أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم البوسعيدي - شكرا للآلام














المزيد.....

شكرا للآلام


هيثم البوسعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2740 - 2009 / 8 / 16 - 04:34
المحور: الادب والفن
    



الألم الناتج عن الفقر أو المرض أو الفشل أو المصيبة وما يخلفه من وجع دفين ومعاناة مستمرة يحمل معه كثير من الأسى والمعاناة والتعب، لكنه في ذات الوقت نعمة لا يدرك قيمتها إلا العارفون لفائدة ما معنى أن تصاب بالفاقة او تبتلى بعلة الجسد أو تختبر في أغلى الناس، إنها بالنسبة لقواميس المؤمنين إحدى الطرق الممهدة نحو الإيمان الذي لا يشترى بالأموال وهي أيضا أسهل السبل نحو اليقين الذي يداوي الأمراض الثقيلة الملتصقة بحياة الأثرياء والأقوياء.

فالألم رغم فضاعته وقسوة وجوده في حياتنا هو المحرض نحو اللجوء الى الله لطلب المغفرة، وهو من يربي القلوب على الصبر وانتظار الفرج، وهو من يثير في النفوس الإحساس بمعاناة من حولنا حتى نلامس اوجاعهم وما يمرون به من أهوال، وهو من يكشف الحقائق جلية وواضحة أمام العيون فنعرف العدو من الصديق والصالح من الطالح والصادق من الكاذب.

هذا الألم يرشدنا إلى مفهوم الحياة وأسباب الوجود وأخلاق البشر فعندما تغزو حياتك الآلام ستظهر نفوس البشر على حقيقتها كما هي بدون زين أو خداع أو نفاق وسيحررك الفقر من الجور رغم ما يجره من هوان وذل وستحميك مرارة الحرمان من الوصول إلى غطرسة الاقوياء وستريك قسوة المصيبة وحوش البشر ومن هم أصحاب الأقنعة المزيفة وستفضي بك الهموم نحو اكتشاف صفات الناس القذرة وسيمنحك الفشل فرصة اخرى للبحث عن النجاحات حتى لو كانت مستحيلة... عندئذ ستطهرك الآلام من الضعف في عالم لا يعرف سوى لغة الأقوياء وأسلحة الجبابرة.

إذا الا يستحق كل ذلك شكر الآلام فهي المرآة التي يتضح معها كل شي في هذه الحياة لنقول في النهاية شكرا...شكرا أيتها الآلام.

بقــلم هـــيثــم البوسـعــيدي




#هيثم_البوسعيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مأساة العقل العربي
- القراءة ....أقوى الأسلحة
- دقائق التأمل
- اضطهاد المبدع
- قصة قصيرة : حلم صعب
- حياتنا ونموذج المرسيدس
- ثقافة الألم وولادة الإبداع
- الوحدة الوطنية في مهب الريح
- السفيه والمسؤوليه
- قلم المثقف وعصا السلطة
- القدس في وجدان الإنسان العربي
- شهوة الكتابة
- المجلس
- صناعة الحب
- قصة : جراح بغداد
- إدارة الانسان : مفهوم غائب في عالمنا العربي
- القراءة والكتابة ....علاقة ترابط وتفاعل دائم
- رؤية نقدية : أهل الدين تحت المجهر


المزيد.....




- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم البوسعيدي - شكرا للآلام