أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى نوح - أوراقي القديمة














المزيد.....

أوراقي القديمة


يحيى نوح

الحوار المتمدن-العدد: 2773 - 2009 / 9 / 18 - 21:37
المحور: الادب والفن
    


عندما تصفحت أوراقي القديمة ،
وأزلت عنها تراب السنين
كانت الحروف تتراقص أمامي غير آبهة
بعلامات الضم والتنوين والكسر
فسقطت كلها على الرصيف وتناثرت،
فاستفاق الفراهيدي من غفوته
ممتطيا صهوة جواده ،
واقسم أن يجتمع مع كل نحاة البصرة والكوفة
ويرسل للوالي جارية من دون جواهر،
أو طيب.
كان القاضي يتصدر مجلسه اليومي
وصبي يجلس كالأبكم عند قدميه،
يشخط بريشته البيضاء حبراً نيلياً أسود
ورئيس الشرطة بملبسه المرموق
ينتظر الأذن من القاضي
وقبضة الجلاّد المأفون
تتجمع حول المقبض.
اعتدل القاضي بجلسته
والكل يقف مختشعاً
في جلال الحكم المنطوق
وتعالت أصوات التكبير
لكن حمامة سلم بيضاء
في سماء المجلس رفت.
عندما تصفحت أوراقي القديمة
وأزلت عنها تراب السنين
كانت ابنة العشرين
تقف في سوق النخاسة
تنتظر من يغدق أكثر..
فلعل أميرها الغارق في الأوهام
يخطفها فوق حصان أشهب
لكن يد النخاس الملعون
تطبق بغلظة على الكف الناعم
وتجر الجسد الأهيف
لغد مجهول ومصير أخرس.
الموكب يتقدمه الغلمان
وسنابك خيل السلطان
تضرب أديم الأرض بخبب
والمرأة تنتظر والهةً
فالحرس توارى، وصهيل الخيل
يحتجب خلف صمت الجدران.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عصفورة بلح
- هو الشوق حتماً
- عشوائية الزمن
- هزات اللاوجود


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى نوح - أوراقي القديمة