً لهذا التاريخ.
حين نسمع عن أن طالبة في هذه الجامعة تم توقيفها وتم استجوابها نقول هذا الشبل من ذاك الأسد.
هل الجامعة يجرى فيها استجواب؟
أأستاذ جامعي يستجوب؟
أأستاذ جامعي يحاكم قراطيس الطلبة الانتقادية الاجتماعية؟
أإدارة جامعية تحقق وتعاقب طالبة لنقد؟
فكيف يُطلب أن تكون الجامعة أساساً لفكر الحرية والتنوير والوطنية والهرم الذي تقوم عليه لا يستند إلى ذلك، فهو بناء قائم على التلقين والحفظ، وعصا الناطور، وعلى المدرس المحقق في الضمير والرأي الحر؟ والجامعة ليس معناها هذا بل معناها البناء الفكري الجامع لكل الأفكار البشرية المتناقضة والمتضادة والمتوهجة بخصبها وتنوعها، وحين يدخل الطالب الجامعة يعني أنه يدخل هذه التعددية الخصبة ويجاهر باختلافه ونقده لأنظمة الجامعة ومناهجها وأفكارها فيتحول حينئذٍ إلى طالب جامعي حقيقي، يجمع المعرفة ليؤسس معرفة جديدة.
لكن أن يتحول البناء الجامعي إلى مدرسة ثانوية أخرى تحشو وتمنع تعدد الأفكار وتخاف من قراطيس الطلبة السياسية، وتخاف من الرسوم الكاريكاتيرية والمجلات الحائطية ومن القصص والأشعار وأفلام الطلبة، (وحاش لطلبتنا المجمدين أن يبلغوا مثل هذه الأنشطة (الهدامة) المنتشرة بوفرة في كل جامعات العالم)، فهو استمرار للمدرسة الثانوية المسورة بالأسلاك الشائكة والجدران العالية.
إذاً هي خيرُ خلف لخيرِ سلف، تضربُ بعصاها العقابية أصابع هذه الفتاة وتدميها، حتى لا تكرر فعلتها مرة أخرى وتفكر وتنشر انتقادات، والعصا تتبدل وتصير إسقاطاً من فترة تعلم، لأن العصا في الجامعة تكون فضيحة، فلتكن معنوية ملغية لنشاط ودراسة، ولتصر إذلالا فكريا وتحقيرا معنويا، فهذا أشد مضاءً من فناني العقاب.
حتى لو تم التراجع عن هذا القرار فتلك وصمة عار.
ذلك دليل على المستوى المعروف لوزارة يُفترض أن تكون تتويجاً للإبداع والخلق لا الخنق.
إنها قضية تبين أي مستوى نعيشُ فيه، وضخامة الأحجار التي تـُقذف على الثقافة خاصة والتعليم والفكر الحر.




#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الملابس والحرية
- تداخلات الرأسمالية الشرقية والتيارات
- التقدميون والأديان
- الأقدار في المسلسلات الرمضانية
- الحرس -الثوري- يتقدم أكثر نحو السلطة
- نهاية الحقبة النفطية
- الملكية والمحتوى السياسي
- -ثقافة- المحاصصة الطائفية
- الرأسماليات الشرقية والتشكيلة الغربية
- الثالوث والعسكر
- الثورات شبه مستحيلة في الرأسماليات الحكومية الشرقية
- الأديان السماوية والتطور
- تصفية التركة الثقيلة
- حركية الفئات الوسطى وثبات العمال
- الوعي الديني والليبرالية
- الفلسطينيون والمقاربة مع الصهيونية
- منظر السائد
- سراب التغيير
- الزعيم الديني وغياب الوطنية
- في استراتيجية الانتخابات


المزيد.....




- روسيا وأوكرانيا: قصف على خيرسون وخاركيف، وألمانيا تستبعد تزو ...
- إسرائيل تعلن إجراءات -انتقامية- ضد الفلسطينيين.. عباس يطالب ...
- قتلى في قصف روسي على خيرسون وخاركيف في أوكرانيا
- رجب طيب أردوغان يلوح بـ-رد صادم- للسويد بشأن الانضمام للناتو ...
- ألمانيا وفرنسا تؤيدان تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرها ...
- رئيس -مؤتمر ميونيخ للأمن-: إرسال طائرات مقاتلة إلى أوكرانيا ...
- عضو في الكونغرس الأمريكي: ناخبونا في أريزونا وليسوا في أوكرا ...
- المفوضية الأوروبية: ألمانيا أكثر دول الاتحاد الأوروبي تضررا ...
- ماكرون يدعو الفلسطينيين والإسرائيليين إلى عدم تأجيج دوامة ال ...
- مستوطنون يهاجمون قرية ترمسعيا شرق رام الله ويحطمون زجاج عدد ...


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - عبدالله خليفة - جامعة البحرين والحرية الفكرية