أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - نهاد الزركاني - شاهد بلا أخلاق ......














المزيد.....

شاهد بلا أخلاق ......


نهاد الزركاني

الحوار المتمدن-العدد: 2704 - 2009 / 7 / 11 - 09:32
المحور: الصحافة والاعلام
    


عندما يدور الحديث عن الشاهد يتبادر إلى الذهن ذلك الشخص الذي يقف أمام القاضي ، من اجل الإدلاء بأقواله على ما رأى أو سمع بشكل مباشر ولا تقبل شهادته ، آذ قال لقد سمعت من الناس ويوبخ إذ لم يكون دقيق ، بما يقول هذا أمام القاضي الذي سيقوم بحبسه على أقل تقدير ويأمر بطرده ولا تقبل منه أي شهادة في المستقبل ، ( من اجل إن نوسع مفهوم الشاهد ) من شخص عادي أمام قاضي إلى شخص يكتب ، بقضايا تخص المجتمع سوى كانت سياسة أو اقتصادية أو اجتماعية وغير ذلك .... في مجلة أو جريدة أو موقع الكتروني ، وقد اتسعت الدائرة في الآونة الأخيرة من شخص اعتباري إلى شخص معنوي ، مثل المؤسسات والفضائيات من خلال تضليل المجتمع فتكون المسؤولية اكبر أمام الله سبحانه وتعالى و التاريخ والناس ، من خلال الافتراءات والأكاذيب والبهتان من أصحاب هذه المؤسسة والفضائيات ،ومن باع قلمه وضميره إلى المستكبرين والمفسدين وهولاء أيضا يطلق عليهم شاهد ، ولكن من نوع أخر واخطر من الشاهد الذي يقف أمام القاضي لأنه افترى على شخص واحد فان تبعات القضية تقع على المفترى عليه.... ولكن تصل إلى مستوى تضليل مجتمع كامل وقلب الحقائق وعكس الصورة أمام الرأي العام ، وما أكثرهم في هذه الأيام ولا يحتاج إلى تشخيص أو مصداق في الخارج لان لا يستحقون أن يذكر اسمهاهم ،وديدن هؤلاء ؟؟السخرية من الأشخاص الذين يريدون أن يعمروا البلاد والعباد ... وأكيدا وراء هذا الافتراء والبهتان أجندة سياسية أو برنامج أو قلم مدفوع الثمن أو ضمير نام منذ زمان بعيد ....
وهذه المشكلة أزلية وليس وليدة اليوم أو الأمس ودائما يكون مصير هؤلاء في مزبلة التاريخ ولا يصح إلا الصحيح ..
وإذ تناولنا الموضوع من ناحية دينية أو مهنية أو اجتماعية ، سوف يظهر لنا مع أي نموذج نتعامل وكيف يشكل خطر على المجتمع ؟
أن الشاهد بلا أخلاق....... من الناحية الدينية إن الشيطان لا يرضى بعمله ! وهو (الشيطان) أذن التسافل الموجود عند هؤلاء ليس له مقياس !
قال الصادق (ع): (من روى على مؤمن رواية، يريد بها شينه وهدم مروته ليسقط من أعين الناس؛ أخرجه الله من ولايته إلى ولاية الشيطان، فلا يقبله الشيطان).. حتى الشيطان يزهد في هذا الزبون الذليل، وهذا الإنسان الدنيئ؛ لأنه يحب أن يكون أتباعه على مستوى، وهذا الإنسان أخس من أن يكون من أتباعه.. يا لها من عاقبة؟!..
وعن الصادق عليه السلام قال : (( قال رسول الله صلى الله عليه واله : لا تطلبوا عثرات المؤمنين ، فانه من تتبع عثرات المؤمنين تتبع الله عثراته ، ومن تتبع الله عثراته يفضحه ولو في جوف بيته ))
هنا المقصود كل إنسان شريف ، وفي قلبه حب وطنه وشعبه ...
جاء ذلك من الأحاديث للرسول محمد(صلى الله عليه واله واصحابه المنتجبين ) قال ( حب الوطن من الأيمان )
أن المهنة لابد يكون له قانون وإلا تكون هناك فوضى ومع هذا القانون يرافقه أخلاقيات المهنة ..
ومن منظور (أنقلوساكسوني )، فان أخلاقيات المهنة الصحفية مستوطنة في القواعد المهنية ،لا يمكن الفصل بينهما فكل قاعدة مهنية للتحرير أو خبرية تتضمن قيما أخلاقية، فعلى سبيل المثال .. فان مصدر الخبر قاعدة وقيمة أخلاقية في نفس الوقت.
ويختلف السياق من منظور لاتيني ، فأخلاقيات المهنة الصحفية تنطلق من احترام حقوق الإنسان ، كمرجعية أولى تستند عليها فأولى القيم الأخلاقية ، هي الدفاع عن حرية التعبير أي الانطلاق من( مادة 19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولكن مع الحفاظ على كرامة الإنسان كاحترام الشخصية للفرد ،
ومع غياب أخلاقيات المهنة عند البعض يعطي المجال لتنامي ثقافة للتقسيط ، في أعين الناس تضرب في صميم روح المواطنة وعدم احترام العقد الاجتماعي ، ويغذي العنف والكراهية في العلاقات وبالتالي ، يؤدي إلى عدم احترام الناس بعضهم البعض وهنا المسؤولية لا تقع على الكاتب غير المهنية فقط ، بلا على من ينشر بدون إن يقرأ ؟! ما ينشر على صفحة أو موقعه الالكتروني ، وبدون إن يعلم ينشر ثقافة العنف والكراهية بدون إن يعلم من باب حرية التعبير بغير أخلاقيات المهنة ...
ومن ناحية اجتماعية
وعندما يتحرك أي شخص يحب أن يشار له بكل احترام وهذه الفطرة موجودة عند كل بني البشر، ولا يكسب هذا الاحترام ألا عندما يكون صادق بالحديث وأمين بالنقل وألا ، سوف تنعكس الصورة ويصبح هذا أو ذاك الشخص مذموم من قبل المجتمع ،ولا يتصور غير هذه الصورة في أذهان المجتمع حتى لو جاملوه في حضوره ؟ ولكن في غيابه سوف يطلق عليه صفات لا تليق بإنسان محترم ..
مشكلتنا ...
مع طرفان: الأول فاقد كل القيم الأخلاقية بحيث يشعر أو لا يشعر، أصبح بوق بيد المستكبرين و المفسدين، الذين يضربون في صميم روح المواطنة ويغذي العنف والكراهية في العلاقات ما بين أبناء المجتمع ، وعدم احترام حقوق الإنسان من اجل مصالحهم الشخصية ..
والطرف الثاني: يتحرك باسم حرية التعبير هم أصحاب بعض الفضائيات والمجلات والمواقع ، التي تنشر بدون وعي و أخلاقيات مهنية ولا يحمل المقالة أو الخبر الذي ينشر أو ينقل لا يحمل حقائق أو وثائق! تثبت وتسقط هنا دعواه النقد البناء ، وتصبح الكلمات بدون معنى






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صنمية الفكر.....بجاهلية الحاضر
- العراقيات... الأعلام العربي... وعكس الصورة
- مشكلتنا هي في تربيتنا
- ايجابيات الفساد الإداري والمالي!!!


المزيد.....




- أبرز مسلسلات الدراما المصرية في رمضان 2021.. القصص وقنوات ال ...
- إيران: حادث بمجمع تخصيب اليورانيوم في مفاعل نطنز.. سنعلن نتا ...
- محتجون يطالبون بتنحي نتنياهو ويرفضون إجراء انتخابات خامسة
- وزير الري يكشف عن خطط مصر لمواجهة الجفاف
- هجوم جهادي على منشآت إنسانية في شمال شرق نيجيريا
- فيديو: هكذا كشفت مصر النقاب عن مدينة الحرفيين التي يفوق عمره ...
- الأردنيون يخلدون ذكرى مرور 100 عام على تأسيس دولتهم
- إكسبو دبي العالمي: الإمارات تأمل بجذب 25 مليون زائر
- هجوم جهادي على منشآت إنسانية في شمال شرق نيجيريا
- الأشعة تحت الحمراء.. أمل جديد لمساعدة مرض باركنسون


المزيد.....

- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - نهاد الزركاني - شاهد بلا أخلاق ......