أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - نهاد الزركاني - انتخب أو لا انتخب














المزيد.....

انتخب أو لا انتخب


نهاد الزركاني

الحوار المتمدن-العدد: 2737 - 2009 / 8 / 13 - 08:17
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


بعد نوم عميق على الهواء البارد بسبب عدم انقطاع الكهرباء ، وفطور له نكهة خاصة لهذا اليوم بعدها، انطلقت في سيارتي أتجول في شوارع بغداد الحزينة، ولكن لم تكون في هذه اللحظات حزينة ؟ لاحظت في وجوه الناس الفرحة وكل متجه إلى مكان عمله، والطرق مفتوحة ولم تكون هناك زحمة سير للمركبات الموجودة ! ويعود السبب إلى بناء الجسور؟ وقلة السيطرات ولان الأمن أصبح جيدا لأنه لا توجد مفخخات ولا عبوات ناسفة ولا اغتيالات! وكان شرطي المرور يقوم بواجبه بتنظيم السير... ولا يجلس في مكان وينظر بدون أن يحرك ساكن ، وظاهرة آخرة اختفت وهي عدم وجود أطفال يبيعوا بعض المواد مثل الحلوى والسكائر و علب الكلينكس في (الترفك لايت ) لان الحكومة ؟ وفرة لهم فرص عمل وحياة كريمة ومستقبل مشرق .. ولم أجد ذلك الرجل الكبير في العمر الذي اعتدت أن أعطيه بعض المال من باب المساعدة ، وعندما سئلت عنه قيل لي لقد أخذوه الى دار المسنين ؟ ودهشني الخضار الموجود في كل مكان من العاصمة الحبيبة وكان الشي المميز في هذا اليوم النظافة والعمران الذي يضاهي عواصم العالم ؟؟وفي أثناء التجوال التقيت بصديق كان معي في الجامعة ولم يحصل على وظيفة وبعد السلام والحديث قال لي لقد توظفت في دوائر الدولة بدون (واسطة أو رشوة) ولقد كنت سعيد من اجله وكان يحمل بيده جريدة ولفت انتباهي عنوان يقول
لقد تم محاكمة المفسدين في الحكومة وكشف عن الفساد الإداري والمالي ؟ وحمد الله ،على هذا الشي واخذوا عقابهم لأنهم سرقوا قوت الشعب العراقي وكنت أتمنى، لا ينتهي هذا اليوم الجميل لما فيه من تفاؤل بالمستقبل وأنا مبتهج جدا وخلال ذلك سمعت صوت ينادي انهض من النوم ، واذهب الى العمل وعندما صحوت من النوم وجدت نفسي مبتل من العرق بسبب انطفاء الكهرباء المستمر عرفت ، أني كنت احلم وهو حلم بسيط للفرد العراقي أن يجد بغداد والعراق بأفضل حال
ونحن على أبواب الانتخابات واستعداد الأحزاب والكتل والشخصيات السياسية والحراك على الساحة السياسية، من اجل ائتلافات مابين الكتل والتيارات ورفع الشعارات التي رفعت سابقا من نفس هذه الأحزاب والكتل
باسم الوطن والشعب وسوف لا تجد مكان يخلوا من هذا الشعارات ، وعندما نقرأ كأنهم لم يكونوا هم السبب في خراب العراق، وما وصل الحال عليه من فساد مالي وأداري وتعطيل المشاريع التي تنهض بلبنى التحتية خلال الأعوام السابقة وهم أصحاب القرار في العملية السياسية
وهنا سئلت نفسي سؤال ؟ هل اذهب إلى الانتخابات ؟ أو لا اذهب وإذ لم اذهب سوف أكون شريك معهم في الفساد والخراب ، لأني أخذت موقف سلبي اتجاه وطني بتغير هولاء
واذ ذهبت الى الانتخابات وانتخبت نفس الأشخاص الذي كانوا هم سبب الوضع المزري الحالي ،هنا خنت الشعب والوطن لأنه عملوا من اجل مصالحهم الشخصية والحزبية ، ولم يفكروا بالشعب العراقي الجريح وبدون أي تفكير سوف لا انتخب من دمر العراق ، بل انتخب من هو معروف بالنزاهة وله دور بمحاربة المفسدين ولم يرضى الظلم الذي وقع علينا سوف لا اترك صوتي يذهب الى من لا يستحق ، بل الى من عاش هموم الشعب العراقي ويضع المصلحة العليا للعراق فوق المصالح الشخصية
ولكن المشكلة
ليس أنا وذلك الواعي والمثقف والذي في قلبه حب الوطن الذي يميز، ما بين من يرفع الشعارات التي تفتقر الى الطعم واللون والرائحة ومن هو صادق بما يقول ويفعل ما يقول بل هي مشكلة شريحة كبيرة من الشعب العراقي ، التي تتأثر وتخدع من خلال المسموعات والمرئيات ولا يعطي الى عقله بعض الوقت من التدقيق والتحليل
وهنا مسؤولية كل المثقفين والواعين أن يتحركوا من اجل العراق والشعب الجريح لأنه بحاجة الى هذه الشريحة المهمة التي تستطيع أن تغير الواقع لو تحرك بمسؤولية اتجاه المجتمع
أيها الأحبة
لن يستطيع احد أن يلغي دورك أذا لم تلغه أنت ، لان مسألة الدور في الانتخابات والتحديات الكبيرة التي تواجهها في حياتك اليومية من ناحية اقتصادية واجتماعية ، ولا يكون رفضكم الى الواقع من خلال عقلك وهو اضعف الأيمان ، يجب أن يتراجع الى الواقع بحركتك وتتطلعاتك في الساحة التي يجب ،أن تتحرك فيها بعمق القضية بوجدانك اتجاه أبناء شعبك لان هناك ، من يريد أن يلغى دور الشعب ويعمل بعضهم على إنهاء وجودهم والبعض الأخر، يعمل على تدجين دورهم واحتواءهم ليكونوا جزء من لعبة سياسية لا تخدم العراق والشعب العراقي بل تخدم كراسيهم فقط






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شاهد بلا أخلاق ......
- صنمية الفكر.....بجاهلية الحاضر
- العراقيات... الأعلام العربي... وعكس الصورة
- مشكلتنا هي في تربيتنا
- ايجابيات الفساد الإداري والمالي!!!


المزيد.....




- ماذا بعد طرد روسيا لقنصل أوكرانيا؟
- وزير الصناعة التشيكي: -الخلاف الأمني- مع روسيا قد يؤثر على ق ...
- مقتل شخص على الأقل بإطلاق نار في ولاية نبراسكا الأمريكية
- وزير تشيكي: -الخلاف الأمني- مع روسيا قد يؤثر على قرار دعوتها ...
- لجنة الشؤون الدولية في الدوما الروسي: احتمال انسحاب موسكو من ...
- عباس يهنئ الأسد بعيد الجلاء
- فرنسا.. رجل يطعن عامل توصيل طرود بحجة وصوله متأخرا!
- العراق.. مبتز إلكتروني يجبر إحدى ضحاياه على الانتحار (فيديو) ...
- نتائج أولية تظهر تقدم ديبي في انتخابات الرئاسة في تشاد
- -مختل عقليا- يقتل مسنة وطفلين ويصيب 3 آخرين في المغرب


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - نهاد الزركاني - انتخب أو لا انتخب