أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم حجازين - نهاية فرد فريد














المزيد.....

نهاية فرد فريد


ابراهيم حجازين

الحوار المتمدن-العدد: 2744 - 2009 / 8 / 20 - 08:16
المحور: الادب والفن
    


كان يستند إلى شيء صلب وقال: في نفسه إنه جذع شجرة ودون أن يلتفت مد يده، تلمس ذلك الشيء ، كان فعلا جذع شجره ،ضحك بهدوء وقال: لو قلت أنه قدم فيل لكان كذلك.
أحس بالجوع نهض مادا يده إلى أعلى قطف حبة قائلا إنها تفاحة، وكانت تفاحة... قضم جزءا منها وسار إلى الأمام، نظر حوله لأول مرة وقال: إنها غابة. وكانت كذلك.
قال: ستظلم الآن وفعلا هبط الظلام . لم يشعر بخوف لكنه شيئا فشيئا أحس به ثقيلا يضغط على صدره ، وتساءل ماذا لو لم أكن لوحدي ؟ حرك رأسه ليطرد هذه الأفكار ولينظر حواليه ، أصر أنه وحيد ، لكن الأفكار كانت تعود لتشغله من جديد ، تقدم وأصاغ السمع قليلا خيل إليه انه يسمع وقع أقدام ودون أن يفكر قفز إلى شجرة وتسلقها إلى الأعلى . في نفسه كان واثقا أنه لا أحد غيره في الغابة .فكر ثمة أفعى تزحف على الشجرة التي تسلقها ، قال: أن الأفعى حيوان شرير وقبل أن تفتح فاها قتلها .
نزل عن الشجرة وتجول في الغابة وعاد إلى المكان الذي انطلق منه وقال: ما أجمل العودة إلى البدء .
ثم وجد نفسه جالسا يستند إلى شيء صلب قال: أنه جذع شجرة مد يده دون أن يلتفت وتلمس ذلك الشيء كان فعلا جذع شجرة ، قهقه وقال لنفسه: لو قلت انه قدم فيل لكان كذلك .
جلس لفترة من الزمن في ذلك المكان ، ثم قال: أنا جائع وأحس بالجوع نهض مادا يده إلى أعلى وقطف حبة قائلا إنها تفاحة ، وكانت فعلا تفاحة قضم منها جزءا وسار في الغابة .
سار في الغابة حتى مل ثم قال: إن الأسد حيوان نبيل لا بأس من وجوده معنا وبعد قليل ظهر أسد قادما من الجهة المقابلة لم يلتفت إليه، بل ظل يسير حتى وصل إلى أطراف الغابة لم يدرك شيئا خارج حدودها وقال: لا يوجد شيء ما وراء الغابة....وعاد إلى المكان الذي انطلق منه وقال: ما أجمل العودة إلى البدء .
وجد نفسه جالسا يستند إلى شيء صلب قال: أنه جذع شجرة مد يده دون أن يلتفت وتلمس ذلك الشيء كان فعلا جذع شجرة ، ضحك بصوت عال وقال: لو قلت انه قدم فيل لكان كذلك .
كان جائعا نهض مادا يده إلى أعلى وقطف حبة قائلا إنها تفاحة ،وكانت فعلا كذلك قضم منها جزءا وسار في الغابة لم يذهب إلى أطرافها.
ثم قال في نفسه لعل الراعي يشغل علينا وقتنا وللحال ظهر الراعي ومعه عدد من الخراف، قال: هذا جيد وعاد إلى المكان الذي انطلق منه مرددا من جديد ما أجمل العودة إلى البدء.
وجد نفسه جالسا يستند إلى شيء صلب قال أنه جذع شجرة مد يده دون أن يلتفت وتلمس ذلك الشيء كان فعلا جذع شجرة ، ضحك بصمت هذه المرة وقال: لو قلت انه قدم فيل لكان كذلك .
أحس بالجوع نهض مادا يده إلى أعلى قطف حبة قائلا إنها تفاحة، وكانت فعلا تفاحة قضم جزءا منها وسار إلى الأمام.
كان الأسد يسير بعد أن فتك بالراعي والخراف والدماء تسيل من فمه قال: هذا لا بأس إنها غابة في النهاية.
أدار الأسد رأسه نحو هذا وتوجه نحوه فاغرا فمه كان بوده أن يفترس أخرين ، أقترب الأسد منه ببط ثم ضربه على صدره . أحس هذا بضرورة العودة إلى البدء فلم يقدر كان الأسد قد بقر بطنه، وفي هذه اللحظة اختلط عليه الزمان والمكان وقبل أن يموت اختفت كل الأشياء من حوله.



#ابراهيم_حجازين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاختبار المنزلي كاستراتيجية تعلمية/ واقع وآفاق
- همسات إلى صديقي مؤيد: هذا ما قاله الراوي على لسانه
- بعل يستطيب القرابين الجديدة
- الكونفدرالية تطل برأسها من جديد
- ديالكتيك الصراع ومشروعية المقاومة
- هل يوجد تقرير فينوغراد عربي
- العراق بين ما هو قائم وما هو قادم
- الليبرالية الجديدة والإصلاح السياسي - الجزء الأول
- الليبرالية الجديدة والإصلاح السياسي - الجزء الثاني
- إنها جريمة بحق الأردن ..وكانت نهاية المشهد
- الامبريالية لا تزال اعلى مراحل الرأسمالية – الحلقة الأولى
- الامبريالية لا تزال اعلى مراحل الرأسمالية – الحلقة الثانية
- صفحات من نضال اليسار -5 في الذكرى الخمسين لإلغاء المعاهدة ال ...
- صفحات من نضال اليسار -4 في الذكرى الخمسين لإلغاء المعاهدة ال ...
- صفحات من نضال اليسار –3 في الذكرى الخمسين لإلغاء المعاهدة ال ...
- صفحات من نضال اليسار -1 الذكرى الخمسون لإلغاء المعاهدة الأرد ...
- صفحات من نضال اليسار -2 الذكرى الخمسون لإلغاء المعاهدة الأرد ...
- آفاق المشاريع الشرق أوسطية – القسم الأول
- آفاق المشاريع الشرق أوسطية – القسم الثاني
- عصبة التحرر الوطني الفلسطينية في قطاع غزة دروس من غزة -الحلق ...


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم حجازين - نهاية فرد فريد