أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايمان محسن جاسم - بناء الفكر الاجتماعي














المزيد.....

بناء الفكر الاجتماعي


ايمان محسن جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2755 - 2009 / 8 / 31 - 18:22
المحور: الادب والفن
    



إن طبيعة الإنسان البشرية تعتمد في مضمونها على ثلاثة محاور مهمة، وهي التي تملي على الفرد كل ما يصدر منه، وهذه المحاور تتألف من الركيزة العقلية ثم الجانب النفسي والجانب السلوكي ومهما اختلفت ردود الأفعال لدى الإنسان إلا أنها لا تخرج عن كونها تنطلق من أحدى هذه القنوات أو كلها متفاعلة مع بعضها بعضا، ويعدّ شعور الإنسان بالمسؤولية هو إحدى أهم العمليات التي يحكمها الجانب الذهني، ولكن المشكلة الكبرى هو أن يكون للفرد دور يرتبط بالمجتمع بصورة مباشرة مثل الكتاب والأدباء والصحافيين والمنتجين للبرامج و الأفلام والمسلسلات.. فالمساحة الإعلامية هي من أهم النقاط المؤثرة في الشعوب على اختلاف ثقافاتها. حشد كبير من المسلسلات الدرامية المنتجة عربيا أو المدبلجة تعرض على شاشات المحطات التلفزيونية خلال شهر رمضان. وهذه مسألة تعكس الكثير من الجوانب الإيجابية في مجال الإنتاج الدرامي التلفزيوني، ومن ذلك تبادل الأعمال والتعرف، في أقل تقدير، على اللهجات العربية المختلفة والتعود عليها. غير أن مضامين تلك المسلسلات يستحق إعطاءها الكثير من الاهتمام والتحليل، وذلك حتى لا نقع دوما في سلبيات ينتقدها الباحثون والمهتمون بمجال الإنتاج. إذ هناك – في هذه الأعمال- تركيز كبير على الكثير من المشكلات العائلية والشخصية، وتضخيمها بشكل كبير أحيانا. وندرك أنّ الأعمال الدرامية حين تركز بشدة، على المشكلات الموجودة في المجتمع، فإنها تعمل- ليس على التقليل منها، أو معالجتها- ، وإنما على العكس من ذلك، انتشارها وحتى استفحالها. النقطة الثانية، هي أن معظم تلك المسلسلات، لا تخلو من مشاهد عنف ضد المرأة. وهذه نقطة خطيرة يجب التنبه لها والعمل على إزالتها ونقدها بشدة. إن الكثير من الناشئة في مجتمعنا اليوم قد لا يجدون في الحياة مناخا يدحض لهم السلوكيات المرتبطة بالعنف أو الإساءة للآخرين على أنها مشينة وسيئة، لأن الكثير منهم يعيش في أسر تواجه الكثير من المشكلات والضغوط، وربما يشكل العنف في حياتها إحدى وسائل التنفيس التي لا تستطيع تفاديها. النقطة الثالثة التي أتمنى أن يوجد لها اهتمام عند إنتاج هذه المسلسلات، هي الحذر من التركيز على تصوير نمط واحد من أنماط الحياة على أنه هو النمط الأوحد الذي يعيشه الإنسان، وخلق صورة له تجعل منه وكأنه النموذج الأوحد الذي نعيشه وهذا النمط متمثل في الثراء والاهتمام بالمظاهر والدوران حول الذات والمشكلات الشخصية. إنّ غالبية المسلسلات العربية أو المدبلجة تصوّر البشر من خلال تصوير نمط حياة متمثل في العيش في البيوت الفخمة والكبيرة واستعمال السيارات الفارهة، وكل المظاهر الأخرى المرتبطة بالثراء.. تصورهم على أنهم جميعا أثرياء وليست لديهم اهتمامات في حياتهم، ومعنيون فقط بأمور الطلاق والحب والزواج والميراث، وأحيانا تعاطي المخدرات أو ممارسة العنف والغريب في الأمر إن هذه العدوى انتقلت الى المسلسلات العراقية التي تنتجها بعض القنوات الفضائية العراقية وتعرضها. ويبقى السؤال المهم، هل ستجد هذه الملاحظات، من يأخذها بعين الاعتبار، أم أننا سنبقى نعاني من الفجوة الكبيرة القائمة بين من يعملون في مجال الإعلام ومن يدرسون تأثيراته؟.



#ايمان_محسن_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دور المثقف البديل
- لكي نحافظ على أموالنا
- عمرو موسى ومهام الجامعة العربية
- الدولة عند ((توماس هوبز))
- الديمقراطية وسلطة الشعب
- عولمة الثقافة
- صورة المرأة العربية لدى الغرب
- مرحلة المراهقة وكيفية التعامل معها
- المؤامرة في العقلية العربية


المزيد.....




- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايمان محسن جاسم - بناء الفكر الاجتماعي